الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يراهنون على كسر شوكة الهبة الفلسطينية!

يبدو أن المجتمع الدولي، والحكومات العربية أيضا، تحاول أن تمنح اسرائيل وحكومة الإجرام الفاشي في تل أبيب فرصة ومهلة زمنية، لتجرب حظها بإخماد هبة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، بعد أن فاجأتهم -كما يبدو- هذه الهبة الفلسطينية بالصدور العارية، والتي خرجت للتصدي لأعتى آلة عسكرية إجرامية، مسنودة بقطعان همجية وفاشية من المستوطنين، حيث يطبق صمت القبور على عواصم العالم والعرب تجاه ما يجري في فلسطين اليوم!

سقوط 29 شهيدا فلسطينيا، منهم سبعة أطفال، منذ بداية الشهر الحالي، إضافة إلى مئات الجرحى والمصابين، وتوثيق الكاميرات والصحافة لجرائم حرب ضد شبان وأطفال ونساء فلسطينيين، يندى لها جبين الانسانية، كل ذلك لم يحرك المجتمع الدولي، أو يستحثه على إصدار حتى إدانة لإجرام الاحتلال، فيما تتوالى الدعوات الخجولة لضبط النفس والعودة للهدوء، والتي توجه للطرفين، الضحية والجلاد، في أغرب وأبشع عملية خلط قيمية تساوي بين الضحية العزلاء إلا من إرادة الحياة والحرية، وبين قتلة ومجرمين مدججين بكل أنواع الأسلحة والجبروت، ومتحررين من كل قيم وأخلاق وإنسانية.

اللجنة الرباعية الدولية لـ"السلام" لم تتردد في تأجيل زيارتها التي كانت مقررة أمس إلى الضفة الغربية المحتلة، للقاء القيادة الفلسطينية، بعد أن طلب، أو بالأحرى أمرها نتنياهو بعدم القدوم. لا بأس من تأجيل زيارة هذه اللجنة الدولية، فدم الشعب الفلسطيني رخيص، وهذه الأرواح التي تزهق بعمليات إجرامية، لا يمكن تصنيفها إلا كجرائم حرب، غير مهمة أمام طلب/ أمر نتنياهو وعصابته، المسماة دولة اسرائيل!

أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي صمت هو وإدارته عن سيل الدم المتدفق في شوارع القدس والضفة الغربية وغزة، قرر اخيرا التحرك! وأعلن انه سيزور الأراضي المحتلة والمنطقة ليعمل "على تهدئة العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين"، وقال: "سأذهب الى هناك قريبا جدا، وسأحاول العمل على إعادة التواصل ومعرفة ما إذا كان بإمكاننا التحرك للابتعاد عن هذا المنحدر".

حتى تفاصيل تصريح كيري المذكور، تفيض بالتواطؤ مع الاحتلال الاسرائيلي، وتفتقد للأخلاقية والإنسانية، عندما يعتبر أن ما يقوم به ما يفترض أنه جيش رسمي ودولة من جرائم وإعدامات في الشوارع بحق أطفال وشباب ونساء، هو فقط عنف يساوي عنفا تأتيه الضحية، التي تتظاهر وتحتج على مصادرة حقوقها وتدنيس مقدساتها، وتقطيع أوصال بلداتها وقراها بجدار الفصل العنصري والمستوطنات ونقاط التفتيش.

اما الجامعة العربية ومجلسها، فلم يسعفهما النطق إلا بإدانة الانتهاكات الاسرائيلية، تماما كما تدينها أي هيئة شعبية أو مدنية في البرازيل أو مجاهل افريقيا. لم تفكر هذه الجامعة، وربما هي غير معنية، لا هي ولا الدول التي تشكلها، بالتصعيد سياسيا وقانونيا على الأقل، ضد الإجرام الاسرائيلي، الذي يفطر قلوب الحجر، والموثق بالصوت والصورة والتقارير الصحفية والرسمية! فيما السلطة الفلسطينية، التي يفترض بها تمثيل الشعب الفلسطيني المنتفض، تتمسك بالهدوء والخطاب السياسي والدبلوماسي، وتكتفي فقط بالتلويح باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة اسرائيل عن جرائم الحرب التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل!

اذا كانت السلطة ذاتها قد أعلنت أنها وثّقت نحو 11 ألف جريمة ارتكبها مستوطنون صهاينة في الضفة الغربية خلال السنوات العشر الماضية، يمكن تصنيفها بحسب القانون الدولي جرائم حرب، فما الذي يدفعها للانتظار أكثر للذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية؟!

لا أعتقد أن اسرائيل وحدها، أوحكومتها المجرمة، هي من يراهن فقط على احتواء هذه الهبة الفلسطينية الشامخة التي أعادت توحيد الوجع والحلم الفلسطيني، في الضفة وغزة وفلسطين التاريخية (المحتلة العام 1948)، ويبدو أن أطرافا دولية وعربية عديدة، هي الأخرى مستعدة للمراهنة على اسرائيل لإخماد هذه الهبة الفلسطينية، ومنحها –فقط- مهلة زمنية مناسبة!

يبدو أنهم لا يعرفون هذا الشعب العظيم، ولا استماتته لنيل حريته واستقلاله.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط