تاريخ النشر: 2026-09-20 | 14:30
تاريخ النشر: 2026-09-20 | 14:30
واشنطن - كشف تقرير حصري نشرته صحيفة "واشنطن بوست" (The Washington Post)، استنادًا إلى ستة مسؤولين أمريكيين مطلعين، عن وجود فجوة في حصيلة وفيات العسكريين الأمريكيين في الشرق الأوسط منذ بدء العمليات القتالية المرتبطة بحرب إيران، مقارنة بالأرقام المعلنة رسميًا في قاعدة بيانات وزارة الدفاع (البنتاغون).
وأوضح التقرير المعنون بـ "وفاة عدد من القوات الأمريكية خلال حرب إيران يتجاوز ما أعلنه البنتاغون علنًا"، والمُعد من قِبل الصحفيين نوح روبرتسون، وتارا كوب، ووارين ستروبل، وأليكس هورتون، أن الأرقام المسجلة في السجلات الداخلية تتجاوز الإحصاءات العامة المقيدة في "نظام تحليل خسائر الدفاع" (DCAS):
الأرقام العامة: تسجل 18 حالة وفاة عسكرية مقسمة بين 14 حالة تحت مظلة عملية "إيبيك فيوري" (Epic Fury)، و4 حالات ضمن تصنيف "العمليات الخارجية".
الأرقام الداخلية (بحسب مصادر الصحيفة): أفاد 5 مسؤولين بأن إجمالي الوفيات بلغ 22 على الأقل، بينما وضع مسؤول سادس الرقم عند 23 وفاة منذ 28 فبراير، مشيرًا إلى وفاة 3 متعاقدين أمريكيين أيضًا في المنطقة.
وأكد المصدر السادس للصحيفة أن بعض الحالات الإضافية غير المعلنة قد لا تكون ناجمة عن أعمال قتالية مباشرة، بل أفراد توفوا لأسباب طارئة أو حوادث أثنائ وجودهم في مسرح العمليات بالشرق الأوسط (مثل وفاة عسكري في أربيل بحادث تدريب، وآخر بظرف طبي في الكويت).
وربط التحليل الصحفي بين هذه الفجوة المحاسبية وبين التعقيدات الإدارية المتعلقة بإعادة تصنيف المسميات العملياتية (مثل توزيع الحالات بين "إيبيك فيوري"، و"العمليات الخارجية"، ومهمتي "العزم الصلب" و"درع سبارتن")، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على تحقيقات "أداء الواجب" والمستحقات الماليّة لأسر الضحايا.
ولفتت "واشنطن بوست" إلى أن التكلفة البشرية الشاملة للقتال تضم أيضًا إصابة أكثر من 820 عسكريًا أمريكيًا (يتضمن ذلك حالات إصابات الدماغ الرضّية جراء الضربات الإيرانية على القواعد)، فيما قدرت وثيقة صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) التكلفة المالية للعمليات العسكرية بنحو 43.6 مليار دولار حتى مطلع سبتمبر، منها 28 مليار دولار مخصصة للذخائر وحده، دون احتساب تكاليف الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية.