تاريخ النشر: 2026-09-20 | 09:55
تاريخ النشر: 2026-09-20 | 09:55
شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، فجر وصباح الأحد، اقتحامات ومداهمات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تخللتها مواجهات واعتقالات، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون طالت فلسطينيين وممتلكاتهم ومركباتهم.
اقتحم مئات المستوطنين صباح يوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة التابعة لها، تزامنا مع ما يسمى بـ"يوم الغفران" اليهودي.
وقالت محافظة القدس، في بيان مقتضب، إن مجموعات من المستوطنين بدأت منذ ساعات الصباح باقتحام باحات المسجد، فيما أدى عدد منهم طقوسا وشعائر تلمودية في ساحاته.
وكان مستوطنون قد أدوا، في ساعات الفجر الأولى، صلوات وطقوسا تلمودية قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية لسور الأقصى، استجابة لدعوات للتجمع في الموقع وإقامة ما تسمى "السليحوت".
وفي الليلة السابقة، اقتحم رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية بنيامين نتنياهو منطقة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، للمشاركة في مراسم "السليحوت" الأخيرة، وسط انتشار أمني مكثف.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل موسم الأعياد اليهودية، الذي بدأ برأس السنة العبرية في 12 أيلول/سبتمبر، ويتواصل مع "يوم الغفران" و"عيد العرش" حتى مطلع تشرين الأول/أكتوبر، وسط دعوات من جماعات استيطانية لتكثيف اقتحام الأقصى والوجود فيه.
وبحسب إحصائية "مرصاد" المقدسية، اقتحم 1,509 مستوطنين المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، وشهدت الاقتحامات أداء صلوات جماعية وطقوس "السجود الملحمي" في المنطقة الشرقية، والنفخ في البوق، ووضع أوراق الصلاة وإقامة حلقات تعليمية.
وفي المقابل، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها في محيط المسجد، واقتحمت مناطق قرب المصلى القبلي وقبة الصخرة ومصلى باب الرحمة خلال خطبة وصلاة الجمعة، بالتزامن مع فرض قيود على دخول المصلين ونصب الحواجز والسواتر، ما أعاق وصول عدد منهم، بينهم أشخاص من ذوي الإعاقة.
ومع اقتراب "يوم الغفران"، الذي يحل في 21 أيلول الجاري ويعد من أقدس أيام السنة العبرية، تتصاعد الدعوات الفلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى، في مواجهة اقتحامات المستوطنين.
ويستمر "يوم الغفران" نحو 25 ساعة، ويتخلله الصيام وطقوس دينية وطلب المغفرة، ويختتم بنفخ البوق. ويتزامن العيد هذا العام مع دعوات تطلقها جماعات "الهيكل" لأنصارها لاقتحام المسجد الأقصى وتكثيف وجودهم فيه، وسط مخاوف فلسطينية من استغلال المناسبة لفرض طقوس يهودية داخل المسجد ومحيطه.
وفي عدد من المناطق، داهمت قوات الاحتلال منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، فيما أخضعت بعض السكان لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم والتنكيل بهم لساعات.
ففي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير وشنت حملة مداهمات واعتقال طالت 35 فلسطينيا على الاقل، فيما صادرت مركبات وحولت منازل لثكنات عسكرية، وسط عمليات سرقة مصاغات ذهبية.
وفي أريحا، هاجم مستوطنون بالحجارة مركبات فلسطينية قرب مستوطنة "متسبيه يريحو" جنوب غرب المدينة، فيما اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مدينة أريحا.
وفي منطقة وادي الشاعر بين قرية اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، أصيب مواطنان فجر الأحد جراء اعتداء للمستوطنين عليهما.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابتين، إحداهما نتيجة طعنة بسكين في الفخذ، فيما أصيب الآخر في الرأس.
وفي الخليل، اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، البلدة القديمة.
وفي نابلس، اقتحم مستوطنون قرية عورتا جنوب المدينة، وأدوا طقوسا تلمودية في مقام "العزير". كما اقتحمت قوات الاحتلال شارع تل غرب نابلس وقرية أوصرين جنوب المدينة، وداهمت بناية سكنية واحتجزت شابا خلال اقتحام حي المخفية.
وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي قباطية وميثلون جنوب المدينة، فيما اقتحمت بلدة عقابا شمال طوباس وداهمت عددا من المنازل، واعتقلت أيمن قاسم عقب مداهمة منزله.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر ثلث شرق قلقيلية، وداهمت عددا من المنازل.
وفي خربة فراسين قرب بلدة يعبد غرب جنين، أقدم مستوطنون على قطع 30 شجرة جوافة تعود للمواطن خالد محمد عمارنة، في اعتداء جديد على ممتلكات الفلسطينيين ومصادر رزقهم.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين قطعوا الأشجار في المنطقة، في إطار اعتداءات متواصلة تستهدف الأراضي والمزارعين الفلسطينيين، وسط تصاعد هجمات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية.