تاريخ النشر: 2026-09-19 | 22:38
تاريخ النشر: 2026-09-19 | 22:38
واشنطن - استعرض تحليل صحفي نشره بول هوكينوس في مجلة "فورين بوليسي" الجدل المحتدم حول أسباب قوة حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي في الولايات الشرقية مقارنة بالغرب، وذلك عقب نتائج انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت في 6 سبتمبر 2026، والتي حصد فيها الحزب نحو 44% من الأصوات.
وبحسب التحليل المعنون بـ "ما مشكلة شرق ألمانيا؟"، يستند الصعود اليميني المتصاعد في الشرق إلى ثلاث مقاربات فكرية وتاريخية تفسر استمرار الفجوة السياسية والاجتماعية بين شطري البلاد بعد أكثر من ثلاثة عقود على إعادة التوحيد:
إرث السلطوية السابقة (إلكو-ساشا كوفالتشوك): تركز هذه القراءة على موروث جمهورية ألمانيا الديمقراطية (الشرقية) وتأثير عقود الاشتراكية في خلق ثقافة الامتثال وضيق الصدر تجاه الاختلاف والاعتماد المفرط على الدولة، مؤكدة أن جذور الظاهرة تسبق عملية التوحيد.
كلفة التحول والكرامة المفقودة (كاتيا هوير): ترفض اختزال تجربة الشرق في القمع فقط، وتربط التصويت الاحتجاجي بالشعور بالاهانة وإلغاء قيمة المكتسبات الاجتماعية والوظيفية لسكان الشرق بعد عام 1990، مما جعل التصويت للحزب طلبًا للاعتراف والكرامة.
التهميش والسيطرة الغربية (ديرك أوشمان): ترى أن عملية التوحيد كانت دمجًا غير متكافئ شهد سيطرة النخب والمؤسسات الغربية على مقاليد الاقتصاد والسياسة في الشرق، مما ولد حساسية مستمرة تجاه التمثيل والعدالة المؤسسية.
وأشار هوكينوس إلى أن تشديد سياسات الهجرة من قبل حكومة المستشار فريدريش ميرتس لم يفلح في استعادة ناخبي الشرق، مما يؤكد أن الظاهرة لا تقتصر على ملف الهجرة وحده، بل ترتبط بعمق بالفجوات التاريخية وشعور التهميش وإعادة تعريف الهوية الإقليمية.