تاريخ النشر: 2026-09-19 | 18:20
تاريخ النشر: 2026-09-19 | 18:20
واشنطن: عادت طبيعة العلاقات الأميركية-الإسرائيلية لتبتعد عن ثنائية «التحالف المطلق»، متصدرة التجاذبات السياسية داخل أروقة الحزب الجمهوري ومراكز الأبحاث في واشنطن، وذلك عقب تصريحات صادرة عن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، حذر فيها من أن تجعل الإدارة الأميركية سياستها الخارجية في الشرق الأوسط «خاضعة» لتل أبيب.
وفي معالجة نشرتها صحيفة Jewish News Syndicate (JNS)، سعى الباحث في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، بن كوهين، إلى تفنيد أطروحة «الخضوع»، مستشهداً بسجل تاريخي حافل بمحطات التباين الحاد بين القرار الاستراتيجي في واشنطن والتوجهات الإسرائيلية.
استقلال القرار عبر الإدارات التعاقبية
استعرض التقرير محطات مفصلية تمسكت فيها واشنطن بمصالحها الخاصة رغماً عن الرفض الإسرائيلي، بدءاً من فرض الرئيس هاري ترومان حظراً على توريد السلاح للمنطقة عام 1948، مروراً بتعليق إدارة رونالد ريغان شحنات طائرات $F-16$ عقب قصف المفاعل النووي العراقي وإتمام صفقة طائرات «أواكس» للسعودية، وصولاً إلى استخدام بوش الأب ضمانات القروض كأداة ضغط على ملف المستوطنات.
كما أشار التحليل إلى تباينات الحقبة الحديثة، التي تجسدت في توقيع إدارة باراك أوباما للاتفاق النووي مع إيران وتمرير القرار 2334 في مجلس الأمن، وصولاً إلى تعليق إدارة جو بايدن مؤخراً شحنات قنابل ثقيلة زنة 2,000 رطل لإجبار تل أبيب على تعديل خططها الميدانية في غزة.
تحولات داخل التيار المحافظ
أبرزت المعالجة أنه حتى خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، والتي شهدت خطوات دعم متقدمة -مثل نقل السفارة للقدس والاعتراف بالجولان- لم تخلُ العلاقة من نقاط تقاطع وتفاوض حاد أثبتت تمسك واشنطن بأولوياتها الخاصة.
ويعكس هذا التجاذب تحولاً في الخطاب السياسي داخل اليمين الأميركي، حيث تُصاغ العلاقات الدولية في الآونة الأخيرة من منظور مبدأ «أميركا أولاً»، ما يحول دون إعطاء شيكات على بياض للشركاء الإقليميين، ويثبت قدرة الإدارات المتعاقبة على ممارسة الضغط السياسي والعسكري متى تعارضت الخيارات الإسرائيلية مع الأهداف الأميركية العليا.