الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وجه الحرب على غزة

وجه الحرب على غزة

تاريخ النشر: 2017-03-04 | 09:20

ضجّت إسرائيل، في الأيام الأخيرة، مع صدور تقرير "مراقب الدولة" حول الحرب العدوانية على قطاع غزة في صيف 2014. والتي سمتها إسرائيل "الجرف الصامد". والجانب الوحيد الذي تعامل معه التقرير هو جاهزية جيش الاحتلال لمواجهة الأنفاق من قطاع غزة، وآلية اتخاذ القرار. أما الجدل الإسرائيلي بشأنه، فكان حول الآليات الأكثر نجاعة لذبح أكثر ما يمكن من شعبنا الفلسطيني. ويبقى السؤال أمام هذه الحال: كيف اعتبرت جهات فلسطينية التقرير "نصرا للمقاومة"؟
لم تكن هناك حرب إسرائيلية واحدة إلا وتبعتها لجان فحص وتحقيق؛ لتخرج حيثيات تقاريرها بمعظمها لوسائل الإعلام، وينشغل بها الرأي العام الإسرائيلي، وحتى العالمي، وضمنه العربي، رغم أن هذه التقارير لا تلتفت للضحية الأساس إلا من باب كيفية القتل والتدمير أكثر. فهذه اللجان تقام من داخل المؤسسة، ووفق العقلية الإرهابية ذاتها المسيطرة على الحكم الإسرائيلي.
وهذا هو جوهر تقرير "المراقب" إياه. فهو ينتقد آليات اتخاذ القرار، وعدم اطلاع الحكومة على كامل التفاصيل الاستخبارية التي سبقت العدوان. إضافة إلى أنه ينتقد عدم إجراء أبحاث لفحص خيارات سياسية أخرى بدلا من الحرب. لكن هذا البند الأخير كان هامشيا في الانشغال الإسرائيلي بالتقرير.
وهذه الضجة الحاصلة هي واحدة من أساليب إسرائيل لتهميش الوجه الحقيقي لحروبها. وهي تنجح، كما يبدو، في هذه اللعبة المتكررة. فإذا ما التفتنا إلى أجواء وسائل الإعلام العالمية، نراها غارقة في التغطية، ولا نلمس لديها جهدا لإبراز الوجه الأساس لتلك الحرب الإجرامية: آلاف الشهداء والجرحى، وتدمير واسع النطاق للقطاع. ومن المحزن أن رد الفعل الصادر من قطاع غزة، من حركة حماس، يساهم في الأجواء الإعلامية هذه؛ إذ اعتبرت الحركة التقرير بمثابة دلالة على "نصر المقاومة".
إن الحقيقة الوحيدة التي علينا التمسك بها وإبرازها لتلك الحرب، هي أن الاحتلال قتل ما يزيد على ألف فلسطيني في غضون بضعة أيام، ومعهم آلاف الجرحى، مع تدمير آلاف البيوت، وتدمير حياة عشرات آلاف العائلات، المدمّرة أصلا بفعل الحصار الإجرامي على القطاع.
الكاتبة الإسرائيلية عميرة هس، باتت معروفة كفاية في العالم العربي، وخاصة لدى شعبنا الفلسطيني، بقلمها الجريء واضح المعالم، كما زميلها غدعون ليفي. فقبل أيام، عادت هس وحذرت من تضخيم إسرائيل لحجم التسلح لدى المقاومة الفلسطينية واللبنانية. وقالت إن هذا التضخيم يهدف لتبرير حجم الضربات المقبلة. ولكنها أشارت في المقابل إلى أن المقاومة تتباهى بالتقارير الإسرائيلية، من أجل تحقيق مكاسب سياسية، وهي بهذا تخدم عمليا، من حيث لا تدري، الهدف الإسرائيلي. وهذه ليست المرّة الأولى التي تحذر فيها هس من هذه المناورة الإسرائيلية، وأذكر لها ما كتبته في العام 2002، إبان عدوان الاحتلال واسع النطاق على الضفة والقطاع. وتطرقت إلى هذا الموضوع لاحقا أكثر من مرة.
فالمسألة ليست معنويات، وهذا الجدل يجب أن يخرج إلى النور من دون حرج. فما تسعى إليه "حماس" هو جني المكاسب السياسية، والظهور كمن تحتكر مقاومة الشعب الفلسطيني. وشعبنا حقا بحاجة إلى رفع معنويات، ولكن على أرضية واضحة وصلبة، معنويات تقود إلى استنهاض المقاومة الشعبية الجماهيرية الواسعة التي لا تستثني أحدا. فما يضرب المعنويات ليس قول الحقيقة الدامغة، بل حالة الانقسام والشرخ المستمرة منذ ما يزيد على عشر سنوات، وظهورنا أمام العالم كشعب بعدة رؤوس.
وما يزيد الطين بلة، في هذه الحالة البائسة، هو مؤتمر اسطنبول الذي عقد قبل أيام، بهدف واضح: محاولة اختلاق إطار تمثيلي آخر للشعب الفلسطيني، بدلا من منظمة التحرير، رغم نفي القائمين عليه. وهنا من الضروري القول إن قيادة منظمة التحرير تتحمل مسؤولية كبيرة جدا عما آلت إليه الأمور في المنظمة، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. وبشكل خاص الخلط شبه الكلي بين المنظمة وبين السلطة التي نشأت كنتاج لاتفاقات أوسلو، لخدمة شؤون الفلسطينيين في الضفة والقطاع.
وساهم الخلط في تراجع حضور المنظمة بصفتها العنوان التمثيلي الوحيد للشعب الفلسطيني، وخلق الشعور بتحييد اللاجئين عن أولويات الأجندة الفلسطينية. إن المنظمة تحتاج لاستنهاض مؤسساتي، وعمل جدي لتوسيع الصفوف، على أساس القاعدة السياسية القائمة عليها، ومنع أي محاولة لاحتوائها، وجرها نحو أجندات ليست قائمة على أسس المشروع الوطني الفلسطيني.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط