الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

والمُسلِمونَ يُقتَلونَ...

شكّلت دعوة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- المتمثلة برسالة الإسلام، علامة فارقة في تاريخ البشرية، ومنذ اليوم الأول لانطلاقها، وهذه الدعوة تستفزّ كل قوى الشر والنفاق والكفر على الأرض، فمنذ أن أعلن أبو جهل وكل عتاولة الكفر في مكة والجزيرة العربية عداءهم لهذه الرسالة وصاحبها، والمعركة لا تزال نفسها، وإن اتخذت أشكالاً متعددة وشخوصاً مختلفة، وأدوات تتطور بتطور الأيام والعصور. فقد شكّل الإسلام بدعوته في السمو للحياة من خلال ركائزه الأساسية: الإيمان والعدل والحرية والمساواة والكرامة، عنواناً عريضاً لحياة البشر كافة «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» الأمر الذي يكشف كل مدّعٍ على هذه الأرض ويخلخل أيّ بناء للنفاق فيها.
وقد جاءت المحاولة الأخيرة للإساءة لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من خلال الرسومات الرخيصة، امتداداً طبيعياً لهذه المعركة الممتدة عبر القرون والأيام. لا يستطيع أحد في الأرض الإساءة إلى الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- فهو صاحب المقام العالي في الأرض وفي السماء، المحفوظ عند الله عزّ وجلّ، وتجلّت هذه الحماية بالمنطوق الإلهي في القرآن الكريم « إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ»، «إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ»، ولكن الإهانة والمسّ يأتي بالإساءة إلى مليار مسلم على هذه الأرض واستفزاز مشاعرهم.
منذ متى كانت حرية الرأي والتعبير تسمح بالإساءة إلى الآخرين؟! والعبث بحرماتهم ومقدّساتهم؟! نحن كمسلمين ليست لنا مشكلة تجاه الآخر، فالإسلام يطالبنا بالاعتراف بالآخرين فكراً وديناً وحضارة، وقد خاطب جميع الحضارات والأديان التي سبقته وتفاعل معها، واستفاد منها وأضاف إليها دون استعداء أو إلغاء، وعقيدتنا تلزمنا بالاعتراف بالعقائد السماوية الأخرى، ومذنب أمام الله من يمسّ الآخرين بأديانهم وأنبيائهم، أو يُجبرهم على تغيير معتقداتهم «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ «، ولكن المشكلة في الآخر الذي لا يعترف بالإسلام كحضارة وعقيدة، ويرى فيه إلغاءً له. وتاريخياً كان هذا الاعتقاد الخاطئ سبب الصّدامات بين الطرفين.
وبالعودة إلى الرسومات المسيئة، نؤكّد أن هذا العمل المشين يُسيء للغربيين قبل المسلمين، فمحمد -صلّى الله عليه وسلّم- سيظلّ في ذهن البشرية وفي حسابات الأرض والسماء، أعظمَ خلق الله وأعظم مُصلح في التاريخ، وأعظم ثائر حتى في المفهوم الغربي نفسه، وقد كتب في هذا وشهد به آلاف المفكرين الغربيين، وما هذه التحرّشات الصغيرة إلا صغائر لا تتعدى القيمة المتدنية لمفتعليها، ولكنها تؤشر على مدى تغلغل الصهيونية في الغرب، وسيطرتها على مفاصل السياسة والفكر والإعلام والاقتصاد هناك، واستخدام المغفّلين من أبنائه كوقود للصراع الدائر بيننا وبين هؤلاء الصهاينة.
محمد سيظلّ وهو رسول الله أعظم الخلق، وسيظلّ ودعوته العلامة الفارقة في التاريخ، وسيظل صاحب المقام العالي في الأرض وفي السماء. وستظلّ المعركة مستمرة ما دام حياة على الأرض بين الحق والباطل، الحق الذي يريد البشرية في الحياة والسمو، والباطل الذي يريد الأرض كغابة يستضعف فيها القوي الضعيفَ، ويعلو فيها صوت الشيطان على كل صوت، وسيظلّ أصحاب هذا الطريق ينظرون للحقيقة بعيون حولاء، يرون الحق ويحيدون عنه، حتى آخر الزمان. وسيظلّ الإسلام عقيدة حياة، يدعو للسلم «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ»، وهذه دعوة ليست للمسلمين فقط، بمقدار ما هي موجّهة للبشرية عامة، وستظلّ دعوة الإسلام تنادي بالبشرية نداء السلام، وهذا ما يستفزّ كل جائح في هذه الأرض للخراب.
سؤال يتردّد في صدور كل المسلمين، وكل صاحب ضمير حي، لماذا لا يستفزّ العالم الغربي لبحور الدماء المتفجرة ظلماً في بلاد العرب والمسلمين، في حين يُعلن النفير العام لمقتل يهودي أو غربي؟! ففي الوقت الذي كانت الجريمة البشعة تُنفذ في فرنسا كانت أيضاً جرائم أخرى تُرتكب في سوريا والعراق وفلسطين ومعظم بلاد العرب والمسلمين، ومن ينسى ما يحدث الآن لمسلمي ميانمار الذين يحرقون أحياءً، لماذا لم تستفزّ هذه الجرائم أحداً من أولئك الذين يدّعون الحرية وتقديس حياة الإنسان، فكما قال جلالة الملك عبدالله الثاني بصرخته قبل أيام «هناك أيضاً مسلمون يُقتلون».

* رئيس تحرير الدستور الاردنية

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط