الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل سيرد الأردنيون والفلسطينيون هذه المرة؟

هل سيرد الأردنيون والفلسطينيون هذه المرة؟

تاريخ النشر: 2020-05-14 | 07:14

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

من أجل عيون إسرائيل وبرغم تفشي وباء كورونا في الولايات المتحدة، وإسرائيل، يجد وزير الخارجية الأميركية، وقتا لزيارة إسرائيل قبل ساعات من تشكيل الحكومة الإسرائيلية.

المعلومات من واشنطن تتحدث عن أسباب الزيارة، وتربطها بمحاربة وباء كورونا، والموقف من إيران، والتوجه الإسرائيلي لضم مناطق من الضفة الغربية، وتحديدا مواقع المستوطنات التي يصل عددها إلى مائة مستوطنة، يعيش فيها تقريبا نصف مليون إسرائيلي، إضافة إلى مناطق الأغوار، وشمال البحر الميت، وهو توجه إسرائيلي قديم، اقترب وقت تنفيذه، دون ان تتوقف إسرائيل عند رسائل الاحتجاجات العالمية.

على ما يبدو لم يكن ينقص العالم العربي، إلا وباء كورونا حتى يستلقي على ظهره مثل سلحفاة، ويتأوه ليل نهار، بذريعة مواجهته للوباء، وأن لا وقت لديه أساسا لبقية المعارك، هذا على الرغم من معرفتنا مسبقا، أن التصريحات الرسمية من دول كثيرة، لا تعني شيئا في ميزان الأميركيين والإسرائيليين، أمام مخطط تصفية القضية الفلسطينية، ونهاية مشروع الدولة الفلسطينية، التي تم توظيفها كفكرة من أجل تبرير اتفاقية أوسلو التي اعترفت بثلاثة ارباع فلسطين كدولة إسرائيل مقابل قيام دولة فلسطينية، فثبت الاعتراف الفلسطيني، وتبدد القبول الإسرائيلي للجزء الثاني من معادلة أوسلو أي ولادة دولة فلسطينية.

هذا التسارع في ظلال ملف كورونا، وانهيار اقتصادات العالم، وتشاغل الدول بشؤونها خطير يقودنا إلى خلاصات أبرزها أن مشروع الدولة الفلسطينية، انتهى، وأن اتفاقية أوسلو لا بد من التراجع عنها، إذا امتلكت سلطة أوسلو القدرة على الغائها، إضافة الى تأثيرات هذا الضم على الفلسطينيين بشكل عام، وعلى صعيد ملف النازحين واللاجئين وحق العودة، ومصير الفلسطينيين في دول عديدة، وما يرتبط بالقدس، من إجراءات متسارعة، متوقعة على الطريق لتهويد المدينة بشكل كامل، ومصير الفلسطينيين في فلسطين المحتلة عام 48.

في الأردن يخرج وزير الخارجية أيمن الصفدي، ويقول إن أي قرار إسرائيلي بضم المستوطنات وغور الأردن وشمال البحر الميت في فلسطين المحتلة سيكون خطوة كارثية ستقتل فرص تحقيق السلام، وستجعل من خيار الدولة الواحدة حتميا، ومنطوق الوزير يأتي خلال مباحثاته، يوم أمس الأربعاء، مع وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي.

الموقف الأردني هنا، معروف مسبقا، وقد تمت الإشارة إليه مرارا، وقبل كلام وزير الخارجية خرج رئيس الوزراء الأسبق فايز الطراونة ليقول في مقال له في “الغد”، إن القضية الفلسطينية تعاني سكرات الموت، والعرب لا يبالون، وإن إسرائيل تريد دولة يهودية يعيش فيها غير اليهود بحقوق منقوصة، وإن الأردن وفلسطين يتمسكان بحل الدولتين.

لقد اكتفينا من التعبيرات عن الموقف السياسي عبر الهروب الى تشخيص الأزمات، فقط، ونريد قراءة عميقة للتوقعات وسيناريوهات ما بعد ذلك والحلول المقترحة أمام الخطر على أمن الأردن واستقراره، وعلى واقع الشعب الفلسطيني، والطراونة، مثلا، يؤشر على تمسك الأردن وفلسطين بحل الدولتين، برغم معرفته أنه انتهى منذ زمن بعيد، فيما الصفدي يقول إن ضم مناطق من الضفة الغربية، سيجعل خيار الدولة الواحدة حتميا، ولا يتحدث عن تفاصيل كلفة ذلك أردنيا وفلسطينيا، وهذا الكلام قيل مئات المرات، ولم يعد مناسبا تكراره، بعد تعمق الأزمة، ودخولنا إلى مرحلة أخطر بحاجة الى إجراءات، وليس تعبيرات سياسية.

أخطر هذه السيناريوهات يرتبط بملف إدارة السكان الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، وربما مناطق فلسطين 48، إذ أن كل هذا الدعم الأميركي والغربي والسكوت العربي، سيأخذنا إلى حلقات أخرى على صلة بمخططات ترحيل الفلسطينيين من مناطق في فلسطين، إلى دول أخرى، إضافة إلى تدابير قانونية تمس وجود الفلسطينيين في مناطقهم، وستسعى إسرائيل بكل قوتها من أجل إيجاد طرف جديد قادر على إدارة شؤون الفلسطينيين، خصوصا، أن سلطة رام الله بكل ضعفها وتنسيقها مع الإسرائيليين ليست طرفا قادرا على الوقوف في وجه الإسرائيليين، بل إن مهمتها النيابة عن الاحتلال في إدارة الكتلة الفلسطينية.

يبقى السؤال حول إذا ما كان لدى الأردنيين والفلسطينيين القدرة على الرد العملي في ظل ظروف معقدة جدا، تحيط بالجانبين، وما هي الإجراءات التي سيتخذها الجانبان في وجه هذا التسارع، في ظل ضعف إقليمي شديد، وانهيارات اقتصادية، وانشغال دول المنطقة والعالم بشؤونها، وهشاشة شبكة أمان المنطقة، بسبب الصراعات؟!.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط