الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تتوقف الأيادى عن الارتعاش بعد اغتيال مبروك؟

قالها رجلهم فى تسريباته التى نُشرت يوم محاكمته «عمليات الاغتيالات لم تبدأ بعد»، ولم تمر أيام كثيرة قبل أن تسقط ضحية جديدة لعمليات الغدر عندما طالت من كان يعد شاهدا رئيسيا ضد محمد مرسى فى واقعة الهروب، وشارك فى القبض على رجلهم القوى خيرت الشاطر. قرأت الخبر فى أحد المواقع، عقب دقائق من نشره، وقد تضمن مقتل ضابط من الأمن الوطنى إثر إطلاق النار عليه من مجهولين أثناء توجهه إلى عمله «يدعى» المقدم محمد مبروك، تسمرت عيناى أمام الاسم، أعدت القراءة مرات وتصفحت مواقع إخبارية عديدة، نعم إنه هو مبروك، لا «يدعى» محمد مبروك، بل هو الشهم المقبل على الحياة الذى عرفته يتوقد حماسة ووطنية. كان أحد الرجال القريبين من اللواء احمد رأفت، نائب رئيس جهاز أمن الدولة، الذى توفى فى مكتبه وهو يعمل، كان رجلا نادرا لا يتكرر وجمع حوله مجموعة من الرجال يحملون من الصفات نبيلها، أحد أسباب نجاحه الذى لا ينكره منصف هو طبيعة الرجال الذين عملوا حوله. تولوا لسنوات طويلة ملف التنظيمات الدينية المتطرفة التى جمعت بينها جماعة الإخوان المسلمين، وتبنى هو ومجموعته مبادرات وقف العنف التى خرجت عن الجماعة الإسلامية أولا ثم تنظيم الجهاد. أرتبط بعلاقة قوية وشخصية معه ومع رجاله لسنوات، وكنت وقتها متابعا ودارسا لملف الجماعات الإسلامية- وأعتقد أنها تسجيلات قوية لم تر النور حتى الآن، ربما لو أتيح لها العرض لاختلفت الأمور- اعتدنا اللقاء على المستوى الشخصى كل فترة وكان من بين رجاله المقدم محمد مبروك الذى كان أحد ضباط ملف الإخوان المسلمين. لم ينفرط عقد المجموعة بعد وفاة أحمد رأفت إلا قليلا، وظلت علاقتى بهم ممتدة، وكان مبروك من أكثر الحريصين على المبادرة بالتواصل طوال السنوات الماضية عقب أحداث يناير وحل جهاز أمن الدولة، وتم نقله خارج الإدارة بعد أن أطيح بمعظم العاملين فيها خارجها أو خارج الخدمة. أصدق ما نسب إلى أحد أقربائه بأنه علق بعد استيلاء الإخوان على السلطة بقوله «الخونة حكموا البلد»، كان دائماً ما يذكرنى فى مكالماته بما كان يقوله «الحاج»، وهو الاسم الذى كان يطلق على اللواء أحمد رأفت، فى جلساته وتحذيره المستمر من خطر الإخوان وشكواه من خطأ النظام فى التعامل معهم.

خرجت بعض الأطراف تدافع عن «الإخوان» وتبرئها من اغتيال مبروك، لكن يقف تاريخ الجماعة وتهديدات رجلهم مرسى لتشير إلى العكس، فمنذ سقوط الإخوان والتوقعات تشير إلى أنهم سيصلون إلى هذه المرحلة. «الإخوان» عبر تاريخها ارتكبت جرائم اغتيال والكثير من جرائم الإرهاب، وهذه المسائل مؤكدة ولم ينكروها على الإطلاق وإن حاولوا تحميلها وإلباسها مسوح الوطنية، ولديهم نوعان من الاغتيالات، وهما اغتيال توقيفى واغتيال انتقامى، على حد وصف ثروت الخرباوى، الكاتب المعروف، الذى كان عضوا فى الإخوان، واغتيالهم النقراشى كان انتقاميا لأنه حل الجماعة وصادر أموالها، أما المقدم محمد مبروك فهو اغتيال توقيفى لأنه كان سيشهد على خروج مرسى من وادى النطرون، وكان الشاهد الوحيد على ما يتعلق بقضية تخابر مرسى مع أجهزة استخبارات خارجية ومع حماس، فكان لابد من توقيفه بضربة توقيفية وليست انتقامية حتى لا يدلى بشهادته.

عملية اغتيال محمد مبروك تمت بطريقة احترافية شديدة ولم يترك المرتكبون أثرا فى مكان الجريمة، ومن الواضح أن من قام بها ارتكبها من قبل لأنه مدرب عليها، وهناك تشابه بين اغتيال محمد أبوشقرة ومحمد مبروك. وكان الاثنان غير معروفين ولهما أسماء حركية والمفترض أنه لا أحد يعرفهما من الإخوان إلا قياداتهم ومن تمكن من الغوص فى ملفات أمن الدولة منهم وقت أن كانوا يسيطرون على البلاد.

بينما أنهى مقالى هذا أطالع على شاشة التليفزيون أمامى نبأ إلقاء قنبلة يدوية على الشرطة فى بولاق وسط القاهرة، وعملية انتحارية تسفر عن استشهاد أكثر من عشرة جنود فى عملية استهدفت حافلتهم على الحدود مع غزة. وألمح ابتسامات تشف لدى كثير من الإخوان وإخوانهم.

رحم الله مبروك وكل من استشهد من أجل هذا الوطن، لعل دماءهم التى تسيل تكون دافعا لتقوية قلوب المسؤولين وتحصينهم من ارتعاش الأيادى.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط