الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل بدأت إسرائيل تقطف ثمار "الثورات"

هل يمكن القول إن اسرائيل بدأت تقطف ثمار الثورات العربية بعدما تحوّل الربيع فيها خريفاً بل شتاء قاسياً فضاعت القضية الفلسطينية بانشغال الدول العربية بحروبها الداخلية وبانقسام الفلسطينيين بين حكومتين واحدة في الضفة الغربية وأخرى في قطاع غزة ولم يعد في إمكانهم مقاتلة اسرائيل من أجل استعادة حقوقهم المشروعة ولم يعد أمامهم خيار سوى مفاوضات عبثية تدور منذ سنين طويلة ومنذ مؤتمر مدريد في حلقة مفرغة أو تخرج منها قرارات تبقى حبراً على ورق وقد لا تنتهي إلا بقبول سلام الاستسلام لواقع مرير ترسمه اسرائيل على الأرض بالمستوطنات التي يزداد عددها سنة بعد سنة حتى إن "الجهاديين" الذين كانوا يهزون أمن اسرائيل بأعمال عنفية تحولوا عنها إلى داخل الأراضي العربية...

في الماضي اتُهم زعماء عرب بالخيانة عندما سلّموا بقيام دولة اسرائيل، واليوم يتهمون بالعجز لأنه لم يعد في استطاعتهم استعادة حقوقهم المشروعة لا بالقوة ولا حتى بالتفاوض، والاسباب باتت معروفة، فاسرائيل نجحت بالتعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة الاميركية في إضعاف أو ضرب كل دولة في المنطقة تصبح بقوتها العسكرية قادرة على تهديد أمنها. فكانت البداية مع إيران زمن الشاه، التي ما إن أصبحت تملك قوّة عسكرية يحسب لها حساب حتى قامت ثورة أطاحت حكمه ولم تشفع به صداقته لأميركا وهي صداقة تسقط دائماً أمام المصالح... وعندما صار العراق دولة قويّة ماليّاً وعسكرياً زمن صدام حسين ابتدعت له قصة امتلاكه أسلحة دمار شامل تذرعت الولايات المتحدة الاميركية بوجودها لتبرر ضرب العراق وانسحبت منه من دون أن تقيم حكماً قويّاً فيه بل تركته ساحة مفتوحة للفوضى العارمة والاقتتال المذهبي الذي لا نهاية له إلا ربما بتقسيمه. ثم عصفت بعدد من الدول العربية ثورات أطاحت الأنظمة القائمة فيها، وهي ثورات لم تهدأ بعد وها هي تأكل بعضها بعضاً في صراعات سياسية ومذهبية على السلطة، وإذا بمصر الدولة العربية الكبرى التي كان لها دوماً الدور المؤثر في سير المفاوضات العربية والفلسطينية مع اسرائيل أصبحت اليوم مشغولة بنفسها وبمواجهة قاسية مع "الاخوان المسلمين" ولا أحد يعرف متى تنتهي وتعود مصر الدولة العربية القويّة المهتمة بقضايا العرب ولاسيما القضية الفلسطينية. وجاء أخيراً أو ليس آخراً دور سوريا الملقبة "قلب العروبة النابض"، فضربت في قلبها وتحولت ساحة مفتوحة للحروب بين ابنائها ولحروب الآخرين فيها... وسوريا التي كانت تشكل مع مصر قوّة المواجهة والتصدي سياسياً وعسكرياً مع اسرائيل، دخلت كل منهما في مواجهة في الداخل، ولا أحد يعرف متى تخرج منها ولاسيما سوريا وقد دخلت الحرب فيها سنتها الرابعة.
فكيف إذاً مع هذا الوضع العربي المأسوي التفكير في استعادة الحقوق المشروعة من اسرائيل وقد استطاعت جعل كل حدودها هادئة مع دول الجوار وإن لم تكن آمنة تماماً، فالحدود مع مصر يحكمها اتفاق كمب ديفيد، والحدود مع الاردن يحكمها اتفاق "وادي عربة"، والحدود مع سوريا يحكمها اتفاق "فك الاشتباك"، والحدود مع لبنان يحكمها تنفيذ بند وقف العمليات العسكرية في القرار 1701 وانتشار قوّة دولية إلى جانب الجيش اللبناني على طول الحدود مع اسرائيل.
ويتساءل سياسي لبناني مخضرم: ألا يجعل هذا الوضع اسرائيل في موقع قوي في مفاوضات مع الفلسطينيين والعرب، ولم يعد لهم خيار سوى التفاوض إلى ما شاء الله... ولأنه لم يعد لهم أيضاً القدرة على الحرب في المدى المنظور، حتى ان حل الدولتين الذي دعت اليه الولايات المتحدة الأميركية وأيدته الدول الأوروبية مرّ عليه سنوات ولم يرَ النور، وقد لا يراه إلا بعد أن تكون اسرائيل قد رسمت حدود دولتها النهائية بالمستوطنات وفرضت ذلك كأمر واقع فتصبح ما يسمى "دولة فلسطينية" إذا ما قامت غير قابلة للحياة وتتحول الى مجرد حكم ذاتي... حتى ان القدس الشرقية لم تعد كذلك، فيما اسرائيل ماضية في تهويدها وسط الاحتجاجات الكلامية وبيانات الاستنكار والادانة، وهو ما لا تأبه له اسرائيل ولا تبالي به. وإذا كانت الولايات المتحدة الاميركية تبدي اهتماماً بالمفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية على أمل أن تنتهي إلى اتفاق سلام، فانه لن يكون ووضع العرب على ما هو عليه بسوى سلام الاستسلام أو لا سلام. أما إيران التي يعقد عليها البعض الآمال، فقد لا تكون عربية أكثر من العرب ولا فلسطينية أكثر من الفسطينيين عندما تقضي مصالحها بذلك.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط