الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل انتهى محمد دحلان؟

هل انتهى محمد دحلان؟

تاريخ النشر: 2016-12-21 | 08:25

قبل المؤتمر السابع لحركة "فتح" الذي انعقد في رام الله المحتلة في 29 تشرين الثاني الماضي، نشرت وسائل الاعلام معلومات وتحليلات أشار معظمها الى أنه سينتهي بإنجازات داخلية عدة، وسيُنهي الخلاف الشخصي والسياسي بين رئيس "الحركة" والسلطة الفلسطينية محمود عباس والمسؤول الأمني والسياسي السابق فيها محمد دحلان، الذي تحوّل لاحقاً قضائياً بعد طرد الأخير منها ومقاضاته أمام المحاكم. لكن عند انتهاء المؤتمر بعد 6 أيام، تبيّن للفلسطينيين في الداخل وفي الشتات، كما للعرب المهتمين، أن بعض التوقعات المذكورة كان خاطئاً.
لماذا حصل ما حصل؟
يجيب مصدر فلسطيني واسع الاطلاع بأن التوقعات لم تنطلق من فراغ، بل من موقف عربي لأصحابه وزن مهم فلسطينياً. فالمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والأردن ومصر طلبت رسمياً من "الرئيس" محمود عباس إعادة محمد دحلان الى "فتح" في المؤتمر السابع. ودوافعها متنوّعة، بعضها سياسي، وبعضها ينبع من علاقات شخصية بينه وبين مسؤولين كبار فيها، وكذلك من مصالحها. دفع هذا الطلب مصر الى نصح دحلان بإرجاء مؤتمر عام لـ"فتح" كان يحضّر لعقده على أراضيها، ريثما ينتهي المؤتمر الرسمي في رام الله، إذ قد تنتفي الحاجة إليه إذا تصالح مع عباس وعاد الى السرب الذي غادره مُكرها.
لكن عباس، يتابع المصدر نفسه، لم يقتنع بطلب الدول العربية الأربع رغم علاقته الجيدة بها، ورغم حاجته وسلطته وشعبه وقضيته إليها، ولم تنفع إغراءاتها أو ضغوطها في إزالة سلبيته تجاه دحلان. فواجهه في المؤتمر وبذل كل جهده ورصيده وتاريخه وإمكاناته وتحالفاته الخارجية والتنسيق الأمني لـ"سلطته" مع إسرائيل لمنع عودة القيادي المفصول الى الحركة. ونجح في ذلك. وهذا أمر يُحسب له رُغم أن انعكاساته العربية لاحقاً عليه وعلى القضية قد لا تكون إيجابية. فهو من جهة لم يكتف بتثبيت الطرد وجعله نهائياً، بل "ساهم" في صدور حكم قضائي عند انتهاء أعمال المؤتمر بسجنه ثلاث سنوات بتهمة "الفساد". كما رفع عليه باسم "فتح" وربما "السلطة" دعاوى أخرى. وربما يساهم لاحقاً بطريقة أو أخرى في اتهامه بالمسؤولية مباشرة أو مداورة عن اغتيال الزعيم المؤسس ياسر عرفات على يد اسرائيل، وبالسمّ، كما أجمعت التحقيقات.
ما هي الوسائل التي استعملها عباس لجعل مواجهته دحلان تنتهي في مصلحته؟ وهل يمكن القول إن دحلان انتهى؟
يجيب المصدر الفلسطيني نفسه الواسع الاطلاع بأن عدد حاضري هذا النوع من المؤتمرات كان يتجاوز الـ2000 عادة. لكنه لم يتجاوز هذه المرة الـ1411 عضوا في "فتح". إذ غاب عنه ممثلون لفلسطينيي لبنان ومصر والأردن وسوريا. كما غاب عنه للمرة الأولى ممثّل للقدس "العاصمة". ولم يمثل قطاع غزة سوى عضو واحد هو أحمد حلّس، رغم وجود قادة "فتحاويين" آخرين. وكان في إمكانهم الانتقال الى رام الله بسبب انخفاض التشنج بين عباس و"حماس". ودافع عباس، الى ذلك، كان معرفته أن حلّس معاد لدحلان ومشاكس له من زمان. فضلاً عن أن غالبية أعضاء المؤتمر كانت لعباس، فأتى بـ"لجنة مركزية" فيها 18 عضواً يوالونه. وتم تعيين قادة ذوي رمزية فلسطينية مهمة، هم: فاروق القدومي وزيراً للخارجية، وسليم الزعنون رئيساً للمجلس الوطني، وأبو ماهر غنيم أمين سر لـ"الحركة". وأتى أيضاً بمجلس ثوري موال، ونجح في تعيين شخصيات مؤيدة له أو معادية لدحلان في أكثر من موقع سياسي وأمني، وأدخل اثنين من أبنائه مواقع "فتحاوية" مهمة.
طبعاً لا يعني ذلك، يضيف المصدر نفسه، أن دحلان انتهى. فالدول العربية التي تدعمه طلبت من "حماس" تسهيل أموره وتسهيل انتقال مؤيديه الغزاويين الى رام الله. وقد تكون له فرص أفضل مستقبلاً رغم استشراس عباس للقضاء عليه نهائياً.
طبعاً يرفض المؤيدون لـ"عباس" و"فتح" الكلام المفصّل أعلاه. ويؤكدون أن غزه مُثّلت في المؤتمر بأربعة أو خمسة أعضاء، وسوريا بعضو. لكن ذلك، على أهميته، وربما على صحته، لا يلغي حقيقة أساسية هي أن ما جرى في الضفة الغربية وما يجري في غزة كرّس انقسام فلسطين ما بعد هزيمة 1967 الى كيانين، واحد لـ"فتح" ورئيسها الآن عباس وآخر لـ"حماس"، وأن ما يجري في المنطقة والعالم أدخل قضية فلسطين "سباتاً عميقاً" أو ربما "كوما" تجعلها الانتفاضات الفردية المسلّحة أو السلمية متقطّعة. فالعرب مشغولون بأوضاعهم وبمصائرهم أو مصائر أنظمتهم، وعلاقات بعضهم بإسرائيل صارت شبه علنية.

عن النهار اللبنانية

 

 

 

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط