الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو إحياء الرباعية الدولية لسلام الشرق الأوسط

نحو إحياء الرباعية الدولية لسلام الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2017-12-29 | 07:15

عندما تشكّلت الرباعية الدولية (أميركا- روسيا- الاتحاد الأوروبي- الأمم المتحدة) عام 2002، آليةً لإدارة عملية سلام الشرق الأوسط، بعد نحو عامين من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، عُدَّت تطوراً مشجعاً، بل وتجربة مبدعة، باعتبار أنها ستسمح باتساع قاعدة الإدارة الدولية لعملية السلام، ولن تقتصر على قوة واحدة تحتكر هذه العملية لسنوات طويلة لم يتحقق خلالها إنجاز يُذكر.

وعلى رغم تعدد أطراف الرباعية، فإنها ارتبطت في أذهان شعوب الشرق الأوسط بالاتحاد الأوروبي وبما كان مأمولاً من دور أكثر فعالية في دفع عملية السلام يوازن الدور الأميركي بطبيعته المنحازة إلى إسرائيل. غير أنه على مدى سنوات، لم يتحقق هذا التوقع ولم يتعد دور الرباعية البيانات، بل المواقف غير المتوازنة، بل التصرفات التي زادت الأمور سوءاً في المناطق الفلسطينية. وإزاء هذا السِجِلّ غير المشجع للرباعية كان لا بد للمراقبين من أن يتساءلوا: أين الخطأ؟

الإجابة عن هذا السؤال يمكن أن نجدها في التقرير الذي وضعه في نهاية مهمته السفير ألفارو دي سوتو بوصفه منسّقاً خاصاً للأمم المتحدة في عملية السلام. في هذا التقرير ألقى دي سوتو اللوم في فشل الرباعية على الولايات المتحدة وعلى هيمنتها على المجموعة ومواقفها وبياناتها، وذكر أن الضغط الأميركي أوصل دور الأمم المتحدة كحَكم غير منحاز إلى درجة الخضوع في المفاوضات. وما ذكره دي سوتو يُذكّر بما سبق أن أعلنه وزير خارجية روسيا وقتها، عقب أحد اجتماعات الرباعية، من أن بياناتها هي من صياغة الولايات المتحدة التي تتخذ من ذلك الكيان مظلة لسياساتها، أضف إلى هذا اختيار رئيس وزراء بريطانيا السابق طوني بلير، مبعوثاً خاصاً للرباعية، بما هو معروف عنه من انحياز للسياسة الأميركية.

اليوم، وبعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وما واجهه من معارضة فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية، بما فيها أقرب حلفاء الولايات المتحدة، تردّدت الدعوات بخيارات أخرى غير انفراد واشنطن بعملية السلام. كان من هذه الخيارات إحياء دور الرباعية الدولية، وما يشجع على هذا الخيار أن دول الاتحاد الأوروبي الرئيسة أصبحت تتبنّى مواقف مستقلة عن الولايات المتحدة، وهو ما بدا في تصويت جلستَي مجلس الأمن، وكذلك الجمعية العامة حول رفض القرار الأميركي في شأن القدس. بل اعتبرت دول رئيسة مثل فرنسا، أن هذا القرار همّش دور الولايات المتحدة في عملية السلام. غير أن دوراً فعالاً للرباعية سيعتمد على إزالة أسباب قصورها عند إنشائها، إلى جانب تأكيد دول الاتحاد الأوروبي استعدادها للعب دور مستقل في توجيه عمل المجموعة، باختيار ممثل خاص للمجموعة، بحيث يكون شخصية عُرفت بخبرتها في الصراع العربي- الإسرائيلي والمواقف المتوازنة، مثل الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر، ووزير الخارجية الأميركي السابق جيمس بيكر، أو جون كيري، فضلاً عن توسيع الرباعية لتضم قوى مثل الصين واليابان لتكون دولية حقاً.

ونتصوّر أنه إذا تم تجديد الرباعية الدوليـــة، بعد التغلب على ثغراتها السابقة، فستكون أكثر الآليات الدولية مناسبة للإدارة المنتظمة لعملية السلام. وفي هذا السياق، يجب التنبيه إلى أنه على رغم ما قيل عن تهميش دور الولايات المتحدة أو استبعادها كوسيط نزيه في الصراع، إلا أن أميركا بحكم وضعها الدولي، وعلاقاتها وانحيازها المطلق لإسرائيل، ستظل فاعلاً رئيساً في جهود البحث عن السلام والتوصّل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

• كاتب مصري

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط