الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

موضوعان في زيارة نتنياهو إلى مسقط

موضوعان في زيارة نتنياهو إلى مسقط

تاريخ النشر: 2018-10-31 | 13:07

هناك شقان رئيسيان على الأقل في زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، يوم الجمعة 26 تشرين أول (أكتوبر)، 2018، إلى العاصمة العُمانية، مسقط، أولهما يتعلق بإيران والثاني بالفلسطينيين. بطبيعة الحال لا يمكن الفصل بين الشقين، ومعناهما من حيث مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي، والقضية الفلسطينية.
يبرز الموضوع الإيراني خصوصية العلاقة العُمانية الإيرانية، فهناك تحالف معروف وهادئ بين طهران ومسقط، بدأ زمن شاه إيران ولم يتوقف في عهد "الجمهورية الإسلامية" منذ مطلع الثمانينيات. فالسلطنة أخذت موقفا مختلفا في حرب العراق وإيران في الثمانينيات، فوقفت تقريباً على الحياد، ومن بين أسباب أخرى حرصت السلطنة على هذا الموقف بسبب العامل الجغرافي السياسي؛ لقرب إيران منها. على أنّ الدور العماني بدا أوضح نحو العام 2013 عندما ظهرَ أن مسقط لعبت دوراً في التوصل للاتفاق النووي الأميركي الغربي مع إيران، وهو اتفاق أزعجَ دولا خليجية عربية أخرى. وحاولت السلطنة أيضاً البدء بعملية لحل النزاع بخصوص الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران منذ مطلع السبعينيات. وبالتالي فإنّ الزيارة يصعب أن تندرج في مساعي السياسة الأميركية الإسرائيلية، إلى "حلف عربي إسرائيلي"، ضد إيران، بل على العكس، قد تأتي في السياق التقليدي للسياسة العمانية التي تريد الوصول إلى تهدئة تتضمن تطبيع العلاقات الإيرانية مع الإقليم والعالم، بهدف تقليل التوتر. وتتضاعف أهمية الزيارة على خلفية محاولة ترتيب خريطة التفاهمات والعلاقات بشأن الوجود الإيراني في سورية، والمطالب الإسرائيلية بهذا الشأن.
الشق الثاني للزيارة بطبيعة الحال يتعلق بالشأن الفلسطيني، فالزيارة تحدث بعد أقل من عام على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن القدس، ومع تعثر عملية التسوية السياسية، وانقطاع الاتصالات السياسية الأميركية – الفلسطينية، وتحدث بالتوازي مع ذهاب وفود إسرائيلية رياضية لقطر والإمارات. وهذه الزيارة تحدث بعد يومين من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مسقط.
يقوم الموقفان الفلسطيني الرسمي، والعربي، على أنّ مبادرة السلام العربية، تفترض ويجب أن تتضمن حل القضية الفلسطينية قبل أي تطبيع عربي مع إسرائيل. وعلى الخشية والرفض للمحاولات الإسرائيلية استخدام الورقة الإيرانية، أو فكرة "التطبيع قبل الحل"، لأنّ الإسرائيليين، سيكونون قد حصلوا على مرادهم في القبول الإقليمي، وبالتالي لن يقدموا أي شيء في الموضوع الفلسطيني. ولكن الفلسطينيين لا يأخذون موقفا واضحا ضد مثل هذه الزيارات (ليس زيارة عُمان فقط)، وتتساوى تقريبا في هذا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة "حماس"، وذلك لسببين، ففي حالة قيادة المنظمة فتحت اتفاقات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، الباب لكسر اعتبار العلاقات مع إسرائيل محرّمة (تابو)، ومن جهة ثانية فإنّ الخشية من التبعات الاقتصادية والسياسية لأي موقف حدّي من هذه الأمور ربما يدخل في حسابات الأطراف الفلسطينية، فمثلا طالب رئيس حركة "حماس" في غزة، يحيى السنوار، وهدد إذا لم يتم تسهيل إسرائيل وصول منحة شهرية إلى"قطاع غزة"، قدرها 15 مليون دولار، دون التوقف عن المعاني الضمنية للتفاهمات القطرية الإسرائيلية في هذا المضمار، أي أنّ هناك تفاصيل و"ضرورات" (من وجهة النظر هذه) تبيح "محظورات" وتسمح بــ "واقعية" الاتصال العربي الإسرائيلي. وهناك شق ثالث، هو عدم الرفض الفلسطيني المطلق للوساطة العربية مع إسرائيل، وهذا يتضح مثلا في الوساطات المصرية والقطرية بين "حماس" والإسرائيليين، ولا يتناقض مع المطالبة الرسمية الفلسطينية بآلية دولية – عربية لرعاية المفاوضات. دون أن يعني هذا أبداً أن الفلسطينيين يقبلون أو يسعدون بتطبيع عربي – إسرائيلي، خصوصاً قبل قيام الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس.
مجرد الزيارات الإسرائيلية لدول عربية، تشكل مكسبا إسرائيلياً، خصوصاً من جهة توجيه رسالة من القيادة الإسرائيلية للإسرائيليين أنهم غير معزولين، وللعالم أنّه إذا كان العرب ينفتحون علينا، فلماذا تريدون استخدام أدوات المقاطعة، أو الضغط؟ وما يحدث أيضاً يوضح أنّ هناك أمورا كثيرة تجري في كواليس غير معلنة. ربما تأتي هذه التطورات في سياق "التجربة" و"جس النبض" أين يمكن أن تصل إسرائيل؟ وفي سياق متطلبات سياسية لا علاقة لها بالشأن الفلسطيني، ولكن لا شك أن الوقت قصير جداً أمام بلورة تصور عربي وفلسطيني واضح من مجمل هذه التفاعلات، بما يقطع الطريق على مكاسب إسرائيلية مجانية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط