الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من هو نبيه بري الفلسطيني؟

- في حوار قبل أسبوع على قناة «المنار» قلت، إن إحدى تعقيدات حرب غزة ستكون عندما ندخل مسار التفاوض الإجابة عن سؤال: من هو نبيه بري الفلسطيني؟ والمقصود من هو المفاوض القادر على التواصل مع البيئة الدولية التقليدية التي تشكل واشنطن محورها، وتثق به قيادة المقاومة، ويملك قدرة التناغم مع أدائها الميداني والتناغم مع مصالحها وصمودها في ابتكارات تفاوضية، تملك الحنكة والذكاء والدهاء والمكر عند الضرورة، وتصل الثقة بينه وبين المقاومين في مثل هذه اللحظة التفاوضية الماكرة إلى حد عدم الوقوع في أفخاخ التشكيك؟


- كان السؤال ولا يزال، وهو يتصدر اليوم الساحتين الإعلامية والسياسية، على رغم أن البعض يضعه في إطار أوسع هو المقارنة بين حالتي المقاومة في فلسطين ولبنان، وهنا لا بد من القول إنه من الظلم للمقاومة في غزة مقارنتها بالتجربة اللبنانية، لتفاوت الظروف في العديد من مجالات المقارنة، فالمقاومة في فلسطين مكونة بصورة رئيسية من فصيلي حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، بالإضافة لباقي الفصائل، تسلم عسكرياً بدور الفصيلين الرئيسيين، لا تملك بسبب ظروف نشأتها التاريخية والكثير من العوامل وضعاً يسمح بالمقارنة المنصفة.

- في لبنان مقاومة تمكنت من الحصول على ثقة كل جمهور وقوى خيار المقاومة، لتتسلم درع التثبيت كقوة قائدة بعدما حسمته في الميدان، وهي حزب الله، وعلى رأسها قيادة وضعت وصدقت بوضعها، لخيار المقاومة فوق كل الحسابات والهويات والانتماءات، وتميّزت باللياقة والرقيّ والتواضع في العلاقات السياسية، وهي ميزات تفتقد لمعظمها حركة حماس وهي الحركة الفلسطينية الأبرز في المقاومة، خصوصاً بعدما وقعت في تضييع بوصلة المقاومة في التحالفات والخصومات، على إيقاع ما جرى في سورية ومصر، أو في تحديد أولويات الهوية بين إخوانيتها ومقاومتها.

- في لبنان وضع سياسي وعسكري وجغرافي، منح المقاومة فرصة امتلاك ميزات القدرة على التخزين والبناء والتجهيز والتدريب، وامتلاك قدرات خارقة أنتجت بالاستناد إلى فرادة السياسة والمبادئ الواضحة، قدرة ردع استثنائية وقوة تدخل جعلتها قوة إقليمية يحسب لها الحساب، ففي لبنان بيئة دولة رخوة وانقسام سياسي على خطوط الطوائف والمذاهب، لكن تواضع المقاومة وعقلانيتها وفهمها الناضج لخلفيتها العقائدية الدينية، عناصر مكنتها من جعل فكرة الدولة متمّمة لمشروع المقاومة، على رغم كل الجدال البيزنطي الذي لا ينفك يديره بعض خصومها، لكنهم يضطرون لممارسة عكسه عندما يصيرون في مؤسسات الدولة، بعدما صار مشروع المقاومة عصباً حاكماً لا مجال للتنكر له، فالجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والمؤسسات السياسية بصورة أو بأخرى، غالباً ما تسبح في بحر مشروع المقاومة بينما تضطر المقاومة في فلسطين للسباحة عكس مشروع السلطة، فعليها التصرف في غزة المحررة وكأنها تحت الاحتلال، وفي ضيق الجغرافيا وظلال الانقسام السياسي، تتصرف كأنها في حالة حرب أهلية مستترة، وعليها بناء قدراتها وإعداد بنيتها في ظروف بالغة القساوة وشديدة التعقيد.

- في لبنان دولة جوار واحدة هي سورية، التي تلتزم قياداتها على مدار السنوات التي شهدت مشروع المقاومة خط الصراع مع المشروع الصهيوني، وقد وفرت للمقاومة حائط الدعم الذي تحتاجه ومصدر الإمداد والحضن الذي يحميها في السياسة الخارجية، وكثيراً في الداخل اللبناني من المؤامرات، ففي سورية حافظ الأسد وبشار الأسد، غير مصر التي تنقلت من عهد الرئيس حسني مبارك ومعادلات رفض المقاومة والتورط بسياسات التواطؤ ضدها، إلى عهد الإخوان ومحاولات تحويلها ورقة وظيفية لتسويق مشروع الحكم الإخواني لدى إسرائيل وأميركا والغرب، وصولاً إلى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وموروثات الصراع مع الإخوان التي تورطت حماس بالكثير منها، فصارت المقاومة في أحسن الأحوال خارج حسابات مصر، إن لم تكن ضمن استهدافاتها، سواء لحساب سياسة خارجية قريبة من الغرب بعنوان التعاون مع السعودية، أو بعنوان مصري داخلي يتصل بالموقف من الإخوان ومشروعهم.

- في هذه المناخات المختلفة كلياً عن لبنان، نجحت المقاومة في غزة ببناء قدراتها وإعداد ساحتها وجمهورها لحرب حققت خلالها الإنجازات العظيمة، ما يستحق الإعجاب والإكبار بمعزل عن الحق المشروع في مناقشة المواقف السياسية للقوى التي ترعى هذه المقاومة، وخصوصاً حركة حماس، في إضعاف فرص وجود بيئة إقليمية حاضنة للمقاومة بسبب أولوية هويتها الإخوانية على هويتها المقاومة.

- السؤال هو عن المقاومة التي تنجز في المكان الأصعب وتبدع وتبتكر وتحقق الإعجاز، لماذا لا تقدر أن تتخطى التعقيدات في القدرة السياسية والظروف أفضل مما هي في الميدان العسكري وتعقيداته، والجواب هو بسؤال: أين هو نبيه بري الفلسطيني، فلا قدرة على إنتاج حسن نصرالله الفلسطيني ولا بشار الأسد الفلسطيني، فهل ستنجح محاولات إنتاج نبيه بري الفلسطيني؟ المفاوض الموثوق النبيه المحنك القادر الماكر.

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط