الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من سيربح الانتخابات الرئاسية الأميركية؟

من سيربح الانتخابات الرئاسية الأميركية؟

تاريخ النشر: 2015-12-20 | 10:01

تشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية حالة مقززة من "الإسلاموفوبيا" لدى بعض المرشحين الجمهوريين، مخالفة للأسس التي بني عليها المجتمع الأميركي. ففي الأسابيع القليلة الماضية، طالب المرشح الجمهوري المتقدم في استطلاعات الرأي دونالد ترامب، أولاً، بسجل خاص لكل المسلمين في الولايات المتحدة، بمن في ذلك المواطنون والمواطنات الأميركيون المسلمون. ثم ألحق ذلك بمطالبته عدم إدخال أي مسلم للولايات المتحدة. في حالة تذكر بما فعلته أميركا بمواطنيها من أصل ياباني، حين وضعتهم تحت الإقامة الجبرية في معسكرات خاصة بعد هجوم "بيرل هاربر" إبان الحرب العالمية الثانية. وحتى المرشحون الجمهوريون الآخرون انتقدوا هذه المطالبة بقوة، والتي تفوح منها رائحة العنصرية البغيضة ضد المسلمين.
كيف تطورت الانتخابات الرئاسية الأميركية حتى وصلت إلى وضع بتنا نرى فيه أشخاصا في غاية التطرف، أمثال ترامب، يتبوأون صدارة مرشحي حزبهم؟
لقد اتجه الحزب الجمهوري تدريجياً، عبر العقود الماضية، نحو المحافظة المتشددة، حتى أصبح في خانة ضيقة من حيث عدم قدرته على استمالة شريحة واسعة من الناخبين، بمن في ذلك النساء والأميركيون من أصل لاتيني (باتوا يشكلون 17 % من السكان) والأميركيون من أصل أفريقي (13 % من السكان) واليهود (الذين لا يصوتون فقط بناء على دعم مرشح لإسرائيل، ولكن لقضايا اجتماعية واقتصادية متعددة، ومعظهم مؤيدون تقليديون للحزب الديمقراطي بنسبة 70-80 %). ويعني ذلك أن الحزب أصبح بشكل متزايد حزب الرجال البيض، الذين تتناقص نسبتهم في المجتمع تدريجياً.
بعد ظهور "حزب الشاي" ذي الاتجاهات المحافظة في السنوات الأخيرة، والذي بات ينافس الحزب الجمهوري من داخله على كسب أصوات الاتجاه المحافظ في المجتمع، تسارعت عملية اتجاه الحزب الجمهوري نحو اليمين المتطرف، حتى أصبح مرشحه الرئاسي في وضع يحتاج فيه إلى اتخاذ مواقف متطرفة لكسب ترشيح الحزب. لكن المواقف المتطرفة ستعمل ضده في الانتخابات العامة، لأن المجتمع الاميركي وسطي بغالبيته في مواقفه من قضاياه الداخلية. طبعاً، انتخابات الكونغرس تختلف، لكونها تعتمد على عوامل أخرى، بينها التقسيمات الجغرافية والتوزيعات الديمغرافية وغيرها. وهذا التحليل يقتصر على الانتخابات الرئاسية، حيث أصبح المرشح الجمهوري في وضع يصعب عليه النجاح في الانتخابات بسهولة، إلا بسبب ظروف خاصة، كالتهديد الأمني الذي شعرت به الولايات المتحدة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001. وتجدر الإشارة هنا إلى أن تنظيم "داعش" لا يمثل للأميركيين مثل هذا التهديد الأمني، حتى بعد الحادث الإرهابي الأخير الذي أودى بحياة أربعة عشر شخصاً في كاليفورنيا. وقد صرح بذلك مراراً الرئيس أوباما.
هناك عامل مهم آخر تطور عبر العقود الماضية، وهو أن الانتخابات الأميركية أصبحت مكلفة جداً، إذ يحتاج المرشح لأكثر من مليار ونصف المليار دولار لخوض الانتخابات، وهو مبلغ خيالي. وقدرة المرشح وحزبه على جمع مثل هذه الأموال لها تأثير كبير على الفائز، وليس فقط مؤهلاته القيادية مثلاً.
أما بالنسبة للشرق الأوسط، فإن الأغلبية الساحقة من الأميركيين من الاتجاهات كافة، لا تريد تدخلاً عسكرياً برياً بعد تجربة الحرب على العراق. ولذلك، لن تختلف كثيراً سياسة من سيخلف أوباما عن سياسة الإدارة الحالية بشأن الموضوع السوري مثلا، أو في الحرب على "داعش"، بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات.
خلاصة الموضوع أنه باستثناء حدث جلل في السنة المقبلة، فأياً من يفز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لن يستطيع استمالة أغلبية الشعب الأميركي (والأغلبية هناك تحسب ببضع نقاط مئوية فقط، وليست أغلبية 99 % التي اعتدنا عليها في المنطقة). وإذا ما أضفنا إلى ذلك القدرة التنظيمية والتمويلية الهائلة التي تمتلكها هيلاري كلينتون بمساعدة زوجها، وعدم وجود منافس فعلي لها داخل الحزب الديمقراطي، فإن الرئيس الأميركي المقبل هو هيلاري كلينتون.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط