الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من الإسلام السياسي إلى متدينين يشاركون سياسيا

من الإسلام السياسي إلى متدينين يشاركون سياسيا

تاريخ النشر: 2017-09-20 | 09:50

يسير إسلاميو حزب جبهة العمل الإسلامي بتسارع ولهفة في إعادة تشكيل أنفسهم باتجاه متدينين ومحافظين يشاركون في الحياة السياسية والعامة، بل ويظهرون استعدادا للتعاون مع السلطة السياسية في جميع المسائل والقضايا التي كانت سببا للخلاف والمعارضة والمقاطعة والمفاصلة، ولا بأس في ذلك على أي حال، وبالطبع فليس سرّا أن اتجاهات "الإسلام السياسي" جميعها ساهمت السلطات السياسية على الدوام في تصميمها وتوجيهها؛ ما يدعو إلى الاستنتاج أن التطرف الديني السائد إنما صنع على عين الحكومات بل واصطنعته لنفسها.
لكن جماعات الإسلام السياسي بدأت تواجه بعد الربيع العربي تحدياً كبيراً وجديدا يدفع بها إلى خيارين: إعادة تشكيل نفسها على نحو يخلو من "الإسلامية"، لكن باتجاه متدينين أو محافظين يشاركون في العمل السياسي، أو الحظر والانسحاب من الحياة السياسية والتحول إلى جماعات تأثيرية تعمل في الفضاء غير السياسي بمعنى المشاركة السياسية والعامة من خلال الانتخابات العامة أو العمل السياسي المباشر، ويمكن ملاحظة الاتجاه إلى الخيار الأول في حالتي تونس والمغرب (ومن قبلهما تركيا) إذ أعادت جماعتا النهضة التونسية والعدالة المغربية تشكيل نفسيهما على هيئة جماعات سياسية علمانية متدينة أو محافظة.
لقد طورت الجماعات الإسلامية السياسية نفسها منذ الثمانينيات باتجاه المشاركة السياسية والقبول باللعبة الديمقراطية، وكان هذا بطبيعة الحال تحولاً مصحوباً بتصدعات وانقسامات في اتجاهات عدة، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وبدأت مكونات الإسلام السياسي بالتمايز بوضوح، بل ودخلت بين بعضها في حالة من العداء وصلت إلى العنف، في الجزائر على سبيل المثال انقسمت الجماعة الواحدة بين جماعات عنيفة بالغة القسوة (الجبهة الإسلامية والجماعات المتطرفة) وجماعات متحالفة مع النظام السياسي وتشارك فيه (مجتمع السلم بقيادة محفوظ نحناح)، وأخرى اتخذت موقفاً وسطاً وإن التزمت السلم والديمقراطية.
وما تزال تفاعلات الإسلام السياسي تتصاعد وتمضي في اتجاهات لم تستقر بعد، وقد يكون مبكراً تقديرها أو الإحاطة بها، وقد كان للعلمانية دور كبير في دفع الإسلاميين نحو تبني مواقف أكثر علمانية، إلى درجة أن حزب العدالة والتنمية الذي تشكل بعد سلسلة من التحولات التي أدارها نجم الدين أربكان لم يعد حزبا إسلاميا، إنما هو كما يصفه الباحث جيهان توغال إعادة تجذير للمحافظية التركية، أو هو مزيج من التنمية والديمقراطية والقومية التركية.
وفي المغرب يمكن ملاحظة بعض التشابهات مع الحالة التركية، فقد تشكل ونما الإسلام السياسي في المغرب في ظل الحرب الباردة، فقد دعمته الدولة كمحاولة لمواجهة اليسار العلماني، وظهرت حركة الشبيبة الإسلامية بقيادة عبدالكريم مطيع، وهي حركة إسلامية قطبية (نسبة لأفكار سيد قطب) لكنها تحولت إلى جماعة معادية للنظام السياسي المغربي، وانشق عن الحركة تيار إصلاحي بقيادة عبدالإله بن كيران متجهاً نحو السياسات الحزبية المشروعة، وأنشئ حزب العدالة والتنمية في مسار مختلف يجعله صالحاً للعمل السياسي العلني، ثم نجح الحزب في الحصول على أكبر نسبة في الانتخابات العامة ومن ثم تشكيل الحكومة، ورسمياً لا يعتبر حزب العدالة والتنمية نفسه حزباً دينياً ذا مرجعية إسلامية، لكنه جزء من التيار الإسلامي. ويجد سامي زمني أن حزب العدالة والتنمية المغربي تجاوز فكرة الدولة الإسلامية ليسعى بدلاً من ذلك إلى نظام اجتماعي عادل يحترم القيم الإسلامية، ويحترم الحزب بهذه العملية حقوق الناس واختياراتهم بدلاً من التأكيد المجرد على التزاماتهم.
وعودة إلى مبتدأ المقال، إذ يتشكل سؤال هل يمضي الإسلاميون الأردنيون في طريق نظرائهم المغاربة؟ الحال أنه ليس للدولة الأردنية تصور فكري سياسي لنفسها ومكوناتها وموقع المتدينين/ الإسلاميين فيها، ولذلك فإن الإسلاميين يمضون تائهين وراء السلطة التائهة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط