الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"ملك إسرائيل" وخطة "بلاد فارس"

"ملك إسرائيل" وخطة "بلاد فارس"

تاريخ النشر: 2017-01-24 | 12:16

بينما ينظر العالم إلى ما قد يفعله الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، وينظر كثيرون إلى ما قد يحدث في المشهد الفلسطيني بعد هذا الرئيس، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تسجيلا جديدا موجها للشعب الإيراني، يتحدث فيه -بالإنجليزية ومترجم إلى الفارسية- عن حق الإيرانيين في الحرية من استبداد حكامهم.
بينما تحرك مسؤولون إسرائيليون في روح تشبه من خرج منتصرا من حرب ويريد أن يصنع عالما جديداً، فأراد المستوطنون ووزراؤهم ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، أو على الأقل ضم جزء من المستوطنات، بدا نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان كمن يتمهل ويتعقل، على غير العادة. لكن السبب رسائل من أطراف أميركية تكبح جماح الإسرائيليين، إلى حين على الأقل؛ ولأنّ نتنياهو ربما يريد القدس والضفة الغربية ولكنه يريد أن يجرب سياسة تعزز نفوذه إقليميا ودوليا.  ولأنه يستعد لشن حرب أكبر كثيراً من التي يتخيل نفتالي بينيت وما يسمى رئيس بلدية القدس نير بركات، أنهما كسباها.
إذ بينما أعلنت بلدية القدس عن البدء بإقامة مئات الوحدات السكنية في القدس الشرقية، ومشاريع بنحو 11 ألف شقة خلال الأعوام القليلة المقبلة، ودعا المستوطنون، وقائد حزب "البيت اليهودي"، وزير التربية والتعليم، الذي يرفع شعار الاستيطان، بينيت، إلى ضم مستوطنة "معاليه أدوميم"، وطالبوا نتنياهو أن يقرر "السيادة أو فلسطين"، في إشارة إلى ضرورة إنهاء أي تفكير بمسألة الدولة الفلسطينية، فإنّ فيديو نتنياهو الفارسي يعكس رغبته في أنّ تكون شراكته مع ترامب أكبر من مجرد الضفة الغربية والمستوطنات.
في ما يواجه نتنياهو تحقيقا قضائيا بتهم تلقّيه وزوجته رشاوى وهدايا، فإنّ المستوى السياسي الإسرائيلي يصمت تقريبا عن التعليق على الأمر، ولا أحد يحاول استثمار الأمر سياسياً. وهو أمر ربما يعكس بين أمور أخرى، أن "بيوت هؤلاء من زجاج"؛ أي لديهم فضائحهم المستورة أيضاً، وهذا يعزز ربما شعور نتنياهو بقوته داخليا، باعتباره "ملك إسرائيل" كما يلقبه أنصاره. وبدل مهاجمته بسبب شأن داخلي وشخصي، فإنّ الجبهة التي فتحها سياسيون من أمثال بينيت تتعلق بضرورة استغلال الفرصة التي تلوح لأول مرة منذ خمسين عاما، على حد تعبيره، لضم باقي الأراضي الفلسطينية التي يسميها باسم عبري (يهودا والسامرة). لكن عندما جلس بينيت مساء الأحد في جلسة المجلس الوزاري الأمني المصغر، تراجع عن طلب التصويت سريعا على ضم مستوطنة "معاليه أدوميم". وقالت مصادر حزبه للإعلام إن الإدارة الأميركية أرسلت تطلب التمهل في مثل هذه القرارات إلى ما بعد اجتماع ترامب–نتنياهو الشهر المقبل. ويعلم بينيت أنه ربما يحقق شعبية بين المستوطنين بمطالبه، ولكنه يمنح نتنياهو أيضاً فرصة أن يبدو معتدلا أمام العالم الخارجي.
قال زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، وزير الدفاع، وهو يتحدث يوم الأحد الماضي، مع ديفيد بيترايوس، رئيس الاستخبارات الأميركية السابق، إنّ التوصل لاتفاقية ثنائية مع الفلسطينيين غير ممكن، ولا بد من إطار إقليمي لحل الصراع. وربما يكون بيترايوس أحد المكلفين، أو المتبرعين، بتقديم النصح لنتنياهو وليبرمان بعدم استعجال قطف ثمار فوز ترامب؛ على شكل مستوطنات وقرارات ضم للضفة الغربية. لكن الأهم أن منطق ليبرمان يعبر أيضاً عن التطلع لما هو أبعد من الضفة الغربية.
ناقش نتنياهو في حديثه الهاتفي مع ترامب الأحد الماضي، عدا الموضوع الفلسطيني، موضوعي إيران و"الإرهاب الإسلامي" الذي أشار إليه ترامب في خطاب تنصيبه، يوم الجمعة الماضي. ويدرك نتنياهو أنّ الموضوع مع طهران ليس بالحدة أو الأهمية التي يذكرها، ويعلم أن أصدقاءه الروس الذين ينسقون معه عملهم ونفوذهم في سورية، قناته مع الإيرانيين. لكن فائدة تركيز الأضواء على الإرهاب وإيران أنه، أولا، يجعل إسرائيل كما لو كانت معرضة لخطر من هؤلاء، وثانيا، بهذه الحالة تتعزز صورة إسرائيل كشريك إقليمي ضد هؤلاء. وثالثا، تصبح موضوعات الاستيطان والقدس والفلسطينيين هامشية بالنسبة للإدارة الأميركية والعالم، فيقل أي اهتمام أميركي بما قد يقوم به الإسرائيليون، وسيدافعون عنهم باعتبارهم الشريك في ملفات أكبر (إيران والإرهاب)، وأكثر من ذلك تزداد المحاولات لتطبيع الوجود الإسرائيلي في المنطقة بداعي ترتيب الوضع الإقليمي بغض النظر عن المسألة الفلسطينية، وتزداد محاولات تهميش القضية الفلسطينية دوليا وإقليميا وعربيا من قبل واشنطن والإسرائيليين، على اعتبار أن هناك أخطارا عاجلة أكثر.

عن الغد الادرنية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط