الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معبر رفح: عودة إلى اتفاق 2005 ماينس

معبر رفح: عودة إلى اتفاق 2005 ماينس

تاريخ النشر: 2026-02-07 | 17:58

أعادت إسرائيل افتتاح معبر رفح الأحد، على نحوٍ تجريبي وفي الاتجاهين، على أن يبدأ العمل الفعلي الاثنين بتحكم الاحتلال التام بحركة المعبر جملة وتفصيلاً، مع عودة إلى اتفاق 2005 "ماينس" بظل الهيمنة الإسرائيلية الكاملة وهندسة العملية كلها، وتصوير حكومة نتنياهو سموترتتش بن غفير الخطوة كتنازل منها وتنفيذاً لاستحقاقات خطة ترامب واتفاق وقف النار المنبثق عنها. 

الصلة الوحيدة بالعالم

بداية لا بد من التذكير بكون معبر رفح هو صلة الغزيين الوحيدة بالخارج والمحيط العربي والدولي، كما بمضمون اتفاق 2005 الثلاثي الذى جرى التوصل إليه بين السلطة الفلسطينية ومصر وإسرائيل، وبانخراط نشط للاتحاد الأوروبي كطرف مراقب، حيث نص الاتفاق، الذى تعرض حينها لانتقادات قاسية جداً من حماس والفصائل الحليفة، على اعتبار المعبر فلسطيني -مصري بحضور المراقبين الأوروبيين ودون تحكم إسرائيلي أو حضور مباشر، بل رقابة عن بعد وبغياب المراجعة المسبقة لقوائم سفر لكن مع فيتو على مغادرة بعض الأشخاص، ومنعهم من السفر وطلب تفتيش بعضهم بدقة أكبر، وتولى موظفي السلطة المدنيين والعسكريين وبزيهم الرسمي إدارة المعبر باعتباره فلسطيني مصري خالص ووجود الطرف الاوروبي كمراقب فقط.

استمر العمل بالاتفاق أكثر من عامين، إلى حين الاقتتال والانقسام الفلسطيني السياسي والجغرافي عام 2007 ومغادرة المراقبين الأوروبيين، وإغلاق مصر المعبر من جهتها لمدة مماثلة، أي عامين تقريباً، ثم عودته للعمل جزئياً بعد الجولة القتالية الأولى بغزة عام 2009 وبسيطرة تامة لحركة حماس، وغياب موظفي السلطة والمراقبين الأوروبيين وبالتنسيق التام مع مصر، حيث عمل على فترات متقطعة ولأيام محدودة فقط، بالمناسبات والأعياء والإجازات الصيفية وبمعدل شهر إلى شهرين بالسنة كلها.

انتظم العمل أكثر بالمعبر بعد الثورة المصرية عام 2011، وبانتظام لعامين تقريباً وطوال أيام الأسبوع مع إجازة ليومين، ثم عاد إلى وتيرة نظام حسني مبارك وحتى بشكل أسوء بعد الانقلاب 2013، ولسنوات عدة قبل أن تنتظم الوتيرة نسبياً بتحسن العلاقات بين حماس ومصر ضمن سلة تفاهم وتعاون سياسي وأمني واقتصادي، ارتبطت مباشرة بسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتضمنة الحفاظ على وضع هادىء ومستقر بغزة لكن مع تكريس الانقسام مع الضفة الغربية وجعل وجهة غزة نحو مصر.

عمل المعبر بنفس الطريقة ولكن بتحديث ما بعد الحرب في تشرين أول أكتوبر 2023 حيث بقي مفتوحاً وباتجاه واحد معظم الوقت، وبموافقة إسرائيلية ومصرية مسبقة على كشوفات المغادرين، واستمر ذلك حتى اجتياح الجيش الإسرائيلي مدينة رفح واحتلالها وتدميرها عن بكرة أبيها بما في ذلك المعبر نفسه في أيار/مايو 2024 حيث بقي مغلقاً منذ ذلك الحين.

 

تلكؤ إسرائيلي 

الآن وفيما يخص عودة المعبر للعمل مرة أخرى، فقد كان يفترض أن يتم ذلك ضمن استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار أوائل تشرين أول/أكتوبر 2025، وبمجرد إطلاق حماس الفوري جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء لديها، والبدء بإعادة جثث الأموات أيضاً، بينما ماطلت إسرائيل بفتحه بحجة الانتظار لحين استعادة جثة آخر أسير لدى الحركة وهو الشرطي رام غويلي، وذلك لاعتبارات داخلية بحتة  خاصة بالبيئة الشعبية الداعمة لنتنياهو وحكومته، علماً أن الاحتلال حصل على معلومات دقيقة تتعلق بمكان جثة غويلي منذ شهرين ولكنه تلكأ في استخراجها لعدم الاضطرار إلى فتح المعبر باعتباره شريان الحياة لغزة وأهلها.

هذا يعني ببساطة أن افتتاح المعبر تأخر أربعة شهور تقريباً، ويجري مع تطبيق لاتفاق 2005 ولكن "ماينس". وبتفصيل أكثر، يسيطر الاحتلال على محيط المعبر بشكل تام مع سيطرة عملياتية ونارية على طرق الوصول إليه من خلال المناطق المحتلة ضمن ما يعرف بالخط الأصفر، الذي بات يبتلع ثلثي القطاع تقريباً، التي تشمل كل محافظة رفح وأكثر من نصف محافظة خان يونس المتاخمة للمعبر.

وبالرغم من وجود المراقبين الأوربيين وموظفي السلطة بدون الزي الرسمي، إلا أن إسرائيل تتحكم تماماً بالمعبر، كماً ونوعاً، مع نقل مصر مسبقاً قوائم المسافرين-مغادرين وعائدين- إلى تل أبيب للمصادقة عليها ومراقبة عن بعد للمغادرين دون تدخل إسرائيلي مباشر.    

أما قصة العائدين فمختلفة تماماً، حيث أقامت إسرائيل ما يصفه الإعلام العبري معبر رفح 2 حيث ستتولى التدقيق بهوياتهم وتفتيشهم بشكل شخصي ودقيق قبل السماح لهم بالدخول إلى القطاع. 

إلى ذلك تتحكم إسرائيل بحركة المعبر مع الإصرار على أن يكون عدد المغادرين ثلاثة أضعاف العائدين-150 إلى 50 بالمرحلة الأولى، والبدء بسفر المرضى والجرحى -22 ألفاً تقريباً- مع مرافق أو اثنين لكل منهم ما يعنى مغادرة 60 ألفاً على الأقل، دون الأخذ بالحسبان الحالات الإنسانية والطلاب ومن لهم علاقات عمل ومصالح بالخارج أي أن عدد المغادرين سيزيد بالتأكيد عن 100 ألف.

 

نازحي 2023

لا يقل سوءاً عما سبق رفض إسرائيل عودة من غادر قطاع غزة قبل الحرب الأخيرة، ما يخلق مصطلح نزوح جديد "نازحي 2023" كما كان الأمر مع نازحي حربي أو نكبتي 1948 و1967. 

وبالعموم ولفهم أكثر للمعطيات السابقة ووضعها في إطارها التاريخي والفكري والسياسي الصحيح، لا بد من العودة إلى زمن عملية التسوية والمفاوضات -مدريد أوسلو- حيث كان نتنياهو بتحدث عن دولة فلسطينية "ماينس" وحكم ذاتي "بلاس"، والآن لا حديث عن الدولة ولا حتى حكم ذاتي "بلاس" وإنما "ماينس" فقط بالضفة وغزة على حد سواء.

أخيراً، باختصار وتركيز ورغم سيطرة إسرائيل التامة على المعبر، إلا إنها أعادت افتتاحه تحت النار بالمعنى الدقيق والمباشر للمصطلح، مع سبت دامي أوقع عشرات الشهداء ومئات المصابين الفلسطينيين، ومزيد من التدمير بالقطاع المدمر أصلاً، في هروب دموي وإجرامي إلى الأمام لا ولن يحل جذر مشكلة الاحتلال الأساسية والسياسية بمواجهة الشعب الفلسطيني الصامد في غزة والضفة وعموم فلسطين.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط