الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معاقبة الأصدقاء ومكافأة الأعداء!

بينما تستجدي أميركا إيران لعقد صفقة سريعة ترفع عقوباتها، تعاقب مصر بقطع جزء من المعونة العسكرية والاقتصادية عنها، في وقت عصيب تواجه مصر فيه إرهاباً ضارياً في سيناء ومعاناة اقتصادية وأمنية في الداخل، ما تفسير هذا السلوك؟ وما دلالاته؟
يجمع المراقبون على أن أميركا في عهد الولاية الثانية لأوباما، تمر بمرحلة تحول كبيرة في سياستها الشرق أوسطية، أبرز ملامحها:
أولاً: التراجع السريع لنفوذها لمصلحة تصاعد نفوذ المحور المناهض لها في المنطقة.
 ثانياً: التخلي عن الحلفاء التاريخيين في المنطقة لمصلحة التقارب والانفتاح على ما سمي دول محور الشر.
 يرصد المراقبون العديد من المواقف السلبية لواشطن على امتداد السنوات الثلاث الماضية، اتسمت بقدر كبير من التردد وعدم الحسم والتراجع بعد التصعيد، سببت إحراجاً وإحباطاً لحلفائها، منها:
1- انسحابها السريع من العراق بعد تفكيك جيشه الوطني وتركه نهباً للإرهاب الذي يسقط العشرات يومياً، ومرتعاً خصباً للنفوذ الإيراني المتغلغل والممتد إلى شواطئ المتوسط، والداعم الرئيس للنظام السوري في قمع شعبه.
2- التأخر الأميركي المحبط بشأن الملف السوري بعد سلسلة من العمليات والتصريحات التصعيدية، أظهرت واشنطن فيها عينها الحمراء للنظام، لتتمخض عن موقف هزيل، انطبق عليه المثل "لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم"، زاده هزالاً تصريح كيري المشيد بالتزام سورية بتدمير الترسانة الكيماوية!
3- التلهف الشديد للتقارب مع إيران وعقد صفقة معها بحجة أنها ملتزمة بفتوى الإمام الخميني المحرمة للسلاح النووي! ولا أدل على هذه اللهفة من أن واشنطن كانت تطالب إيران بخطوات عملية لطمأنة المجتمع الدولي بسلمية برنامجها، لكنها اليوم وبعد المفاوضات النووية، تعلن أنها تكتفي بحسن نوايا إيران لترفع عقوباتها! وفي الوقت الذي تلتزم الدول الست الحذر والترقب، تهلل واشنطن وتبشر بإيجابية إيران في المفاوضات.
 لا حاجة لإيران لطمأنة المجتمع الدولي، ستقوم واشنطن بهذه المهمة فهي متعجلة لرفع العقوبات أكثر من إيران تمهيداً لفتح الأسواق الإيرانية للشركات الأميركية قبل الآخرين، عللت واشنطن السلوك الإيراني الجديد بتأثير العقوبات عليها، وأتصور أن العكس هو الصحيح، فالأزمة الاقتصادية الأميركية هي التي دفعت أوباما للمرونة مع إيران، أما حلفاء واشنطن القلقين من عقد صفقة من وراء أظهرهم، تعيد إيران إلى موقع (شرطي الخليج) فعليهم إعادة حساباتهم مع حليفهم التاريخي المثير للشكوك!
4- الضغوط الأميركية على مملكة البحرين وتدخل سفيرها الصارخ في الشأن الداخلي، الأمر الذي دعا الأمير طلال بن عبدالعزيز بأن يحذر من تربص يهدد الدول العربية، مستشهداً بما كشف عنه الجنرال شيلتون رئيس هيئة الأركان الأميركي الأسبق، بأن إدارة أوباما تعمل على زعزعة استقرار دول عربية منها مصر والبحرين.
5- التفاوض مع طالبان من وراء ظهر الحليف الأفغاني كرزاي الذي عبر عن غضبه، وقال إنه تم دون استشارة حكومته.
6- اختطاف (أبو أنس الليبي) ونقله خارج ليبيا في خرق سافر للسيادة الوطنية واستخفاف صريح بهيبة الدولة الليبية، دفع ثمنه رئيس الحكومة زيدان الذي تم خطفه وترويعه وإعادته رداً على التعدي الأميركي المستفز والمرفوض من الليبيين.
7- معاقبة مصر بحجب جزء من المعونة السنوية المقررة بموجب اتفاقية السلام منذ 1979، تعلل أميركا سلوكها بأن الحكومة المصرية لم تحقق المعايير الأميركية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، والسؤال: هل خطف مواطن ليبي من بلده وانتهاك حقوقه، يتفق مع المعايير الأميركية لحقوق الإنسان؟! تقول واشنطن إنها استثنت معدات مكافحة الإرهاب من قرار الحظر، والسؤال: لماذا إذن منعت مروحيات (الأباتشي) وهي أهم سلاح في ملاحقة الإرهابيين بسيناء؟!
8- وأخيراً، فإن استراتيجية واشنطن في مكافحة الإرهاب، تشكل إحراجاً كبيراً لحلفائها، كما تسبب لهم متاعب سياسية وأمنية تستغلها المعارضة لتحريض الشعوب ضد حكوماتها بتهمة التبعية لأميركا، وطبقاً لعبدالله إسكندر فهذه الاستراتيجية أتت بنتائج عكسية لأن الإرهاب والتشدد تمددا بشكل أكبر، يلخص الكاتب هذه الاستراتيجية في أسلوبين:
1- عمليات اغتيال لمتهمين بإرهاب عبر غارات الطائرات بدون طيار، أو عمليات كومندوز تخطف مواطنين من بلادهم.
2- تشجع واشنطن حلفاءها على تنظيم حملات عسكرية على مواقع إرهابية، لتعود وتندد وتهدد بقطع المساعدات بحجة خرق حقوق الإنسان، هذا التخبط الأميركي، عرض الحكومات الحليفة للنقذ والتخوين والاتهام بالتفريط في السيادة الوطنية، كان من نتائجها خطف زيدان.
 الكل مستاء اليوم حتى الحليف الأفغاني الذي يصر على تعهد أميركي بعدم القيام بعمليات كيفية بعد 2014، حتى (ملالا) التي أبلغت أوباما قلقها! تبدو السياسة الأميركية ومنذ انطلاقة ثورات الربيع وكأنها تحاول التنكيل بالحلفاء ومعاقبتهم، فقد ساندت واشنطن الإطاحة بمن وقفوا معها وحموا مصالحها سنين طويلة، ودعمت خصومهم (الإسلام السياسي) في وصولهم إلى السلطة، واليوم بعد إزاحة الإخوان في مصر، تخذل واشنطن الجميع بل تحبط آمال الشعوب في كل الملفات المقلقة: فلسطين وسورية وإيران، في المثل الإنكليزي: مع أصدقاء من هذا النوع أنت لا تحتاج إلى أعداء! لقد قالها الفريق ضاحي خلفان من قبل: أميركا لم تعد حليفاً بل طرفاً مخيفاً.

عن الجريدة الكوييتية

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط