الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مطبات حكومة نتنياهو

تطلق رموز اليمين المتطرف المنفلت، في حزب "الليكود" وغيره، في اليومين الأخيرين، تصريحات تعكس مدى شراهتها لإطباق سيطرتها على الحكم والحياة العامة. فهذا التيار المسيطر، ليس خطرا على مستقبل القضية الفلسطينية وحل الصراع فحسب، بل حتى اليمين الأيديولوجي التاريخي صار ينظر بقلق الى هؤلاء المتطرفين، لكونهم يشكلون خطرا على المشروع الإسرائيلي ذاته. وهذا قلق يسود أيضا الجمهور العلماني. كما أن كبار المستثمرين يتخوفون من انعكاسات هذه السياسة على العلاقات الاقتصادية مع العالم. وهذا كله يدركه تماما بنيامين نتنياهو ذاته.
كل الدلائل، حتى الآن، تشير الى أن نتنياهو سيتجه الى حكومة ترتكز إلى 67 نائبا، إلا إذا رأى تصلبا من أحد مركبات الائتلاف المتوقع، وخاصة من أفيغدور ليبرمان الذي يُصر على تسلم وزارة الحرب؛ ما قد يدفع نتنياهو للتوجه إلى الحزب الوحيد الذي بالإمكان ضمه لحكومة كهذه، وهو حزب "يوجد مستقبل". وقد نسمع نتنياهو يلوّح بحكومة "وحدة"؛ بمعنى مع كتلة "المعسكر الصهيوني"، يهدد بها شركاءه في اليمين المتطرف. لكن هذا سيصطدم باعتراض من داخل "الليكود" ذاته.
بالإمكان القول إن الائتلاف المتوقع من 67 نائبا، سيكون فيه إجماع على سياسة الرفض اليمينية لحل الصراع، بما في ذلك حزب "كلنا" الذي وضعته وسائل الإعلام والساحة السياسية، في خانة "الوسط". بينما هذا الحزب جاء من عقر اليمين المتشدد، بدءا من رئيسه موشيه كحلون، كما الغالبية الساحقة من نوابه التسعة الآخرين.
لهذا، فإننا نسمع نوابا بارزين في "الليكود" يلوحون بسياسة متطرفة تجاه القضايا الداخلية. فمثلا، يقول النائب المستوطن ياريف لفين، ومثله عديدون، إن هذه الحكومة ستكون قادرة على سن سلسلة من القوانين التي تعثرت في الماضي؛ بينها تغيير قانون وأنظمة عمل المحكمة العليا، وقوانين أخرى تتعلق بعمل وسائل الإعلام. ويطالب هؤلاء بسحب صلاحية المحكمة بإلغاء قوانين يقرّها الكنيست، تتعارض من حيث الجوهر مع قوانين حقوق الإنسان وغيرها.
ويتوقع كثيرون أن تسرع هذه الحكومة في تشريع قانون "دولة القومية اليهودية"، الذي تعترض عليه أوساط علمانية ليبرالية من جهة، واليمين الأيديولوجي التاريخي من جهة أخرى. فهؤلاء بغالبيتهم متفقون على صيغة "دولة الشعب اليهودي"، بمعنى في العالم، لكن في القانون بنود أخرى، تتعلق بعلاقة الدين بالدولة. فالعلمانيون يريدون تخفيف العلاقة، بينما "الحريديم" لا تكفيهم الصيغة بل يريدونها أشد. إضافة الى أن تيارات في "الحريديم"، ومنهم ممثلون في الائتلاف الحاكم، يتحفظون بقدر ما على صيغة "دولة الشعب اليهودي"، لكونها ليست الدولة التي تنص عليها التوراة، بل كيانا مؤقتا إلى حين يأتي المسيح لأول مرّة في العالم، حسب معتقداتهم.
ولدى تشكيل الحكومة الجديدة، سيكون هناك الكثير مما عليها معالجته على صعيد أزماتها وخلافاتها المستقبلية. إلا أن نتنياهو الذي تتملكه الغبطة وهو يشكل حكومته الرابعة، كأول رئيس وزراء بعد ديفيد بن غوريون يجري تكليفه أربع مرات بهذه المهمة، يدرك أي ائتلاف سيقوده وهو يتبنى العقلية ذاتها، إلا أنه قد يلعب دور "المعتدل". وسيظهر كمن يلجم النواب المنفلتين الذين يطالبون بمزيد من قوانين العنصرية، في محاولة منه للظهور كـ"رئيس وزراء للجميع".
وحتى في مسألة الصراع، فربما نسمع نتنياهو يراوغ كثيرا، ليتوهم البعض وكأنه بالفعل انقلب على تصريحاته خلال الحملة الانتخابية، برفضه قيام الدولة الفلسطينية. فتلك لم تكن تصريحات فحسب، بل هذه هي السياسة الواقعية التي انتهجها منذ حكومته الأولى في النصف الثاني من التسعينيات. وهي ذات السياسة التي اتبعها في حكومتيه في السنوات الست الأخيرة، والتي سيواصلها حتما في السنوات القريبة.
ستظهر هذه الحكومة في أشهرها الأولى منسجمة، لأنها ستكون منهمكة في إقرار مشروع الموازنة العامة للعامين الحالي والمقبل، والتي سيكون على نتنياهو التنازل فيها عن بعض من جوانب سياسته الاقتصادية الصقرية. لكن لاحقا، ستبدأ التناقضات بالظهور تباعا. وسنرى أن الأحزاب المشاركة تسارع إلى "إبراز عضلاتها"، فهي ليست معنية بالانصهار في بوتقة "الليكود"، ولها "حساب عسير" مع نتنياهو الذي اقتنص منها أصواتا هائلة من معاقلها الأساسية، وخاصة حزب المستوطنين "البيت اليهودي".
عن الغد الاردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط