الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر والعرب... وقطر و«الإخوان»

سيواجه الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي تحديات كبيرة بينها بالطبع إعادة الأمن وإدارة المعركة مع الإرهاب والنهوض بمصر وتحقيق التنمية والعيش الكريم لفئات الشعب، إضافة إلى العمل على إعادة مصر إلى المشهد الدولي والإقليمي بالدرجة التي تستحقها بعدما تحول البلد على مدى أكثر من ثلاث سنوات إلى ساحة لأجهزة استخبارات العالم.

وبين السيسي وفئة من الشبان، يطلقون على أنفسهم «شباب الثورة»، خلافات حادة أحد أسبابها قانون التظاهر الذي أقر في عهد الرئيس الموقت عدلي منصور وحُبس بسببه بعض النشطاء. إلا أن الخلاف يمكن تجاوزه إذا أقدم السيسي على تغيير بنود قانون التظاهر أو على الأقل أحال الأمر على البرلمان المقبل أو استخدم صلاحياته الدستورية وأصدر عفواً عن المدانين. وإذا ما أثبت على أرض الواقع بسياساته وإجراءاته وقراراته أنه ليس معادياً لثورة 25 يناير وأنه مقتنع بها وأنه كان جاداً عندما تحدث في خطابه الأول بعد الإعلان الرسمي عن نتيجة الانتخابات الرئاسية ودعا المصريين إلى «البدء في صفحة جديد للعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية»، مكرراً شعار تلك الثورة عندها ستزول التناقضات تدريجياً، وسيجد الراغبون في الصيد في الماء العكر صعوبات في زيادة الفجوة بين الحكم الجديد وقطاع من المصريين ربما تنقصه الخبرة، أوصلته الحماسة حد الرعونة.

أما ما بين السيسي وجماعة «الإخوان المسلمين» وتنظيمها الدولي، فقضية أخرى تتجاوز التناقضات الشكلية أو الجوهرية أو حتى حرب تكسير العظام وتصل إلى حد صراع الوجود. وكما ظل عبد الناصر العدو الأول لـ «الإخوان» حتى بعد وفاته، فطاردوا تاريخه وحاربوا أفكاره وكرهوا محبيه سيبقى السيسي بالنسبة اليهم عدواً يدركون أن لا مجال لعودتهم مرة أخرى إلى المشهد من دون التخلص منه والانتقام من فعلته ورد اعتبار الجماعة التي حكمت مصر سنة كاملة ثم رحلت.

في المقابل فإن السيسي الذي انتخب بإرادة شعبية كاسحة لا يمكنه العفو عن قادة «الإخوان» الذين يحاكمون أمام القضاء ولا يستطيع التسامح في دماء الذين سقطوا بفعل عنف الجماعة ومناصريها من التنظيمات الراديكالية كـ «أنصار بيت المقدس» أو «جند الله». وهو بالأساس يدرك أن شعبيته نالها من قطاع عريض من الشعب المصري لكونه خلّص مصر من حكم «الإخوان» وأنقذ الدولة من سيطرتهم.

أقصى ما يمكن للسيسي أن يفعله أن يفتح نوافذ ويسمح بمسارات سياسية يمكن لأعضاء «الإخوان» غير المتورطين في العنف السير فيها من دون أن يتم ذلك تحت لافتة الجماعة أو شعاراتها.

على الجانب الآخر فوّت «الإخوان» كل الفرص للعودة إلى صورة المشهد السياسي. نجح «الإخوان» سابقاً في بناء قاعدة شعبية وإدارة اتسعت في عهد مبارك واستثمروا ضغوط العهد الناصري عليهم كمظالم ونجحوا في ترويجها، فنالوا تعاطفاً من قوى سياسية مخالفة لهم. وكذلك نجحوا في أن ركبوا ثورة 25 يناير واستغلوا الغضب الشعبي ضد رجال مبارك في تشويه وحرق رموز لم تكن ضمن حاشية الحكم أو منافقي السلطة واستدرجوا شباب الثورة ودفعوهم في اتجاه العداوة للمجلس العسكري والجيش ولعبوا على كل التناقضات حتى اكتسحوا الانتخابات البرلمانية واقتنصوا مقعد الرئيس. لكنهم حققوا فشلاً مذهلاً في الحكم ودخلوا في صراعات مع كل القوى الأخرى حتى تلك التي أيدتهم واصطدموا بمؤسسات الدولة التي سموها «العميقة» وسقطوا في اختبار الحكم. وهم استمروا في الفشل وأصروا على السقوط بعد عزل محمد مرسي وأضاعوا الفرصة تلو الأخرى رغم أن حساباتهم في الاعتماد على التدخل الخارجي أو الدعم الدولي كانت تخطىء في كل مرة.

والمؤكد أن إتمام الانتخابات الرئاسية من دون التأثر بصخب «الإخوان» وقناة «الجزيرة» القطرية ومن دون حادث إرهابي يعطلها ثم تلك المشاهد الراقية والمتقنة لوقائع التنصيب السياسي وتسلم السلطة بالأمس التي جرت بدقة ملفتة، فدليل جديد على فشل رهان «الإخوان» وخسارة الجماعة. كما أن الحضور العربي الرفيع المستوى في حفلة التنصيب يعكس صورة المشهد العربي الجديد وفي القلب منه مصر. أما المشاركة القطرية ببرقية التهنئة من أمير قطر إلى الرئيس الجديد فإنها لم تلفت الانتباه إلا كسلوك بروتوكولي، لكنها جعلت بعضهم يتساءل عن تناول «الجزيرة» خبر البرقية التي أرسلها الأمير القطري إلى الرجل الذي ظلت القناة طوال سنة كاملة تسميه «قائد الانقلاب»!

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط