الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر: الدور الإقليمي و «الإخوان»

يؤخذ على نظام الرئيس السابق حسني مبارك، إلى الإدارة الداخلية الاستبدادية والتسلط واستشراء الفساد والمحسوبية، مساهمته في انحسار الدور المصري الخارجي، في الدائرتين العربية والأفريقية. ما أفقد مصر عناصر قوة استراتيجية لدى الدفاع عن مصالحها، وخسارة قضايا عربية وأفريقية الدعم المصري الفاعل تقليدياً.

ومع تشكل النظام المصري الجديد، بعد الرفض الشعبي الواسع لإدارة مبارك وصولاً إلى إرغامه على التنحي وبعد التجربة الفاشلة لحكم «الإخوان المسلمين» وعزل الرئيس محمد مرسي، يُطرح السؤال عن كيفية استعادة الدور المصري الخارجي وعن قدرة السلطة الجديدة على الفصل بين مسار معركتها الداخلية مع «الإخوان» والدور المصري في الإقليم.

العلاقات المصرية متوترة مع الولايات المتحدة، الحليف التقليدي، ولم تجد قاعدة استقرار مع الدول الأوروبية الغربية التي حافظت على مستوى متقدم من الروابط مع القاهرة. وإذا كان عزل مرسي وإقصاء «الإخوان» من الحكم، وما اعتبر أنه انتهاك لصناديق الاقتراع، وراء التردي في العلاقات مع الغرب، فان السبب نفسه هو الذي فرض التقارب مع بلدان الخليج العربي، باستثناء قطر.

فالاندفاعة الخليجية لإنقاذ الموازنة المصرية عبر ضخ بلايين الدولارات، قروضاً ميسرة وهبات وودائع، كانت إلى حد كبير رداً على التخلي الغربي عن مصر في لحظة حرجة. ما مكن من استعادة علاقات التعاون الاستراتيجية المصرية - الخليجية. الأمر الذي يصب في النهاية لمصلحة الطرفين، مصلحة مصر الباحثة عن عمق استراتيجي اقتصادي ومصلحة الخليج الباحث عن عمق استراتيجي بشري ودفاعي.

صحيح أن المواجهة المشتركة مع «الإخوان» كانت المناسبة لإعادة اكتشاف العلاقات المصرية - الخليجية بعد فترة تراجع، فان وضع أسس صلبة لشراكة تتعدى المواجهة الظرفية مع «الإخوان» هو الذي يوفر أساس المصلحة الاستراتيجية المشتركة.

السلطة المصرية الجديدة تخوض في الداخل معركة ضد الإرهاب الأصولي الذي يتخذ حالياً اسم جماعة «بيت المقدس». وقد يكون هذا الاسم غطاء لمجموعات محلية وأخرى مرتبطة بـ «القاعدة»، لكن السلطات تحمل «الإخوان» مسؤولية هذا الإرهاب، وتشتبه بدور لـ «حماس» عبر حدودها مع غزة في رعاية هذا الإرهاب.

وبغض النظر عن الوقائع في هذا الملف، تعتبر السلطة المصرية، وعن حق، أن هذا الإرهاب يشكل التحدي الأكبر لها، وأن مواجهته في الداخل المصري حق مطلق لها، شرط أن لا تفسد هذه المواجهة نظرتها إلى القضايا العربية المطروحة حالياً. لا أحد يستطيع الاعتراض على التعامل مع وقائع اتهام «حماس» بالإرهاب في مصر، لكن ذلك لا يعني شمول التهمة للفلسطينيين في قطاع غزة وتحميلهم وزر الحركة الإسلامية وعلاقتها بجماعة «الإخوان» - الأم في مصر. كما أن هذه العلاقة المضطربة مع القطاع ينبغي ألا تحجب الدور المصري في القضية الفلسطينية، سواء لجهة المفاوضات الحالية بين السلطة وإسرائيل برعاية أميركية أو تجديد الوساطة للمصالحة الوطنية الداخلية. ويخشى أن يكون انحسار الدور المصري في هذا الملف هو نتيجة نظرة السلطة الجديدة إلى الأوضاع العربية عبر نظرة المواجهة مع «الإخوان»، كما هو الأمر في التعامل مع غزة والقضية الفلسطينية.

وتنسحب هذه الملاحظة على التعامل المصري مع الصراع في سورية. إذ قد تغلب وجهة النظر القائلة إن سورية باتت «ساحة جهاد» ومصدراً للإرهابيين، وأن المتشددين التهموا الحركة الاحتجاجية وأن سقوط النظام سيكون في مصلحة «الإخوان» وفروعهم. ويخشى أن تكون مثل هذه الهواجس هي التي تفرض الانسحاب المصري من الأزمة السورية. ليس مطلوباً أن تتعامل السلطات مع هذه الأزمة برعونة «الإخوان» ومرسي، لكن المطلوب هو القراءة الصحيحة لما يجري في سورية. على المستوى الداخلي، كحركة مطالبة بالانعتاق من حكم الاستبداد والفساد وبالحريات. وعلى المستوى الإقليمي، كجزء من الصراع الذي فرضته إيران على المنطقة.

وفي هذا المعنى قد لا تكتمل العلاقة الخليجية - المصرية المستجدة، على رغم كل النيات الحسنة والخطوات الملموسة من أجل دفعها إلى أمام، من دون تطابق الموقف من الأزمة السورية وكيفية إدارتها.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط