الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محاولة اغتيال فرحة

محاولة اغتيال فرحة

تاريخ النشر: 2022-12-05 | 15:09

مرعب حد الصدمة هذا «الخوف المعتق» داخل الإنسان الإسرائيلي المحتل، هذا الخوف الذي يعكس الشعور الدائم «بالدونية الأخلاقية»، وهو شعور مستقر بأعماق ذات المحتل وعقله ولا يغادرهما ولا للحظة واحدة، والذي يترافق مع طنين دائم في أذنيه كطنين النحل يقول له «أنت سارق وأنت محتل وأنت مجرم».

إذا فهمنا هذا التشخيص لنفسية المحتل وعقله نستطيع فهم حقيقة الرعب الذي ينتابه من أي شيء فلسطيني أصيل يكتشفه هو بذاته أو يعلم به من الغير ولا يستطيع تزيفه أو وأده أو اغتياله، ومن هنا يمكننا فهم الهجمة الضارية المرعوبة على فيلم «فرحة» الذي وبكل أسف ما زال يدافع عن نفسه بقدراته الفنية العالية وبسردية المظلومية الفلسطينية التاريخية في مواجهة حملة الاحتلال ضده، الحملة التي تريد قتل «فرحة» وعدالة قضيتها وترفض مظلوميتها وتريد خنق صوتها وقتلها.

الفيلم وبكل بساطة يروى ومن خلال الفتاة «فرحة» بنت القرية التي تحلم بالعيش في المدينة وإكمال تعليمها وانخراطها في الحياة والمجتمع يروي قصة فلسطين، إلا أن أحلام فرحة تحطمت على صخرة المحتل الذي احتل قريتها عام 1948، والفيلم مستوحى من قصة حقيقية جسدته المخرجة الأردنية «دارين سلام»، كما أنه من إنتاج الأردنيتين ديمة عازر وآية جردانه، ويروى المأساة الفلسطينية من خلال تسليط الضوء على الأعمال الإجرامية والأفعال الإرهابية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق الفلسطينيين العزل.

لربما لم تكن تدرك دارين سلام مخرجة الفيلم ولا طاقم الممثلين أو المنتجين أن هذا الفيلم سيهز كيان المحتل ويفقده بقايا «رزانته الكاذبة وحضاريته الزائفة» ويجعل قادته يخرجون عن أطوارهم ويطاردونه بالتشويه والأكاذيب أو القتل بالمنع من العرض، يحركهم الرعب من أن يسكتمل العالم علاج «انحراف نظره التاريخي» للقضية الفلسطينية وعدالتها في عيادات الفن والثقافة والرياضة وكل عناصر التحضر الحقيقية ومونديال قطر اليوم هو أحد أهم هذه العيادات المهمة والمؤثرة.

حاول الاحتلال منع عرض الفيلم في مسرح «سرايا» في يافا لكنه فشل في ذلك رغم علم القائمين على المسرح أنه سيعاقب من قبل ما يسمى بوزارة الثقافة بوقف الدعم المالي له وعلق ما يسمى بوزير الثقافة لدى الاحتلال هيلي تروبر قائلا: (.. ان تقديم مسرح إسرائيلي منصة لهذه الأكاذيب والتشهير هو وصمة عار)، كما بدأت جماعات الضغط الصهيونية في التأثير على موقع (IMBD) المتخصص بتقيم الأفلام من أجل إزالة الفيلم عن الموقع أو خفض تقيمه، كما تتواصل الضغوط وبقوة لمنع عرض الفيلم في مسابقة الأوسكار كفيلم أردني في الموسم القادم في العام الج?يد.

أما افيغدور ليبرمان وزير المالية في حكومة الاحتلال المنتهية ولايتها فقد صرح قائلا: (من الجنون أن تبث «نتفليكس» فيلما هدفه خلق ذريعة كاذبة والتحريض على كراهية الجنود الإسرائيليين)، يتحدث ليبرمان الذي أصبح مواطنا يحمل جنسية المحتل عام 1978 وكأنه وصي على التاريخ المزيف لدولة الاحتلال وهو «الذي كان يمتهن حراسة النوادي الليلية في مسقط رأسه في مولدفيا قبل هجرته للكيان المحتل».

من أهم ما تؤشر عليه هذه الحملة ضد «فرحة» هو زيف الحديث عن التحدي أو المواجهة الحضارية، فالكيان لا يريد أي صوت يتحدث بالحق الفلسطيني ويريد فرض معادلة صراعية مرسومة على مقاسه لا يحمل فيها الفلسطيني أو العربي أو المسلم إلا يافطة الاستسلام.

أتذكرون إسحاق شامير؟ هذا الرجل الذي هزته قصيدة محمود درويش (عابرون في كلام عابر) واعتبرها قصيدة ضد السامية وتحدث عنها من على منبر الأمم المتحدة!

أتعلمون لماذا؟

لأن المبدع محمود درويش نزع عن المحتل في تلك القصيدة ما تبقى من إنسانيته وأبقى فقط على بشاعته كمحتل وفي أدق التفاصيل.

أعتقد أن شامير كان متذوقا جيدا للشعر وبخاصة (الدرويشي) منه!

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط