الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محافظة روسية أم سوفياتية أم زبَّال في نيويورك؟

محافظة روسية أم سوفياتية أم زبَّال في نيويورك؟

تاريخ النشر: 2015-11-21 | 09:05

 - على طريقته يقيم النائب وليد جنبلاط معادلات السياسة بطرافة تربط الموقف السياسي بالسخرية لمنحه قدراً أعلى من النفاذ إلى القلوب فيسهل على العقول التعامل معه لكونه في الأصل يعلم المسافة التي تفصل مضمون موقفه عن تقبّل أيّ عقل راجح، فهو صاحب نظرية زبّال في نيويورك يوم أراد مصالحة الأميركيين اعتذاراً عن دعائه وتمنيه بأن يصيب الصاروخ الذي استهدف فندق الرشيد في بغداد نائب وزير الدفاع الأميركي آنذاك بول وولفوفيتز الذي كان نزيلاً في الفندق نفسه في فترة الاحتلال وحماسة جنبلاط ضدّ بول بريمير والسياسة الأميركية في العراق وما خلّفته من خراب. ولأنّ الاعتذار سيكون إضعافاً وذلاً لمكانة جنبلاط الذي حُرم يومها من دخول الولايات المتحدة الأميركية، انتقى جنبلاط جملته الشهيرة زبّال في نيويورك انتقاداً للواقع اللبناني، وهي ضمناً مديح لا يُضاهى لمكانة الإنسان في القوانين الأميركية وفي ظلّ حكم الأجهزة الأمنية الأميركية، وهو يقارنها بما صار يسمّيه لاحقاً بالنظام الأمني اللبناني السوري المشترك، ليختار الثانية بين العيش زعيماً في لبنان أو زبالاً في نيويورك.
- سبق لجنبلاط في زمن الاتحاد السوفياتي أن استخدم ممجداً تشبيه مواقع خاض معاركه العسكرية فيها بستالينغراد، كملحمة بطولية مجيدة للجيش والشعب في الاتحاد السوفياتي في ظل الحرب العالمية الثانية، وسبق له أن عرض على اللبنانيين في إطار حملته على المقاومة وسلاحها، الاختيار بين نموذَجي هونغ كونغ أو هانوي، وهو ضمناً في الفترة السوفياتية مطلع الثمانينيات وحرب الجبل التي صنعت زعامته ومكانته في الجغرافيا السياسية اللبنانية ولا تزال ظلالها تورف خيمته، كان يفضل أن يكون لبنان حياً سوفياتياً، على أن يكون سويسرا الشرق، أو باريس العرب، طالما كان الغرب وقتها بقواته المتعددة الجنسيات، داعماً لنظام الحكم الذي أعلن جنبلاط الحرب عليه، وتموضع لهذه الغاية في حلف شكلت دمشق ونظامها وأجهزة الأمن فيها وحزبها الحاكم ورئيسها، الموئل والملاذ والداعم والظهير والسند. وكذلك في زمن شهر العسل مع حزب الله بعد اتفاق الدوحة وقبل الأزمة السورية كانت هانوي مصدر الفخر، وصارت هونغ كونغ بعد بدء الحرب على سورية القدوة والمثال.
- لا فنّ للفنّ في قاموس جنبلاط، ولا سخرية للسخرية، فالرسالة ذات مغزى دائماً. وهو اليوم في موقع الاحتجاج على الدور الروسي الذي جعل كلّ غبار المشروع السعودي في سورية هباءً منثوراً وفرض دينامية باتت نتائجها معلومة تفرض إيقاعها على دول الغرب الوازنة من واشنطن إلى باريس وتمنح موسكو سلطة معنوية لدورها المحوري في الحرب على الإرهاب مهابة لا تتيح مواجهتها، وتجعل طلباتها لا تردّ، وروسيا الماضية بلا توقف وبلا تردّد في حربها ومعها حليف في البرّ لا يتوقف عن تحقيق الانتصارات هو الرئيس السوري والجيش الذي يتولى قيادته، لا تعطي فرصاً لجوائز ترضية تخفض سقوف الحرب على الإرهاب وبعدما رفضت وساطة جنبلاط ومسعى السعودية ومن بعدهما تركيا و«إسرائيل» وأميركا لتبييض صفحة «جبهة النصرة» وضمّها للعملية السياسية، ترفض اليوم منح «جيش الإسلام» الذي تتبناه السعودية و«أحرار الشام» الذين تتبناهم تركيا فرصة الحصول على مقعد سياسي وتحييدهما من حربها المستمرة، في ريفي حلب ودمشق ضدّ مواقع الطرفين، قبيل الدعوة السعودية لمؤتمر يضمّ الفريقين مع سائر أطراف المعارضة، تحت عنوان توحيد الصفوف وصياغة موقف موحد من الحلّ السياسي.
- غضبت السعودية، فانتظر جنبلاط سبباً لبنانياً، وتكلم، والسبب اللبناني أصغر بكثير من حجم التعليق الجنبلاطي. فالطلب الروسي بتحييد خطوط الطيران اللبنانية بسبب إجراء مناورات عسكرية روسية في البحر الأبيض المتوسط إجراء روتيني في الحالات المشابهة، وتكبير حجمه مفتعل لإيصال رسالة الغضب السعودية حول «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» إلى روسيا بواسطة صنوق البريد الجنبلاطي، والرسالة وصلت بالبريد المضمون ولا دخل للبنان بالأمر. فليتابع اللبنانيون حياتهم بصورة طبيعية وكأنّ شيئاً لم يكن.
عن البناء اللبنانية.

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط