الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما يُمكن أن تفعله مصر إزاء سوريا

ما يُمكن أن تفعله مصر إزاء سوريا

تاريخ النشر: 2023-03-07 | 08:38

فى أعقاب وقوع الزلزال المدمر فى سوريا، طرأت تغيرات على العلاقات التى تربط هذا البلد الشقيق بعدد من الدول المؤثرة، حتى إن البعض تحدث عن إمكانية تطوير العلاقات مع النظام السورى انطلاقاً من المواقف التضامنية التى أبدتها بعض العواصم حيال دمشق فى أتون تلك الأزمة المأساوية.

لقد أدت هذه الأزمة إلى تغير فارق فى الطريقة التى تتعاطى بها دول عربية وأجنبية مع دمشق، وهو أمر لم يقتصر على إرسال المساعدات الإنسانية فقط، لكنه تضمن كذلك اتصالات نادرة، وزيارات لم تقع منذ أكثر من عقد، وتصريحات عن الحاجة إلى «مقاربة جديدة» للملف السورى.

والشاهد أن كثيراً من المواقف الدولية التى تشكلت، وتتشكل، إلى جانب نظام الرئيس بشار أو ضده ليست بالضرورة مواقف مبدئية كما يظن البعض، لكنها مواقف محكومة بحسابات دقيقة للمصالح السياسية، وهى حسابات متغيرة بطبيعة الحال.

يرى منتقدو الرئيس بشار الأسد أنه ليس رئيساً ديمقراطياً، وكان الجميع يعلم أنه ورث السلطة عن والده، ضارباً عرض الحائط بمقتضيات الحكم الجمهورى.

ومع ذلك، فقد كانت مقتضيات المصلحة السياسية تقود هذه الدول إلى إقامة علاقات متوازنة، وأحياناً جيدة، مع النظام السورى، وهو الأمر الذى تغير بوضوح بعد اندلاع الانتفاضة فى سوريا فى 2011.

ورغم أن السياسة الخارجية المصرية لا تخلو من أخطاء وقصور بطبيعة الحال، كغيرها من البلدان، وهى كامتداد للسياسة الداخلية للبلاد، لا شك تأثرت بالاختلالات العميقة والحادة التى وقعت منذ اندلاع انتفاضة 25 يناير 2011، فإن الموقف المصرى إزاء سوريا، وحكومتها، يبدو أحد أكثر المواقف اتساقاً.

فرغم أن مصر تعد جزءاً من تحالف سياسى عربى محورى يضم عدداً من الدول العربية المعتدلة، فإنها اتخذت موقفاً حيال سوريا مختلفاً، وربما دفعت أثماناً لهذا الاختلاف.

كانت ثوابت مصر إزاء الأحداث فى سوريا واضحة، فهى رفضت المساس بالسيادة الوطنية، وعارضت شن العدوان، ودعت إلى صيانة التماسك الإقليمى والوحدة الترابية للبلاد، كما هاجمت أعمال العنف، واستهداف المدنيين، وأنشطة الميليشيات، ودعت إلى مواجهة التحدى الإرهابى الذى أخذ يترعرع بموازاة تضعضع سلطة الدولة.

تدرك مصر أن اتهامات مُعتبرة توجه للنظام السورى باستخدام أساليب غير ديمقراطية مخالفة لمعايير حقوق الإنسان، وأنه يحكم بطريقة شمولية، وأنه ربما تورط فى ارتكاب «جرائم» ضد شعبه، لكنها مع ذلك أدركت أن تكاليف إطاحة مثل هذا النظام من دون ترتيب لأوضاع سياسية مستقبلية مستقرة، أو قابلة للاستقرار، أكبر وأخطر وأفدح أثراً.

تربط مصر بسوريا علاقة نادرة وخاصة، إذ سبق أن كان البلدان دولة واحدة، حين تحققت الوحدة فى العام 1958.

صحيح أن الوحدة لم تستمر، وأنها كشفت عن أخطاء جوهرية وقصور بنيوى فى الفكر السياسى العربى والتجربة الناصرية الآسرة والنافذة آنذاك، لكن مع ذلك، ظل هناك ما يُرسخ فى اعتقاد الأطر الفاعلة فى سياسة البلدين أن ما يجمعهما كثير.

قاتلت سوريا إلى جانب مصر فى حرب أكتوبر 1973، كما حدث مرات عديدة على مر التاريخ، لذلك، فإن الاعتقاد السائد بأن الأمن القومى لمصر يبدأ من سوريا يجد له سنداً واضحاً فى التاريخين المعاصر والبعيد.

لقد ارتكب النظام السورى أخطاء كبرى، خصوصاً عندما فتح المجال لإيران لكى تعزز نفوذها فى المجال العربى من خلاله.

ورغم الإقرار بضرورة رفض فكرة أن يكون بشار الأسد جسراً تعبر عليه إيران لكى تستبيح الأمن القومى العربى، وتهدد المصالح الحيوية العربية، فإن حرمان إيران من مزايا تحالفها مع الأسد لا يجب أن يكون ثمنه سوريا وشعبها ومعهما ما سيترتب على التفريط فيهما من تهديدات جوهرية للأمن القومى العربى.

ولأن مصر لم تتورط فى تأجيج أى استهداف ضد حكومة بشار الأسد، ولم تغير موقفها الداعم لوحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، فإن بوسعها، إذا حصلت على تأييد حلفائها العرب، أن تؤدى دوراً فى إيقاف القتل والدمار وتحلل الدولة، وبناء مسار لتفاوض جاد، يمكن أن يفضى إلى «حل وسط»، يحقق قدراً من المصالح المتوازنة للأطراف المنخرطة فى الصراع، من دون التورط فى المزيد من الخسائر التى لن يمكن تعويضها لاحقاً.

عن "المصري اليوم"

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط