الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما هي خيارات العرب والفلسطينيين؟

ما هي خيارات العرب والفلسطينيين؟

تاريخ النشر: 2017-12-29 | 07:05

أجمعت معظم دول العالم من خلال تصويت الجمعية العمومية للأمم المتحدة على رفض الموقف الأميركي والتأكيد على موقف الشرعية الدولية. وبذلك أصبحت القضية الفلسطينية اليوم في صدارة المشهد العربي والدولي... كل العرب وأصدقائهم من الدول الأوروبية والآسيوية وأميركا اللاتينية يعون أن قرارات الجمعية العمومية لا تعني شيئاً بالنسبة للسياسة الأميركية.
السؤال الذي يطرحه أنصار القضية الفلسطينية من العرب ما هي الخيارات المفتوحة أمام القيادة الفلسطينية والدول العربية والإسلامية لإبطال القرارات الأميركية الخاصة بالقدس وتهويد كل فلسطين؟ الدكتور أسعد عبد الرحمن عضو المجلس الوطني وأحد المفكرين العرب من فلسطين يدعو القيادة الفلسطينية الرسمية إلى سرعة الإعلان عن عودة منظمة التحرير الفلسطينية وتأكيد نهجها النضالي الأصلي واستمراريته كمدخل وحيد ورئيسي للعمل الفلسطيني والإعلان عن فك الارتباط بين المنظمة والسلطة والدعوة لعقد اجتماعات للمجلس المركزي الفلسطيني بمشاركة كل الكتائب للعمل على عزل السياسة الأميركية في المنطقة من خلال إقناع المجتمع الدولي بعدالة قضيتنا، فالدعوة إلى عزل أميركا دولياً وتوحيد الصفوف بين المنظمات الفلسطينية وتفعيل الإجراءات الدولية من خلال محكمة الجنايات الدولية لفضح جرائم الاحتلال... لن تجدي نفعاً ولن يتغير شيء من السياسة الأميركية.
الأمر المؤكد هو أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن قراراتها الخاصة بالقدس وهيمنة إسرائيل على كل الأراضي الفلسطينية، والكلام عن حل الدولتين كما يريد العرب لن يرى النور أبداً.
واقع الحال يؤكد لنا نحن العرب أننا أمة عربية ممزقة ينخرها التخلف الحضاري وتنتشر فيها الحروب الأهلية ذات الطابع الطائفي البغيض (العراق - سوريا - اليمن) وتنتشر في بعضها الحروب الأهلية ذات النزعة القبلية المتخلفة (ليبيا والسودان).
ما نتخوف منه فعلاً في حالة استمرار التمزق العربي واستشهاد الأطفال الفلسطينيين كل جمعة في محاولتهم البطولية لتحريك ضمائر إخوتهم العرب والمسلمين هو أن تستغل جماعات الإسلام السياسي تردي الأوضاع وعجز الحكومات وتهويد القدس ورفض مبدأ الدولتين لإثارة الجماهير العربية الإسلامية بالدعوة «للجهاد» دفاعاً عن القدس. لكن واقع حالهم هو توجيه الجماهير ضد الأنظمة العربية المعتدلة بدعم قوي من بعض الدول الطائفية بالمنطقة التي تخطط لتمزيق دول المنطقة.
مشكلة الجماعات الأصولية التي قد تستغل قضية فلسطين والقدس هو أنها تطمح للوصول إلى السلطة في العالم العربي لكن مشكلتها الرئيسية تكمن في عدم مقدرتها على تقديم حلول وسطية معتدلة وتسويات سلمية مع الذات ومع الآخرين.
يمكن القول إن من أول تداعيات السياسة الأميركية تجاه القدس على النظام العربي هو استقواء التيارات الإسلامية بأطيافها المختلفة المعتدل منها والمتطرف، وانعكاس ذلك على المنطقة ككل.
حالة اليأس قد تدفع ببعض «الجهاديين» للقيام ببعض العمليات داخل الدول العربية أو المصالح الأميركية في المنطقة.
مواجهة إسرائيل ومن يدعمها من السياسيين الأميركان ليس بالأمر المستحيل، ولكن ذلك يتطلب عقليات عربية تفكر بطريقة مختلفة بعيدة عن الأسلوب القديم بالمواجهة العسكرية، فإسرائيل هي ترسانة أسلحة.
معركتنا اليوم ستكون سلمية باستغلال وسائل الإعلام الحديثة لكشف جرائم الصهاينة اليومية؛ صورة مقتل الطفل الفلسطيني خنقاً على يد الجنود الصهاينة وقد لفظ بالشهادة قبل موته، هذه الجريمة تفضح جرائم الصهاينة بها.
يمكن كسب الرأي العام العالمي لو اتبعنا كشعوب عربية أسلوب المقاومة السلمية برفض كل شيء إسرائيلي أو أميركي بمقاطعة البضائع الأميركية... هذا الأسلوب العقلاني السلمي اتبعه المهاتما غاندي: سياسة اللاعنف «والاعتماد على الذات.. كل المطلوب مقاطعة البضائع الأميركية بكل أنواعها».
مشكلة الشعوب العربية أنها اعتمدت على حكوماتها وسياساتهم المطلوبة اليوم إذا كنا كشعوب نؤمن بالقضية العربية عمل أبسط شيء نستطيع عمله سلمياً وهو أسلوب المقاطعة.
أسوأ ما يواجه العرب والمسلمين اليوم هو الخضوع للتوصيات الزائفة بأن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق السلام في المنطقة - جماعات الضغط الصهيونية الموجودة في واشنطن أقوى من جل الدول العربية والإسلامية، وهذا الوضع لن يتغير حتى تتغير المصالح الأميركية في المنطقة، وهذا لن يحدث ما دامت الأنظمة العربية قد ربطت مصيرها بالغرب.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط