الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"ما أكبر الفكرة.. ما أصغر الدولة"

وجدت نفسي، من دون تخطيط في البداية، أكتب لغالبية أيام الجمعة مقالا عن الوطن الفلسطيني، الممتد من دفء صحن زيت وزعتر لسيدة وزوجها في أقصى قرية في اسكتلندا الباردة، إلى التين الخرطماني في ميعار. وعند محاولات تهويد خان "العمدان"، دبكتُ فرحاً لذكرى دولة ظاهر العمر في الجليل، يوم جعل عكا "كوزموبوليتينية". ورأيتُ من يقول "الحياة وقفة عز": أشخاصٌ يقفون في مواجهة الأفاعي والمستوطنين والإهمال وقلة المؤازرة، ويحافظون على أرضهم في مواجهة المحاولات اليومية لمصادرتها، ويقاتلون بقبضة عارية وفأس وكاميرا وكلمة وقَسَم وعهود.

وفي ربيع 2012، كتبتُ عن الشاعرة رفيف زيادة، "سوسنة الصخر"، يوم ألقت قصيدتها بالإنجليزية عن خضر عدنان، بطل ورائد الإضرابات عن الطعام، على مسرح كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (سواس) في لندن، وتقول بالعربية: "اسمحوا لي أن أتكلم بلساني العربي، قبل أن يحتلوا لغتي أيضاً". ثم تُعلِمهم بالإنجليزية عن قريتها بين حيفا ويافا، وتصف لهم فلسطين في عيون الأسير خضر عدنان الملونة، وتتحدث عن زوجة خضر، وتنطق اسم فلسطين بالعربية مشددة على الحروف، فتتعالى قبضات وصرخات شباب الجامعات اللندنية، بعيونهم وشعرهم الملون، تهتف باسم خضر.

في أيلول (سبتمبر) الماضي، قُتل جندي إسرائيلي في مدينة الخليل. شكك أهالٍ وشبان بحادثة القتل، وقال لي ناشط مدني في المدينة إنّ هذه ربما "نيران صديقة" من قبل الإسرائيليين. قبل حادثة الخليل بيوم، اكتُشِفَ قيام فلسطيني بخطف وقتل جندي إسرائيلي، وإلقائه في بئر في قرية بيت أمين، شمال الضفة الغربية. بعد أيام، ظهر والد المنفذ على تلفزيون إسرائيلي، يدين ابنه ويرفض ما قام به، ويشكك في دوافعه، ويعتبره مجرما. في تشرين الأول (أكتوبر)، قُتل ضابط صهيوني متقاعد داخل بيته في مستوطنة إسرائيلية شمال وادي الأردن، واعتُقل لاحقا شبان فلسطينيون.

 وأعلنت المصادر الإسرائيلية أنّها تُغلّب أنّ تكون الدوافع جنائية. كأنّ العالم ضاق حتى لا تكون السرقة والجرائم إلا في المستوطنات المحصنة. لم نسمع أهالي يوضحون، والفصائل لم تعترض.تكرر الأمر عندما دخل الشاب يونس الردايدة معسكرا للجيش الإسرائيلي بجرافته، وكان شقيقه قد دهس سيارة إسرائيلية في القدس قبل سنوات بجرافته أيضاً. أنكرت عائلته أن تكون دوافع ابنهم وطنية، وغلّبوا أنّ اقتحام المعسكر "كان على سبيل الخطأ".

وهذا الأسبوع، يُقتَل شبان في يَطّا، في الخليل، أحدهم ابن شهيد، ويقال لنا هؤلاء "قاعدة" وسلفيون.قبل هذا، في حزيران (يونيو) 2011، وفي مخيم اليرموك للاجئين في دمشق، تظاهر سكان من المخيّم، في حادثة غير مسبوقة. ذهب أبناؤهم في مسيرة إلى الجولان السوري الذي تحتله إسرائيل، ما أدى إلى استشهاد بعضهم. وواجه الأهالي قيادات وفصائل فلسطينية وحاصروا مقراتها، وسقط شهداء من أهالي الشهداء برصاص الفصائل، واتهموها بتضليل أبنائهم وإرسالهم إلى الموت.

لم يعد الشهيد يُستقبل بالزغاريد مهما كانت ظروف ذهابه. ليس مطلوباً أن تكون مواجهة الاحتلال من دون تفكير، وليس مستبعداً اختلاط المواجهة بانحراف فصائل تخدم أنظمة سياسية. والبعد الجنائي قد يكون موجودا في قليل من العمليات ضد إسرائيليين. كما أن التفكير يمكن أن ينضج ويصبح أكثر واقعية. على أن الناس يتساءلون: هل مسّ الروحَ شيءٌ؟هذا الأسبوع، اعتقلت قوات أمن فلسطينية الشيخ خضر عدنان، والأسير المحرر فاروق موسى. أطلقت الأول، وحتى كتابة هذه السطور بقي الثاني. ستجد من ينتقد أداءً للشيخ خضر وبعض مواقفه.

 ولكن أي فشل سياسي ونضالي أن لا يكون ممكناً الوصول إلى تفاهمات مع رمز وطني مثله، وطاقة شابة هائلة؟ أين الثورة التي تحتضن المناضلين؟ بات الأمر اعتقالا بحجة عرقلة رجال الأمن. أليس منطقيّا إذن استذكار محمود درويش وهو يقول "ما أكبر الفكرة.. ما أصغر الدولة". أليس من حق الناس، وقد أصبح التفاوض خيارا وحيدا، وقد زادت قضايا الفساد، أن يقول بعضهم: "فلنسلم مفاتيح فردوسنا لوزير السلام، وننجو..". ليس الأمر كذلك. هناك صبية من الناصرة، وشاب في أوروبا جاء من مخيم اليرموك، وشاب في الخليل، وطفل من سخنين، وآخرون كثر، سيقولون يوم غدٍ: لسنا "عابرين في كلام عابر"؛ عيونهم على الكرمل والجرمق وعلى النقب، ويقولون من كل فج: "برافر لن يمر".

عن الغد الاردنية

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط