الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مأزق روسيا بين طهران و"تل أبيب"

مأزق روسيا بين طهران و"تل أبيب"

تاريخ النشر: 2018-05-25 | 09:09

الضغوط والاختبارات الصعبة تتراكم على إيران بشكل متسارع، وإذا كان التصعيد الأمريكي ضد إيران في أعقاب قرار الرئيس دونالد ترامب بانسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع مع إيران (8 /5 /2018) يبدو مفهوماً أو متوقعاً لدى الإيرانيين، فإن ما يصعب تصديقه هو الموقف المتردد «للحليف الروسي»، ليس فقط إزاء الضغوط الأمريكية على إيران التي أعلنها يوم الاثنين الفائت وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو واستعرض 12 شرطاً لقبول واشنطن بالتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع طهران، ولكن أيضاً إزاء الضربات «الإسرائيلية» القوية ضد الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

فإيران لم تواجه، طيلة تاريخها العدائي ل«إسرائيل»، اختباراً صعباً لصدقية تهديداتها وخطاباتها الساخنة كما تواجه هذه الأيام. فقد تعرضت إيران، وعلى مدى عشرة أيام فقط، لثلاث ضربات «إسرائيلية» موجعة في سوريا. كان آخرها فجر الخميس (10 /5 /2018)، وهو الهجوم الذي وصفه ضابط كبير في سلاح الجو «الإسرائيلي» بأنه أكبر هجوم تقوم به «إسرائيل» في عمق الأراضي السورية منذ عام 1974، وأكد أنه حقق أهدافه، هذا الهجوم الذي حدث في أعقاب الزيارة التي قام بها بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة «الإسرائيلية» لروسيا ولقائه الثامن بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدى أقل من عامين، كان مثار افتخار قادة «إسرائيل» بقدر ما أثار من تساؤلات حول ما دار في لقاء نتنياهو - بوتين حول سوريا بشكل عام، وحول الوجود الإيراني العسكري في سوريا والرفض «الإسرائيلي» لهذا الوجود بالمطلق، وحول الموقف الروسي من احتمالات دعم موسكو لطهران إذا تجددت الاعتداءات «الإسرائيلية». كان في مقدمة المفاخرين بهذا الهجوم «الإسرائيلي» على المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا افيجدور ليبرمان وزير الحرب وجلعاد أردان وزير الأمن، ويائير لبيد رئيس حزب «يوجد مستقبل»، وقبلهم بالطبع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

الذين تابعوا التهديدات الإيرانية ضد «إسرائيل» في أعقاب الهجوم «الإسرائيلي» على القاعدة العسكرية قرب حمص التي تحمل اسم«تي- فور» (T-4) والتي تعتبر مخصصة للطائرات الإيرانية المسيرَّة بدون طيار (درونز) اعتقدوا أن أي اعتداء «إسرائيلي» آخر على أي موقع عسكري إيراني في سوريا لن يواجه فقط بضربات مزلزلة ضد «إسرائيل» بل قد يدفع إلى «حرب إقليمية» موسعة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، لكن «إسرائيل» شنت هجوماً لا يقل خطورة على مخازن صواريخ إيرانية قرب حلب، لكن الذي حدث هو»لا شيء إيرانياً، وأيضاً «لا شيء روسياً»، رغم كل التحذيرات الروسية السابقة للأمريكيين وغيرهم من أي اعتداء يقع ضد أي من حلفاء روسيا، وهذا ما يدفع إلى التساؤل لماذا؟

ربما يكون التردد الإيراني في الرد على هذه الاعتداءات «الإسرائيلية» هو انشغال إيران بالأزمة المثارة حول الاتفاق النووي وتداعياتها منذ إعلان الرئيس الأمريكي الانسحاب من هذا الاتفاق. حرصت إيران على ضبط النفس، وأعطت الأولوية لإدارة الملف النووي وهذا ما أدركته «إسرائيل» وحرصت على استغلاله أقصى استغلال، وهي على يقين بأن «إيران لن ترد وأن الظروف مواتية للتصعيد» حتى ولو كان هذا التصعيد منضبطاً، لكن السؤال الذي يشغل الكثير هو الموقف الروسي، خصوصاً وأن الاعتداء «الإسرائيلي» الأخير على المواقع العسكرية في سوريا جاء متزامناً مع زيارة نتنياهو لموسكو وحضوره الاستعراض العسكري الكبير الذي قام به الجيش الروسي بمناسبة «عيد النصر» وهناك من يروج لاحتمال حصول نتنياهو على ضوء أخضر من بوتين قبل اتخاذ قرار شن هذا الهجوم الذي أعاد ل«إسرائيل» مجدداً الأخذ بخيار «الضربات الاستباقية» للدفاع عن الأمن والمصالح «الإسرائيلية».

اختيار روسيا موقف الصمت إزاء هذا الهجوم «الإسرائيلي» الأخير وما سبقه من هجمات «إسرائيلية» ضد المواقع العسكرية في سوريا فهمه «الإسرائيليون» على أنه تعرية ل«أكذوبة التحالف» بين موسكو وطهران، وأن ما بينهما ليس أكثر من «زواج منفعة»، وأن ما يربط روسيا ب«إسرائيل» من مصالح قد يوازن، إن لم يكن يزيد، على ما يربط روسيا بإيران.

لذلك يبدو مرجحاً محدودية فرص الدعم الروسي لإيران في سوريا لأسباب كثيرة، منها صراع المصالح بين موسكو وطهران في سوريا، وهو الصراع الذي أخذ يتصاعد مع ظهور مؤشرات على انتهاء الأزمة السورية. لكن هناك أسباب أخرى منها حرص موسكو على عدم التصعيد مع واشنطن في هذه الظروف، وطموح موسكو لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا، وهو الأمر الذي يمكن أن تقوم «إسرائيل» بدور مميز في تسهيله، على نحو ما يطمح الروس، إضافة إلى حرص موسكو على تجنيب الأوضاع في سوريا تداعيات أزمة الملف النووي الإيراني، وكلها أسباب ودوافع تضع روسيا الآن في مأزق المفاضلة بين إيران و«إسرائيل»، الأمر الذي سيكون له تأثيره القوي في حسابات طهران و«تل أبيب» في أي مواجهة محتملة بينهما.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط