الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا تعني هزيمة «الدواعش» في صلاح الدين؟

أثبتت المعارك التمهيدية وما تلاها من معارك «عمليات تحرير محافظة صلاح الدين» أن «الدواعش» فقدوا المبادرة وتآكلت قواتهم على معظم المستويات الميدانية والعملياتية والاستراتيجية، وأصبحوا في وضع مفتوح أمام احتمالات غير محددة. ووفقا للمعلومات المتاحة عن سير العمليات، فقد كانت درجة المقاومة أمام القوات العراقية من «حشد وجيش وشرطة» ضعيفة إلى حد المفاجأة خلال معارك اليوم الأول، على عكس كل المعارك التي دارت سابقا في مناطق محيط سامراء، وهذا يعطي دلائل حاسمة في توقعات الاستخبارات للمرحلة المقبلة، يفترض الأخذ بها، تجنبا للمبالغة في قوة الطرف الآخر، لما للمبالغة من تأثيرات ضارة على تخطيط العمليات.
وأثبتت قوات «الحشد الشعبي» أنها تضم كوادر قيادية مدربة تدريبا راقيا، ومجهزة بأسلحة ومعدات مميزة، بما في ذلك مفارز استطلاع مجهزة بطائرات استطلاع مسيرة «من دون طيار»، كما أن كميات العتاد الموضوعة تحت تصرف هذه القوات تدل على وجود منظومة إدارية متكاملة، وهو لا يزال الجيش العراقي أقل كفاءة فيه. وبما أن أعداد المتطوعين في قوات «الحشد الشعبي» كبيرة ولا تعاني وحداتهم نقصا، على الرغم من التلكؤ في صرف رواتبهم الشهرية بانتظام، فإن من المتوقع تزايد قوة الزخم خلال العمليات المقبلة، وهو ما سيجعل تحرير الأراضي العراقية مرتبطا بمدى مشاركة قوات «الحشد الشعبي»، وبالفعل فإن القواطع التي بقي الحشد بعيدا عنها بقيت نتائج العمليات صعبة ومتلكئة.
وكما أشير في مقال سابق، فإن فقدان «الدواعش» لمنطقة عمليات صلاح الدين يضعها في حالة من الإرباك والتمزق الاستراتيجي، وفقدانهم للتعاون بين قواطع العمليات يجعلهم عرضة للضربات المفاجئة على أكثر من اتجاه وفي آن واحد، ويمنع التعاون والتنسيق بين قواطع العمليات، فتتحول العمليات إلى مناطقية، فتغيب القدرة على التأثير على مستويات مهمة. وإن الفصل بين منطقة العمليات الشمالية في محافظة نينوى ومنطقة العمليات الغربية في محافظة الأنبار يضرب فلسفة التكامل الميداني شرق سوريا على الساحة العراقية، ويضرب فلسفة التكامل على أساس العمل كساحة حرب واحدة.
ضعف القدرة القتالية اللافت لـ«الدواعش» يفترض أن يشجع أهل محافظة نينوى - خصوصا من الطبقة السياسية المستفيدة من النظام الجديد - على عدم الركون إلى الهدوء وانتظار المدد من خارج المكان، فلو وجدت مقاومة سرية منظمة لأمكن إرباك «الدواعش» وإجبارهم على الهروب، لا سيما مع وجود عشرات الآلاف من العسكريين والضباط السابقين ومن أجهزة الأمن من أهل المحافظة. غير أن ضعف التمثيل السياسي وغلبة الجانب النفعي السياسي على المصلحة الوطنية بالنسبة لسياسيين معروفين أعطت انطباعات سلبية عن المحافظة أم الـ4 ملايين نسمة، و«يفترض» البدء فورا بتغيير قواعد الفهم والسلوك، فصفحات التاريخ مهمة للأمم والشعوب.
وفي محافظة الأنبار التي كتب عليها بسبب قسوة الظروف وانتشار نفوذ الجهلاء من صغار الملالي وذيول «الإخوان» كأنها كانت حاضنة لـ«القاعدة» ولـ«الدواعش»، فستدفع عمليات صلاح الدين الكثير من عشائر محافظة الأنبار إلى الالتحاق بالشجعان من العشائر المتصدية لمقاتلة الإرهابيين وطردهم إلى خارج الحدود، وتطهير مدن العمق بأسبقية أولى. وعلى الحكومة أن تؤمن بحتمية العمل المركزي في العمليات الواسعة، لأن المنفذين ينتمون إلى العراق كله وليس لمنطقة دون أخرى.
ومن أهم الدروس الناطقة التي تستخلص من «عمليات تحرير صلاح الدين» يتقدم درس كنا نؤكد عليه، وهو عدم حاجة العراق إلى قوات برية من دول التحالف، والتأكيد على أن العراقيين قادرون على حسم الموقف بأنفسهم، متى ما صمموا على التحرير، ومتى ما توخوا تأمين القوة الكافية في المكان والزمان الملائمين. وعلى الحكومة المركزية العمل على حشد قوة ضربة قوية، فالحروب لا تكسب من خلال العمليات المتفرقة، بل بالعمليات التي توفر لها قوات ضربة كاسحة تؤمن تفوقا عدديا وناريا كبيرا.
والشيء المثير الذي لم أستطع فهمه هو أن وزير الدفاع لم يظهر له أي دور حتى ساعة كتابة هذا المقال! وكذلك رئيس أركان الجيش! أما القائد العام للقوات المسلحة فوقف وإلى جانبيه كل من محافظ صلاح الدين وقائد عمليات سامراء ليعلن من سامراء ساعة الصفر لانطلاق القوات لتنفيذ المهمة، وهو تطور مهم في عملية الحضور الميداني. وهذه رسالة إلى كل من استجدى التدخل الخارجي.
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط