الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ليبيا وخذلان النخب المثقفة

ليبيا وخذلان النخب المثقفة

تاريخ النشر: 2018-10-06 | 11:08

على الرغم من أن المثقف لم يعد يلعب سوى دور هامشي في التأثير الشعبي والمجتمعي، لأسباب كثيرة بدءاً من اتساع الفجوة المعرفية بينه وبين المجتمع، التي لم يسعَ المثقف لردمها، بل هناك من المثقفين من أسهم في زيادة اتساعها، لضمان منصب «النخبة» و«النخباوية»، وانتهاءً عندما أصبح لا مبالياً أو مهادناً لميليشيات وعصابات إرهابية دمرت البلاد، وجعلتها ساحة قتال وحلبة رعب، ظهرت علينا أبواق مثقفة تبرر للميليشيات ما تفعل، خصوصاً تلك التي تتبنى منهجاً عقائدياً كميليشيات الإسلام السياسي.
صحيح أن هناك بعضاً من المثقفين واجهوا بعضاً من الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، وكشفوا حقيقتها، إلا أن عددهم بين عدد المتغيبين يكاد لا يُذكر، وبالتالي هناك منهم مَن يشاهد بأم عينه بلاده تُنهَب، ويتآمر عليها التنظيم الإخواني وأشقاؤه، وهم في صمتهم يعمهون، مبررين موقفهم بأنهم يقفون على الحياد لتجنب الفتنة، بينما البلاد تُنهب أموالها وثرواتها.
وهناك من المثقفين من شارَك في تضليل الرأي العام في كثير من القضايا، بل هناك من تستر على الإرهاب وأنكر وجود «داعش»، وتنكَّر لنتيجة الانتخابات، ولم يستفِد من سنوات الغربة؛ فهناك من قضى قرابة نصف قرن في أميركا وبريطانيا، والمفروض أنه يعلم كيف تُدار الانتخابات، نجده يصطف في طابور الرافضين لنتيجة الصندوق الانتخابي.
المثقفون منهم مَن تغرَّب عنها حيناً من الدهر يتغنى بالديمقراطية المفقودة في ليبيا زمن «ديكتاتورية» القذافي. ولما جاءت الفرصة كان أول المتنكرين لنتائج أول انتخابات برلمانية في ليبيا... هو هذا المثقف المغترب.
عندما خذل المثقف مجتمعه في الماضي (زمن الديكتاتوريات) كان عذره المكرَّر الخوفَ من بطش السلطة، ولكن ما العذر اليوم بعد زوال الديكتاتوريات؟ فليس هناك مبرر لخذلان النخبة لوطنهم سوى أنهم فاشلون ولا يُعوَّل عليهم، وإلا فأين هم من المعادلة في ظل تقاسم البلاد وتشظِّي قرارها السياسي، وتحوُّلهم إلى مجرد أتباع وذيول لا يختلفون عمن استأجروا عقولهم؛ البغدادي والظواهري وبديع والقرضاوي، وشهروا سيوفهم في وجه مجتمعهم.
ففي حالة ليبيا، الإرهابي الذي أجَّر عقله لا يختلف عن المثقف الذي صمت أو اتخذ الحياد سبيلاً في ظل وطن يضيع، فالمثقف النخبوي الصامت أو المحايد في قضايا وطنه شريك الإرهابي الذي يدمر ويعبث بوطنه.

التاريخ يعجّ بأمثلة كثيرة على مثقفين ومفكرين عارضوا السلطة عبر التاريخ، منهم سقراط الذي شرب السمّ طواعية، ونيتشه الذي رفض الأعمال الوحشية، وكذلك فعل فولتير، لتظهر صورة المثقف الحقيقي رغم تعريف المناضل والمفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي، الذي سجنه الفاشستي موسيليني، وهو القائل: «إن جميع الناس مفكرون، ولكن وظيفة المثقف أو المفكر لا يقوم بها كل الناس».
فخذلان المثقف وتنازله عن دوره المجتمعي لصالح مصلحته، يشكِّل حالة عجز عنده، مهما كانت المبررات التي يسوقها لتبرئة نفسه، وهذا ما ذهب إليه المفكر جوليان بيندا من أن «ما يعيب مثقفي العصر الحاضر هو تنازلهم عن سلطتهم المعنوية والأدبية».
ففشل الحل السياسي في ليبيا ليس فقط سببه الفوضى والميليشيات، بل خذلان النخبة وحيادها في أحسن الظروف، فهو السبب المباشر في تغول التنظيمات والميليشيات، وانتشار خلاياها السرطانية في جسد ليبيا، دون أدنى درجات حصانة قد تبذلها النخبة الليبية الغائبة والمغيبة.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط