الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لم ينتصر أحد في غزة

يبدو أن هذه العادة العربية في الحديث إعلاميا عن انتصارات بينما الواقع على الأرض خلاف ذلك لم تنته رغم ما جلبته هذه الممارسة من كوارث ومآسٍ ما زالت الشعوب تدفع ثمنها حتى اليوم، في حين أن الاعتراف بالهزيمة أو الخطأ مهما كانت مرارته هو الطريق إلى الأمام لأنه يدفع إلى المراجعة ودراسة الأسباب وبالتالي الاستفادة من الدرس حتى لا يتكرر.
في حرب غزة الأخيرة من الصعب الحديث عن انتصار لأي طرف، بينما أهالي القطاع هم الخاسر الأكبر، أكثر من ألفي قتيل بخلاف آلاف المصابين، وأكثر من ربع السكان مشردون بعد أن هدمت منازلهم، مشاهد الدمار المروعة التي تأتي عبر الصور وتعكس حالة مدينة منكوبة يتجول فيها قادة حماس وسط خرائب وهم يتحدثون عن الانتصار، إعادة إعمار تتكلف على الأقل 7 مليارات دولار وتحتاج بين 10 إلى 15 عاما، ثم من الذي سيأتي ليضع أموالا أو يستثمر إذا لم يكن يضمن أنه لن يواجه حربا وتدمير ما بناه كل عام أو عامين.
لقد عكس حديث الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة قبل يومين مرارة كبيرة مما حدث وادعاء حماس الانتصار بعد هذا الخراب الذي قادت غزة إليه، وحاولت إدخال الضفة الغربية أيضا فيه لكنها فشلت. لا ينكر أحد مسؤولية إسرائيل عن حجم الدمار الواسع الذي أصاب القطاع وأهله والتي أدانها العالم باعتبار أنها استخدمت سياسة العقاب الجماعي، واستخدمت حجما من القوة لا يتناسب مع إطلاق صواريخ تعرف أن معظمها بدائي أضراره محدودة، لكن من الذي أعطاها المبرر والفرصة لذلك؟
خلال المعارك من الصعب طرح مثل هذه الأسئلة، فالعواطف جياشة، والدم يراق، والقضية الفلسطينية لها مكانتها الخاصة في كل الدول العربية، لكن إلى متى هذا التراجع واستخدام هذه القضية في صراعات أو أهداف ليس لها علاقة مباشرة بحقوق الشعب الفلسطيني، وتكون الفصائل الفلسطينية أداة لآخرين في ذلك.
أزمة غزة الحقيقية بدأت مع الانقسام الفلسطيني وسيطرة حركة حماس بقوة السلاح عليه، بحيث أصبح هناك على أرض الواقع سلطتان؛ واحدة في رام الله وأخرى في غزة تنافس الأولى وتحاول أن تنتزع منها الشرعية، وعندما ضاقت الأمور على حماس بعد أن أغلقت الأنفاق مع الحدود المصرية التي كانت تتكسب منها وتفرض عليها ضرائب، وافقت على تشكيل حكومة الوفاق لكنها لم تكن حقيقة ستمنحها صلاحيات ممارسة مهامها على الأرض، الأمر الذي لم يحدث حتى الآن والذي كان مثار شكوى الرئيس عباس الذي هدد بالانسحاب من هذا الاتفاق طالما لم يطبق، وكما يبدو فإن مشكلة حماس الرئيسة هي في دفع رواتب أنصارها الذين عينتهم في الوزارات والهيئات المختلفة وهي تريد من السلطة أن تدفعها لكن دون أي نفوذ سياسي، وحرب غزة الأخيرة تأتي في هذا السياق.. مغامرة هروب إلى الأمام تتعلق في جانب كبير منها بمشكلة مالية كانت تحاصر الحركة المسيطرة على القطاع، وكانت تهدد بانهيار سلطتها.
الآن هناك حديث عن مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة، ولا تزال الصورة السياسية غير واضحة، ولن تكون هناك أموال أو استثمارات طالما تمسكت حركة حماس بالسيطرة على القطاع واستمرت في منع السلطة أو حكومة الوفاق من ممارسة مسؤولياتها.
هذا المؤتمر قد يكون فرصة حقيقية لبداية حلول حقيقية تقود إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، فهو قد يوفر شكلا من أشكال الالتزام الدولي سياسيا، على الأرض، ويضع قيودا على إسرائيل لا تسمح لها بمغامراتها أو تهديداتها للقطاع، كما يفتح الباب لتسوية شاملة للقضية الفلسطينية.
لكن ذلك يحتاج أولا إلى عودة السلطة إلى غزة ووجود قيادة سياسية مسؤولة تراعي متطلبات شعبها وتكون قادرة على فرض سيادتها على الأرض حتى تتمكن من إبرام اتفاقات دولية، ولا يوجد طريق آخر.
عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط