الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا يريد بوتين فوز ترامب؟

لماذا يريد بوتين فوز ترامب؟

تاريخ النشر: 2016-08-22 | 09:19

يريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رؤية دونالد ترامب وقد أصبح الرئيس القادم للولايات المتحدة. ومن أجل هذه الغاية، اتخذ بوتين وحكومته خطوات غير مسبوقة للتأثير على العملية الانتخابية لمساعدة مرشح الحزب الجمهوري. وليس من الواضح ما إذا كانت تدخلات روسيا ستحقق نجاحاً. لكن من الواضح أن حكومة بوتين لديها الدوافع والوسائل لكي تحاول.

إن بوتين لديه دوافع معقولة لرغبته في فوز ترامب: فترامب يدافع عن سياسات خارجية عديدة يؤيدها بوتين. وأكثر اقتراحات ترامب المثيرة والمؤيدة للكرملين تتمثل في «النظر» في الاعتراف بالقرم كجزء من روسيا. وقد رفض الرئيس باراك أوباما وكل أعضاء الكونجرس تقريباً -من الحزبين- هذه الفكرة بشدة. وفقط اعترفت أفغانستان وكوبا ونيكاراجوا وكوريا الشمالية وسوريا وفنزويلا بضم روسيا للقرم. فمن الطبيعي أن بوتين سيحب رؤية الولايات المتحدة وهي تنضم إلى هذه القائمة.

ومن ناحية أخرى، أوضح ترامب ازدراءه تحالفات الولايات المتحدة حول العالم. وبعد أن بيَّن سوء فهمه لطريقة عمل «الناتو»، طالب بضرورة أن يدفع باقي أعضاء الحلف للولايات المتحدة من أجل حمايتهم، ما جعل العديد من حلفائنا، لاسيما في شرق أوروبا، يشعرون بالتوتر حيال الالتزام بالدفاع عنهم. كما استخف ترامب أيضاً بحلفائنا في آسيا، ما أوجد فرصاً جديدة للنفوذ الروسي. وفيما يتعلق بالتجارة، فإن وعود ترامب بخرق اتفاقياتنا يتوافق أيضاً مع أجندة بوتين. ومن وجهة نظر الرئيس الروسي، ما كان سيجد وسيلة أفضل لبدء العام الجديد من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين أو المكسيك؟ إن تهديدات ترامب للتوقف عن سداد ديوننا من شأنها أيضاً أن تقوض جذرياً مصداقيتنا كبلد مقرض، وهي نتيجة أخرى مرغوبة بالنسبة لبوتين.

وإجمالاً فإن ترامب يدافع عن سياسات انعزالية ويطالب بتخلي الولايات المتحدة عن قيادة العالم. وهو لا يبالي بتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان. وتراجع الولايات المتحدة عن الاهتمام بالشؤون العالمية يتناسب تماماً مع مصالح بوتين الدولية.

وإذا كان فوز ترامب يخدم مصالح بوتين، فإن وجود هيلاري كلينتون في منصب الرئيس لن يؤدي هذا الغرض. فهي لن تعترف بالقرم كجزء من روسيا، وستسعى لتعزيز العلاقات مع حلفائنا وتبدي رأيها في حقوق الإنسان.

إن بوتين وحكومته بالفعل يعرفون هيلاري التي تولت منصب وزير الخارجية لأربع سنوات. ويتذكرون الموقف المتشدد الذي اتخذته خلال التفاوض بشأن الانتقال السياسي في سوريا، وجهودها –رغم فشلها– لجعل روسيا تؤيد حتى القرارات المتواضعة لمجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بهذه المأساة الإنسانية، ودفاعها المبكر عن تسليح المعارضين لبشار الأسد، حليف موسكو. كما يتذكرون انتقادها العلني للمخالفات التي حدثت في الانتخابات البرلمانية في روسيا عام 2011، والتي انتقدها بوتين باعتبارها «إشارة» للمحتجين الروس للنزول إلى الشارع والاحتجاج ضده. وهم أيضاً يتذكرون تصويرها لمشروع السياسة الخارجية لبوتين –إنشاء اتحاد أوراسيا الاقتصادي- باعتباره «خطوة لإعادة المنطقة إلى سيطرة الاتحاد السوفييتي».

ومن ناحية أخرى، فإن بوتين لديه، إلى جانب الحافز القوي لفوز ترامب بالرئاسة، بعض الوسائل لمحاولة التأثير على انتخاباتنا الرئاسية. وفي هذا الإطار، بدأت وسائل الإعلام التي يسيطر عليها الكرملين تروج علناً لترامب. وأوضح ذلك تليفزيون «روسيا اليوم» (آر تي) الذي يبث في الولايات المتحدة. وفي أحد تقاريرها العديدة المؤيدة لترامب، قالت وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» إنها أكدت على زعم ترامب فيما يتعلق بأن أوباما هو «المؤسس» لتنظيم «داعش»، وغردت بالهاشتاج #كلينتون الملتوية. أما بوتين نفسه، فأثنى على ترامب كسياسي موهوب، وأنه أكثر استعداداً للعمل مع روسيا من المرشحين الآخرين.

بل إن الروس على ما يبدو استولوا على رسائل بريد إلكتروني من اللجنة الوطنية الديمقراطية، وبعد ذلك شجع ترامب الجواسيس الروس على السرقة مجدداً ونشر المزيد من رسائل هيلاري. ولا يعجب أحد من أن الحكومة الروسية تستخدم قدراتها السيبرانية لجمع معلومات استخباراتية عن السياسيين المهمين في الولايات المتحدة. ولم يحدث في الماضي أن تم الاستيلاء على معلومات للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية.
*مدير معهد فريمان سبوجلي للدراسات الدولية -الولايات المتحدة الأميركية
عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط