الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا لا "يحكمون" غزة؟

تَتّهم قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وأطراف عربية وفلسطينية أخرى، حركةَ "حماس" بالسعي إلى التحكم بالشأن الغزّي، بواسطة حكومة ظل، وبسلاح المقاومة. والحقيقة أنّ الواقع الراهن يُظهر أنّ لا أحد يسيطر على غزة وما يجري فيها؛ لا "حماس" ولا العرب، ولا حتى الإسرائيليون. ولو كانت السيطرة ممكنة، لما احتاجت "حماس" الدخول في حكومة وحدة وطنية. هذا لا يعني أنّ هناك انفلاتا، أو أنّ قوى "حماس" و"الجهاد الإسلامي" لا تقرر جزءا كبيرا من الحدث على الأرض، بل الأهم أنّ هناك عجزا عن تلبية الوظائف الأساسية للحكم. 
على أي حكم أن يقوم بوظائف أساسية للمواطنين، في الغذاء، والأمن، والصحة، والتعليم، ودفع رواتب موظفيه، وتقديم شبكة علاقات دولية مُنتجة وواسعة... إلخ. وعلى مدى سبع سنوات، اختَبَرَت "حماس" في غزة مسألتان: الأولى، دور القطاع في المقاومة. والثانية، الحُكم والقيام بالوظائف الأساسية.
في المقاومة، صار لدى الحركة توجّهات واضحة عبّرت عنها صراحة، وتأكدت في الحرب الأخيرة، مفادها أنّها تريد هدنة بعيدة المدى في غزة. وهي هدنة مرتبطة بالوضع الأمني وعدم الاعتداء، ورفع الحصار عن القطاع، وليس مطروحاً تصورات سياسية أكبر ذات علاقة بالقضية الفلسطينية. وبهذا، فإنّ المقاومة في غزة مرتبطة بما سيحدث سياسيا بشأن القطاع، ولا توجد نظريات من نوع تحويل غزة إلى قاعدة مقاومة عسكرية لتحرير جزء آخر من فلسطين. وفي أحسن الأحوال، يكون الحديث عن أهمية غزة في بنية الشعب الفلسطيني، وتعزيز قدراته على الصمود وصيانة حركته الوطنيّة، أي إذا "طُبِّعَت" أوضاع غزة، لا يعود سلاح المقاومة مطروحاً إلا باعتباره للردع والدفاع.
وفي مسألة الحكم، اتضح لحماس مدى تعقيد أعباء الحكم، ليس على صعيد القيام بمسؤوليات إزاء الحُكم وحسب، بل وحتى نحو الموظفين والجنود الذين توظفهم الحركة وحكومتها للقيام بأعباء الحكم (الرواتب مثلا). بهذا المعنى، باتت "حماس" جاهزة لتقبّل تَسويات داخليّة بشأن أمور كثيرة، وأَفضل الأمثلة على ذلك سلوكها المرن في تشكيل "حكومة الوفاق"، وصيغة الوفد الموحد في القاهرة للتفاوض مع الإسرائيليين، والتصريحات الكثيرة حول الموقف من المفاوضات مع الإسرائيليين.
رغم هذا، لا توجد مؤشرات على انتهاز هذه الفرصة فلسطينياً، وتحديداً من قبل القيادة الفلسطينية.
هناك إشارات وتصريحات من حكومة السلطة الفلسطينية الراهنة، تشير إلى معارضة "العالم" قيام الحكومة بمهامها في غزة. ومن هذا قول رئيس الحكومة رامي الحمدالله، لوكالة الأنباء الفرنسية: "كل دول العالم، ولم يتبق أحد لم يحذّر إنه إذا دُفعت هذه الأموال (إلى غزة) فسيتم مقاطعة الحكومة والشعب الفلسطيني".
هذا يعني أنّ حكومة رام الله، التي تستند إلى دعم حركة "فتح" ورئيسها، تتعثر في القيام بوظائفها في غزة، وتُضيع فرصة القول إنّ حالة التعثر التي كانت قبل سيطرة حركة "حماس" العسكرية، العام 2007، عندما كانت "فتح" هي المسؤولة، وحالة التعثر التي رافقت حكومة "حماس"، يمكن الآن تجاوزها، ويمكن ضرب مثال على ما يمكن فعله في غزة من دون سيطرة "حماس"، وبعد إخراج شخصيات مثل محمد دحلان من الصورة. وهناك تعثر في تقديم صورة للعالم بأنّه إذا خرجت "إسرائيل" من الصورة (من غزة أو غيرها)، يمكن للفلسطينيين أن يرتبوا أمورهم ويقدموا نموذجا ناجحا للحوكمة، والتنمية والأمن. وهناك تعثر في القول إنّه يمكننا جعل الحياة أفضل في غزة، وبالتالي في كل فلسطين. وتعثر في القول أو الزعم إنّه بما أنّ "حماس" قبلت الآن "برؤيتنا" السياسية للمشروع الوطني، وأصبحنا نتولى المسؤوليات التنفيذية، فإنّه يمكن أن نوضّح أننا سننجح.
هل حقاً يصعب "تسويق" مثل هذه الأفكار للعالم، ليتقبل تولي "السلطة" مسؤولياتها في غزة، واحتواء الأجهزة والموظفين الذين دخلوا "السلطة" في زمن "حماس"، خصوصاً أن اتخاذ كل التدابير، والتفاوض مع "حماس" على أي متطلب لضمان سلاسة قيام الحكومة بواجباتها، ممكن الآن أكثر من أي وقت سابق؟
هل حقا يوجد ما يعوق العودة إلى غزة بنموذج حكم وبناء ناجحين؟ إذا كانت هناك عوائق، فالرأي العام بحاجة إلى تفاصيل أكثر وأوضح.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط