الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا خرج جودة؟

ربما يكون غياب التوافق والتفاهم بين وزير الخارجية السابق ناصر جودة، ورئيس الوزراء د. هاني الملقي، هو أحد العوامل التي تفسّر خروج الوزير المخضرم من الحكومة، بعد أعوام طويلة من العمر الدبلوماسي. لكن هذا العامل ليس الوحيد، أو الأهمّ في تفسير التغيير!
قبل الملقي، لم يكن هناك تناغم ولا انسجام أيضاً بين رئيس الوزراء السابق د. عبدالله النسور ووزير الخارجية، ولا حتى -في كثير من الأحيان- بين الفريق السياسي المقرب من الرئيسين (النسور والملقي) وجودة. وبالرغم من كل تلك المحاولات، فإنّ جودة صمد في موقعه.
وكان آخر تلك المحاولات تعيين وزير دولة للشؤون الخارجية لتقليص صلاحيات الوزير. وربما كانت "النميمة" تؤكّد أنّ الوزير الجديد، بشر الخصاونة، أتى مع الحقيبة الجديدة (وزير دولة للشؤون الخارجية)، في التعديل السابق، لإخراج جودة، وإمساك الرئيس بموقع رئيس وزراء ووزير خارجية، والخصاونة وزير دولة. وهو التحول الذي تمّ إلغاؤه في اللحظة الأخيرة، فجرت المحاولات الفاشلة لتوزيع الصلاحيات بين الوزيرين، قبل أن يتم إخراج جودة من الفريق، وإلغاء الحقيبة الجديدة غير المبررة أصلاً، وإنهاء فكرة وضع الخارجية بيد رئيس الوزراء، وتسليم الخصاونة الوزارة التي يمكن أن ينجز فيها بصورة متميزة، وهي الشؤون القانونية!
تغيّر جودة، لأنّ قناعات في "مطبخ القرار" رأت أنّ فترة بقائه في الوزارة تجاوزت العمر المطلوب كثيراً، وأنّ هناك دواعيَ سياسية ومنطقية للتغيير ترتبط بدرجة رئيسة بوجود إدارة أميركية جديدة، ذات طابع جمهوري، بينما وكما هو معروف تميز جودة بتشبيك علاقات وثيقة مع الديمقراطيين، بخاصة جون كيري، وزير الخارجية الأميركي الموشك على الرحيل، فكان من المنطقي تغيير وزير خارجيتنا مع هذه التغييرات.
ذلك المتغير يتزاوج مع تقديرات بأنّ "إعادة تقييم" تتم في أوساط القرار للسياسة الخارجية الأردنية وحجم التغييرات والتحولات الدولية والإقليمية الكبير، مع الإدارة الأميركية التي ستتقارب مع الروس، وبروز المحور الروسي-الإيراني، والاستدارة التركية، والتخلي عن مطلب رحيل الأسد، وبدلاً من ذلك التركيز على محاربة الإرهاب.
فوق كل ذلك، هناك رهانات التقارب مع العراق، والأزمة الاقتصادية القاسية، ومحاولات للعبور إلى مشروع "إعادة إعمار" سورية، وكلمة السرّ هنا "إيران"، وأخيراً المتغير الخطر المقبل بسيناريوهات نقل السفارة الأميركية إلى القدس وارتداداته المحلية والدبلوماسية.
أي أنّنا أمام تحولات جوهرية في البيئة الإقليمية تستدعي جراحات موضعية في السياسة الخارجية. وهو ما يتطلب وزيراً جديداً ووجهاً آخر مختلفاً عن الوزير الذي انطبعت صورته بالدبلوماسية السابقة، منذ العام 2011 وحتى العام 2016، أي في حقبة "الربيع العربي".
الآن، لماذا أيمن الصفدي؟
من المعروف أنّ وزير الخارجية ليس هو من يصنع السياسة، إنّما بالضرورة هو جزء من آلية القراءة واتخاذ القرار الذي يتم على أعلى مستوى مجلس السياسات بإشراف وتوجيه مباشر من الملك. فالآراء الشخصية (السياسية والأيديولوجية) للوزير لا تأثير مباشرا لها على التوجهات الدبلوماسية، وهو لم يأتِ ممثلاً لحزب أو اتجاه معين، إنما لمعايير أخرى مختلفة تماماً.
الصفدي، وبالرغم من عدم وجود "خبرة دبلوماسية" مباشرة له سابقاً، إلا أنّه عمل مع الملك عن قرب خلال الأعوام السابقة؛ مستشاراً، وفي مواقع سياسية مختلفة، ما أتاح له أن يعرف تماماً: ماذا يريد الملك، وما لا يريد، ويترجم التوجهات العليا في الدبلوماسية بصورة أمينة عبر نشاطه الدبلوماسي.
وفي ملفات معينة، وطالما أنّ هناك صعوداً للاتجاهات اليمينية، فمن المعروف عن الصفدي أنّه شرس وصلب، ولديه المخزون اللغوي الذي يمكّنه من إظهار هذا الوجه في الدبلوماسية الأردنية، إن اقتضت الضرورة في المراحل المقبلة، بانتظار اكتمال الفريق الأميركي وفي مواجهة ملف القدس، وفي التعامل مع مصالح الأردن الإقليمية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط