الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا حرية لمستهتر: بالقوة سنحافظ على سلامتنا!

لا حرية لمستهتر: بالقوة سنحافظ على سلامتنا!

تاريخ النشر: 2020-03-25 | 11:27

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

للأسف، نقولها للمرة المليار، توجد فى عالمنا العربى قطاعات كبيرة من البشر عديمى المسئولية، ضعاف نفوس، يجهلون خطورة التحدى الوبائى الذى يعيشه العالم كله الآن.

هذه المرة لا يمكن أن نتهم السلطات والحكومات والمسئولين بسبب التقصير كما هى عادتنا فى تعليق سلبياتنا على الحاكم والحكومة والمسئولين.

هذه المرة قطاع كبير منا هو المستهتر، هو المتخاذل، هو غير المسئول، هو الذى يهدد حياة الجميع، وبالذات الشيوخ وأصحاب الأمراض وأصحاب المناعة الضعيفة.

قيل لنا عشرة آلاف مرة، وبمليون وسيلة، وبكل اللهجات واللغات والوسائل: لا للتجمعات، لا للمناسبات، لا للحفلات، لا للمساجد، لا للكنائس، لا للمطاعم، لا للمقاهى، لا للشيشة.

قيل لنا ذلك، فماذا فعلنا؟

تحدينا بحماقة واستهانة نداءات السلطات الصحية، وخرجنا للنوادى والحدائق، والمناسبات العامة، والأفراح والتجمعات، وأقمنا دورات لكرة القدم، وحوّلنا السراديب والجراجات إلى مقاهٍ سرية لتدخين الشيشة ومشاهدة الأفلام الإباحية، من الليل حتى مطلع الفجر!

قيل لنا لا تتكدّسوا فاحتشدنا حتى كاد بعضنا يجلس على ركبتى الآخر أو يتنفس فى وجه زميله الملاصق له.

قيل لنا ارتدوا كمامات، واغسلوا أيديكم، وتوقفوا عن المصافحة، ففعلنا العكس تماماً.

قيل لنا لا تشتروا إلا احتياجاتكم الأساسية، ولا تكدّسوا المواد الأساسية ولا تشتروا أدوية غير موصوفة طبياً، ففعلنا العكس تماماً.

إذاً ما الرسالة التى يرسلها بعضنا -هذه المرة- لصناع القرار فى عالمنا العربى؟

وكأننا نقول لحكامنا، قولوا ما تريدون ونحن سنفعل ما نريد!

وكأننا نقول لحكامنا، نحن أدرى منكم بشئون صحتنا!

وكأننا نقول للمجتمع، فليمت الشيخ والضعيف منا حتى يستمتع بعضنا بسهرة أو تدخين شيشة أو حفل شعبى أو جلسة مقهى أو أداء صلاة يمكن أن تمارس فى بيوتنا.

نحن نتحدث عن وباء إذا أصيب به اثنان أصاب خمسة، وهؤلاء يصيبون عشرين، وهؤلاء يصيبون مائة!

فى كوريا الجنوبية، أصابت امرأة مريضة به 1200 ضحية!

وكأننا نقول لحكوماتنا التى تصارع لتحسين أحوال الناس فى زمن مأزوم -بشدة- اقتصادياً، فلتتوقف حياتنا لأن «مزاج البعض العالى» يرفض الجلوس فى البيت لبضعة أيام.

ماذا يتوقع هؤلاء من أى حكومة أو أى سلطات تواجه هذا الموقف؟

فى إيطاليا وإسبانيا وإقليم ووهان بالصين اتخذت قرارات صارمة وطبقوها بالقوة.

وفى الأردن ولبنان هناك تكليف رسمى للجيش والشرطة بفرض الحظر على كل المواطنين.

وهناك 8 دول فى المنطقة مرشحة لتطبيق مثل هذه القرارات الصارمة بقوة القانون والجيش والأمن مهما تكلف الأمر.

كلنا كنا نحب أن يقوم الجميع بالاستجابة الطوعية لعزل النفس، حفاظاً على الأرواح والأسر والوطن ككل.

للأسف ليس أمامنا الآن، أمام هذا الاستهتار والجهل واللامسئولية، إلا أن نجبر قطاعات فى المجتمع على حماية نفسها من أنفسها.

العالم المتحضر، المتمدن، الديمقراطى، لم يستطع إلا أن يفرض -وبقوة القانون- إجراءات صارمة على انفلات بعض قطاعات المجتمع، حتى لا ينهار الوطن ويذهب ملايين الضحايا، وتضيع تريليونات الدولارات واليوروهات.

فى فرنسا وإيطاليا وألمانيا عقوبات مغلظة تصل إلى السجن أو الغرامة أو الاثنين معاً.

أعطيت الشرطة والجيش سلطة الضبط والاعتقال فى ظل تشريع قانون طوارئ.

فى الأردن تم تطبيق قرار ملكى عنوانه «أمر الدفاع» يعطى لرئيس الحكومة الصلاحيات الكاملة لتطبيق جميع إجراءات الطوارئ.

العالم الآن يمكن فيه عزل قرى، ومدن، ومقاطعات، بل دول بأكملها.

عقوبة التهاون فى العزل الطوعى شديدة وقاسية، لأنها تقوم على منطق صريح وعادل ومنصف، وهو: «أن تشريع منع المخالطة يهدف لمنع الانتشار السريع الوبائى للفيروس»، وهذا يعنى ببساطة: «إذا أصررت على مخالطة الغير، فأنت تتعمد الإضرار بغيرك، وتعرض صحة المجتمع للخطر مع سبق الإصرار والترصد».

ولا يمكن لأحد أن يتشدق بعبارة «أنا حر ولا يجوز لك أن تقيد حريتى فى التنقل والحركة»!

هذا الكلام يصح تماماً فى ظروف غير ظروف الأوبئة والفيروسات القاتلة، لذلك تتوقف حقوقك فى الحرية الشخصية مقابل سلامة المجتمع.

للأسف لابد من سياسة اليد الثقيلة والانضباط الصارم، والتطبيق الحديدى الذى لا يعرف الاستثناءات أو التهاون إزاء الذين يتلاعبون بحياة غيرهم، والمصالح المعيشية لملايين البشر.

إن تطبيق الحظر الشامل، وإيقاف الأعمال فى أى بلد هو ضربة قاصمة لعجلة المال والأعمال فى زمن الأزمات.

يحدث ذلك وهناك عشرات الملايين من العرب الذين يعملون باليومية كأفراد، أو يرتزقون من مهنة حرة بسيطة تعتمد على الدخل المباشر اليومى النقدى.

غير مسموح أن نموت حتى يحيا بعض المستهترين الحمقى بمصائرنا وحياتنا.

من الآن نقول لهؤلاء إن تطبيق القانون بالقوة حتى لو كانت قوة مفرطة آتٍ بلا جدال فى الكثير من دول المنطقة.

ساعتها نرجو ألا نسمع دعاوى جمعيات حقوق الإنسان وجماعات المجتمع المدنى التى تتناسى أن أول حقوق الإنسان حتى يكون إنساناً، هو حقه فى التنفس بسلامة!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط