الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كردستان والدور الإسرائيلي والدول العربية

كردستان والدور الإسرائيلي والدول العربية

تاريخ النشر: 2017-09-27 | 09:43

هناك دعم إسرائيلي علني لانفصال شمال العراق بهدف تأسيس دولة كردية. وهو دعم يناقض الدعاية الإسرائيلية عن البحث عن تعاون وتحالف مع دول عربية، يطلق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو "الدول السنيّة المعتدلة". ويفرض الموقف الإسرائيلي في المسألة الكردية، على من يستخدم لهجة ناعمة مع الإسرائيليين، أن يعيد النظر، وألاّ تقل حدّة اللهجة الموجهة ضد التدخل الإسرائيلي في الأمن القومي للدول العربية، عن تلك المستخدمة ضد إيران أو تنظيمات الإرهاب.
جاء في تقرير نشرته "واشنطن بوست" هذا الأسبوع، "بات العلم الأزرق والأبيض الإسرائيلي مشهداً شائعاً في إربيل، عاصمة منطقة الإقليم الكردي، وبعض الأكراد يرفع العلم على سياراتهم، وبعضهم يلوح به في التجمعات الجماهيرية"، وكل ذلك بالتزامن مع استفتاء الانفصال عن العراق، الذي حصل يوم الإثنين الفائت. ويشير التقرير للدعم الإسرائيلي للخطط الانفصالية الكردية، عسكريّاً واستخباراتيّاً على مدى عشرات السنوات. وتشير الصحيفة إلى أنّ هذا الدعم ينبع من الاستراتيجية الإسرائيلية التقليدية، لمحاولة مد علاقات مع الدول غير العربية المحيطة بالعرب، ومد علاقات مع الفئات غير العربية داخل البلدان العربية. وبحسب الصحيفة، لا يُخفي مسؤولون إسرائيليون، حاليّاً، دعوتهم واشنطن لدعم المخططات الكردية، للانفصال، بذريعة إيجاد حلفاء لإسرائيل قريبين من دول مثل إيران، فيكون الحلف الكردي الإسرائيلي مثلا، موازياً لحلف حزب الله اللبناني مع إيران.
في يوم الأربعاء (20\9\2017) أعلن بنيامين نتنياهو، "إسرائيل تدعم السعي المشروع للشعب الكردي لإنجاز دولته"، وتتشابه هذه العبارة مع تصريحات أدلى بها نتنياهو العام 2014. ونشرت صحف إسرائيلية، ومنها "جيروزالم بوست"، أنباء وصورا عن تظاهرات واحتفالات إسرائيلية تدعم الجهد الانفصالي الكردي، كقيام يهود من أصل كردي بتظاهرة أمام القنصلية الأميركية في القدس دعماً لاستفتاء الأكراد.
رغم هذه التقارير، فمن غير الواضح عمق العلاقة بين الإسرائيليين وكردستان العراقية، حاليّاً. ولكن لا يمكن تجاهل التشابه بين هذه الحالة والدعم الإسرائيلي المثبت الذي ساعد على تقسيم السودان.
في السنوات الأخيرة، بات شائعاً تشديد الاتهامات للتدخل الإيراني في الدول العربية، من قبل دول عربية، وطبعاً ضد جماعات الإرهاب، ويعتبر الخلاف الخليجي الخليجي في جزء منه نتيجة الاستياء أو الاتهامات لقطر بشأن موقفها من إيران وهذه الجماعات. ويجري استخدام لهجة شبه محايدة في تناول الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالتركيز على ضرورة التوصل لتسوية سلمية فلسطينية إسرائيلية، تفتح الباب للتطبيع العربي الإسرائيلي. ومن أسباب هذه اللهجة المهادنة مع الجانب الإسرائيلي، الاعتقاد، أن المشكلة الإسرائيلية، محصورة بالشأن الفلسطيني، وأنّه لا خلافات عربية إسرائيلية أخرى. وثانياً، أنّ هناك مصالح ومواقف مشتركة بين دول عربية والإسرائيليين، أبرزها التصدي لإيران. وتبذل مراكز أبحاث وجماعات ضغط أميركية قريبة من الإسرائيليين دورا كبيرا في محاولة تسويق هذه الأفكار، حول محدودية أسباب الخلاف، وحول وجود عدو مشترك، لدى دول عربية.
لا يمكن تجاهل أن نزعات الانفصال، أو الاحتجاج، لفئات في دول عربية، هي في جزء منها نتيجة الفشل في تأسيس الدولة المدنية، التي تعطي مواطنيها حقوقا متساوية، وتسمح لهم بحرية التعبير، وتقدم وسائل شفافة لتطبيق قانون عصري، ولكن هذا لا يلغي أهمية وخطورة الدعم الإسرائيلي للنزعات الانفصالية.
ولا يمكن تجاهل السياسات الإسرائيلية، للتدخل في الدول العربية، مثل السودان والعراق ولبنان، وتكوين حلفاء فيها حيث أمكن ذلك على خلفية طائفية. وهو أمر لا يبتعد أبداً عن السياسات الإيرانية، من احتلال للجزر الإماراتية، والتدخل في دول عربية، مثل اليمن، والبحرين، ولبنان، وسورية، وغيرها. وبالتالي، وبغض النظر عن عمق الدور الإٍسرائيلي في كردستان، وبغض النظر أنّ عوامل عديدة أوصلت الأمر في المسألة الكردية للنقطة الحالية، تلام فيها إلى حد كبير الأنظمة العربية، فإنّ الأصل أن ينبّه الموقف الإسرائيلي في شمال العراق، من يريد استخدام لهجة مختلفة إزاء الإسرائيليين، أنّ هذا قرار غير مناسب، وأنّ الأمر لا يتعلق فقط بتهويد القدس، والاعتداء على الفلسطينيين، ولكنه يصل لدعم عدم الاستقرار في دول المنطقة.  

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط