الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين المنسيّة ومشروع كيري

في الوقت الذي تحقق فيه إسرائيل مشاريعها الاستيطانية، من خلال سياسة قضم الأراضي العربية الفلسطينية، وتنفرد خلاله الإدارة الأميركية في موضوع المفاوضات بين القيادة الفلسطينية وحكومة إسرائيل وفق صيغة وزير الخارجية الأميركية جون كيري، وتهميش قرارات الشرعية الدولية كمرجعية لهذه المفاوضات، لا يبدو أن هناك أفقاً في القريب العاجل لحل القضية في ظل الغياب العربي واشغاله بالصراعات الجانبية والداخلية، وتأجيج التطرف المذهبي المقصود لإعادة رسم الخارطة الأميركية - الإسرائيلية في الشرق الأوسط.

فالأنظمة العربية تركز جهودها على تكميم أفواه شعوبها وسحق مطالبها وحقوقها السياسية والاجتماعية بالحديد والنار، بينما النظام السياسي الفلسطيني يبدو هشاً بعدما قدم تنازلات كبيرة مقابل استئناف المفاوضات، التي تمثلت بعدم ربط المفاوضات بوقف الاستيطان، ودون الاعتراف بحدود 1967، في الوقت الذي حظيت فيه إسرائيل بتعهدات أميركية بشأن ما يسمى بأمن إسرائيل، وهو أمر لا يشي بتسوية سياسية متوازنة تضمن الحدود الدنيا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وتعمد إغفال قضية المستوطنات في تجاهل تام لمرجعية الشرعية الدولية.

وفي ظل ضعف القيادة الفلسطينية أصبحت البيئة مناسبة لمزيد من التطرف الإسرائيلي المستند إلى الضغوط الأميركية وابتزازها للجانب الفلسطيني ودفعها للمجتمع الدولي إلى الحياد وتعطيل دوره، وحرف القضايا الفلسطينية الأساسية المتمثلة في جلاء الاحتلال عن كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في يونيو 1967، وهي الحدود التي اعترف مجدداً بها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين من بلدان الشتات وعودة المهجرين، ويركز الدور الأميركي - الإسرائيلي على قضية أمن إسرائيل على حساب قضية الحدود الفلسطينية.

وفي ظل غموض «اتفاق الإطار» الذي يسعى كيري لتسويقه من أجل حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وهو اتفاق لا يهدف إلى التسوية السياسية، وإنما هو مشروع لاستمرار المفاوضات إلى مالا نهاية، في ظل الشروط الأميركية - الإسرائيلية، وهو في حقيقته مجرد وعود حول المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية، بينما يخدم في الواقع مطالب إسرائيل وسياساتها العدوانية، ويلزم السلطة الفلسطينية بالاعتراف بـ «يهودية الدولة الإسرائيلية»، وهو ما يترتب عليه مخاطر على قضية اللاجئين وعلى الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين في مناطق الـ 48 ومستقبل وجودهم، وكذلك ترويج الرواية الصهيونية ويمينها المتطرف لتاريخ فلسطين.

وخلصت اللجنة المركزية للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين مع اقتراب الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقتها، إلى أن اتفاق الإطار الأميركي هو اتفاق تصفوي في مضمونه، وهو يوفر البيئة المناسبة لتواصل إسرائيل حربها المفتوحة على الأرض، من خلال التوسع غير المسبوق في ظل امتثال السلطة الفلسطينية ومواصلتها المفاوضات بصرف النظر عما يجري على الأرض، وامتناعها عن اللجوء إلى قرارات ومرجعية الشرعية الدولية في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بديلاً لذلك، وطالبت الجبهة قيادة السلطة الفلسطينية بوقف هذه المفاوضات مع حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة والعودة إلى رحاب الإجماع الوطني، باعتباره صمام أمان الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتؤكد الجبهة عملاً باتفاق الإجماع الوطني في 4 مايو 2011 وتفاهمات فبراير 2013 في القاهرة، على أهمية دعوة حكومة حماس في غزة إلى الاستقالة، وكذلك استقالة السلطة الفلسطينية، والمبادرة بتشكيل حكومة توافق وطني برقابة عربية ودولية.

وأضافت الجبهة الديموقراطية: أمام التردي للأوضاع الحياتية والمعيشية في قطاع غزة، والتي تفاقمت بعد ثورة 30 يونيو في مصر وانحياز حركة حماس سياسياً وإعلامياً للاخوان المسلمين، يجب عدم التدخل في الشؤون المصرية الداخلية، والانحياز لخيارات الشعب المصري في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وضرورة معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في قطاع غزة، ومعالجة مشكلات الفقر والبطالة وغلاء الأسعار.

عن الراي الكويتية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط