الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فشل زيارة ترامب والاستعمار الروسي الإيراني

فشل زيارة ترامب والاستعمار الروسي الإيراني

تاريخ النشر: 2017-06-22 | 10:11

بعد شهر من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة، بما صاحبها من احتفالية عالية تضمنت اجتماع 55 قائد دولة (أكثر من ربع دول العالم)، للقائه في السعودية، ثم الصفقات الضخمة التي صاحبت الزيارة مع السعودية، يمكن النظر إلى كشف حساب أوليّ لنجد المزيد من التقهقر الأميركي في المنطقة العربية، مقابل تحقيق إيران وروسيا تقدما كبيرا، مع تخبط عربي.
كان الهدف الأميركي الأساسي ترتيب التحالف الخليجي ضمن أولويات منها تحمل الحلفاء الخليجيين هناك جزءا من التكلفة المالية لدور الولايات المتحدة الأميركية المزعوم كشرطي عالمي بمساعدة الاقتصاد الأميركي. وثانياً، تمتين التحالف ضد إيران، وثالثاً، محاولة تحقيق التقارب العربي – الإسرائيلي. ويبدو أن هناك فشلا في تحقيق هذه الأهداف الثلاثة.
على الصعيد المالي؛ فإنّ الحديث عن الصفقات الضخمة أحيط بهالة إعلامية تتناسى أنّ رقم هذه الصفقات ليس أمراً جديداً، وصفقات السلاح وغيرها من الصفقات التي أجريت في عهد باراك أوباما ليست بعيدة عن هذه الصفقات، التي هي تجارة متبادلة أكثر من أي شيء آخر. ولكن الأهم من هذا أنّ هناك تغلغلا لدول أخرى في المنطقة، ستعمل على حساب الحصة الأميركية. وقد نشرت دورية فورين أفيرز، في عددها الأخير دراسة بعنوان "دبلوماسية روسيا الشرق أوسطية"، جاء فيها أنّه بسبب تباطؤ النمو في الاقتصاد الصيني، توجهت روسيا للشرق الأوسط، وأوضحت معالم التواصل السعودي – الروسي؛ السعودية بصفتها قائدة منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، وروسيا بصفتها أهم مصدر للطاقة خارج أوبك، وتنسيقهما منذ أشهر لضمان رفع سعر برميل النفط، وهناك اتصالات وتنسيق على أعلى مستوى في هذا الصدد. وتتوسع روسيا في قطاع النفط في العراق، وتستعد لتوسع جديد، كما تستعد لدخول سوق النفط الإيراني والاستثمار هناك بشكل كبير. وتبدو صلات روسيا باتجاهين، فهي باعت في نهاية العام 2016، نحو 19.6 بالمئة من شركتها النفطية الأساسية، روسنفت، لدولة قطر، في تعزيز آخر للصلات مع الشرق الأوسط. والموضوع الروسي ليس سوى مثال أنّ الأمور الاقتصادية ليست بالشكل الوردي للولايات المتحدة.
على صعيد التحالف الخليجي ضد الوجود الإيراني، انفجرت بدلا من ذلك الأزمة القطرية الخليجية، في الوقت الذي تحقق فيه القوات العراقية والإيرانية تقدماً كبيراً، عسكرياً في سورية، مع استمرار النفوذ في العراق، والأهم أنّه لا يبدو هناك سياسة أميركية واضحة إزاء هذه الأزمة الخليجية، فبينما يتأرجح ترامب بين دعم هذا الطرف أو ذاك، يقوم وزيرا الدفاع والخارجية لديه بمحاولات حثيثة لاحتواء الأزمة.
أمّا على الصعيد الإسرائيلي – العربي، فبعد شهر من الزيارة، لا يوجد شيء في الأفق، وها هو العام ينتصف، وكل ما قيل عن قمم إقليمية لإطلاق عملية سلام، اختفى من التداول، وجرى الغرق بالتفاصيل. قام ترامب كأسلافه بتأجيل موعد نقل السفارة الاميركية للقدس، في إشارة لاستمرار السياسات القديمة، وظهر انشغال بقضايا مثل دفع السلطة الفلسطينية مخصصات لمساعدة عائلات الشهداء والأسرى، وذلك في إشارة للنجاح الإسرائيلي في حرف الأنظار مجددا لقضايا جزئية بدلا من التوصل لحل نهائي للصراع.
إذن، تتقدم إيران وروسيا عسكريا واقتصادياً في المنطقة، وبدل مواجهة النفوذ الإيراني، وتطويع التدخل الروسي، انفجرت الخلافات البينية، ما سمح للروس والإيرانيين بالتقدم، وممارسة نوع من الاستعمار التقليدي، الذي تختلط فيه الأداة العسكرية بالاقتصادية.
عندما جاء البريطانيون واحتلوا المنطقة أثناء الحرب العالمية الأولى، رحب البعض بهم باعتبارهم نصيرا ضد الاستعمار التركي. وعندما ظهر الأميركيون كقوة بعد الحرب العالمية الثانية، وحتى أثناء أزمة السويس في الخمسينيات، تفاءل البعض بدور أميركي مضاد للاستعمار التقليدي البريطاني – الفرنسي. ويريد البعض أن يصور أمر التقدم الروسي الإيراني كأنه دور مضاد للولايات المتحدة، خصوصاً عندما يرون فقط الدور في سورية، مع ما يسمونه الممانعة، دون النظر للعلاقات الممتازة مع قطر والسعودية، وحتى التنسيق أحياناً مع الأميركيين، والتنسيق الدائم مع الإسرائيليين.
هناك طرف روسي- إيراني ضعيف اقتصادياً بشكل كبير جداً ولكنه يحقق التقدم ولديه استراتيجية توسعية لا تخلو من الاستعمار.
طرف أميركي لم يبلور استراتيجية بعد.
طرف عربي يتخبط. 

عن الغد الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط