الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة… والمطرقة الإسرائيلية

غزة… والمطرقة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2018-02-09 | 05:39

لا تختلف قناعات الإسرائيليين حول مقدار ما يعانيه مليونا فلسطيني في قطاع غزة. جميعهم يرون أن الوضع هناك على حافة هاوية «كارثة إنسانية». جميعهم يعرفون أنهم هم (الإسرائيليون) السبب في هذا الوضع، نتيجة استعمارهم، ثم انسحابهم الذي حرصوا أن يتم من دون تنسيق، وألحقوه بحصار بلغ حد الخنق على البر وفي البحر وفي الجو. وزادوه الآن إلى حصار تحت سطح الأرض، وإلى أعماق عشرات الأمتار في باطنها. ثم بعد كل هذا الحصار والخنق، لا نرى في مواقف الحكومة، بكل أعضائها من دون أي استثناء، أي خلاف أو اختلاف في طريقة التعامل مع هذا الوضع، ولا في أسلوب الرد على ما قد تتطور الأمور باتجاهه نتيجة هذا الوضع الكارثي.
بل، وأكثر من ذلك لا توجد بين هذه الحكومة الموغلة في يمينيتها وعنصريتها، وبين الغالبية الأعم مما يسمونه في إسرائيل «أحزاب المعارضة» في الكنيست، (البرلمان الإسرائيلي)، بداية من «المعسكر الصهيوني» المكون من حزبي العمل وكاديما، بقيادة آفي غباي وتسيبي ليفني، وحتى حزب «ييش عتيد ـ هناك مستقبل»، بقيادة يائير لبيد، أي اختلافات جوهرية حول أسلوب معالجة هذه المسألة.
جميع هولاء يرون أن «العلاج الوحيد» لهذه الكارثة الإنسانية المتحققة بالفعل في قطاع غزة منذ سنين، والتي توشك قريبا جدا على الانفجار وانتشار شظاياها بكل الاتجاهات، يكمن في التعامل معها بلغة القوة العسكرية، والتي تمتلك إسرائيل فيها تفوقا بكل المقاييس.
هذه العقلية الإسرائيلية قصيرة النظر، والمصابة بلوثة العنصرية، لم تتعلم من تجارب التاريخ، ولا من تجارب تاريخها هي أيضا، أن القوة العسكرية التي لا تستند إلى الحق والعدل وأبسط قواعد المنطق، لا يمكن أن تحقق أهدافها في إخماد إصرار الشعوب والمجتمعات والجماعات التي تتعرض للظلم والقهر. هكذا اندحر الاستعمار وتحررت جميع الشعوب المستعمَرة في شتى بقاع وقارات العالم، ولم يبق في الأرض شعب يرزح تحت نير الاحتلال والاستعمار والتمييز العنصري، إلا شعبنا الفلسطيني؛ وشعب رفض وقاوم على مدى أكثر من قرن من الزمان حتى الآن، وما زال يرفض ويقاوم حرمانه من حقوقه الطبيعية في التحرر، لا يمكن إلا أن ينال كل حقوقه الوطنية الطبيعية والسياسية، مهما بلغت قوة إسرائيل العسكرية والاقتصادية، وقدرتها على بناء تحالفات تساند وتحمي سياساتها العنصرية.
من المفارقات اللافتة أن الأكثر اعترافا في إسرائيل، بمحدودية، أو حتى باستحالة قدرة القوة العسكرية على أن تكون بديلا عن حلول وتسويات ومعالجات لمشاكل وقضايا من هذا القبيل، هم القيادات العليا في الجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية. لكن هذا الفهم المحصور في دوائر هذه القيادات العسكرية، يصطدم مع «جدار القيادات السياسية» الإسرائيلية، حسب تعبير هداس زيف، المديرة في جمعية «أطباء من أجل حقوق الإنسان»، في جريدة هآرتس الإسرائيلية، يوم الثلاثاء الماضي.
ما تعانيه إسرائيل منذ أكثر من عقدين، وربما منذ اغتيال يميني عنصري لاسحق رابين، رئيس الحكومة الإسرائيلية سنة 1994، هو التصاعد الكبير في ميزان العنصرية الإسرائيلية المتفاقم: جمهور يهودي يميل نحو اليمين العنصري، ينتخب قيادات يمينية عنصرية، تساهم في التحريض لدفع الجمهور اليهودي إلى مواقع أكثر يمينية وعنصرية، فينتخبون قيادات أكثر وأكثر عنصرية، ليشكل هذا دائرة مغلقة متصاعدة في الاتجاه نفسه.
هذا الحال في إسرائيل لا يبشر بخير. وهم أكثر من تنطبق عليهم حكمة بريطانية تقول إن من يحمل مطرقة بيده يعتقد أن كل مشكلة تواجهه هي عبارة عن مسمار. لكن من يحمل المطرقة في إسرائيل هو الجيش الذي هو نفسه عبارة عن مطرقة بيد حكومته اليمينية العنصرية، من رئيسها بنيامين نتنياهو، إلى وزير دفاعه افيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» العنصري، إلى وزير التعليم، نفتالي بنيت، رئيس حزب «البيت اليهودي»، إلى وزير الزراعة الموغل العنصرية، اوري اريئيل، الذي احتج الشهر الماضي على أن: «منذ أشهر عديدة لم تؤد كل الهجمات الإسرائيلية (على قطاع غزة) إلى سقوط قتلى (فلسطينيين)، ولا حتى جرحى. أي سلاح هذا الذي نستخدمه ونرى صور نار ودخان، ولا نرى جرحى»!!.

عن القدس العربي

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط