الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة على صفيح ساخن

تعيش غزة منذ انتهاء حرب «الجرف الصامد» التي شنتها إسرائيل ضد سكان قطاع غزة في مثل هذه الأيام من العام الماضي على بركان من نار، ما بين الحراك الدبلوماسي من جهة حماس لتحسين ظروفها السياسية والمالية الآخذة في التآكل، والشائعات المستمرة بشن عدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة، لكن هذه المرة بتقنيات حرفية عالية المهارة تتضمن ضربة نوعية إسرائيلية خاطفة تحقق أغراضها في مدى زمني قصير، ولا تكبد إسرائيل خسائر فادحة تطيل أمد الحرب كما حدث في الحروب السابقة.

أحاديث تدور في أروقة الحكومة الإسرائيلية حول الحرب والوضع في غزة، ومنذ أيام قليلة صرح مصدر عسكري إسرائيلي بأنه بعد سنة من الحرب الأخيرة على قطاع غزة، فإن الجيش الإسرائيلي يحذر من أن حركة حماس تواصل تعزيز قوتها العسكرية، في حين يكشف عن أنه سيكون لدى إسرائيل قريبا أجهزة للكشف عن الأنفاق، كما سيتم قريبا إجراء التجارب عليها.

بحسب الجيش الإسرائيلي فإن حركة حماس لا تقوم بحفر الأنفاق باتجاه إسرائيل!! إذن في أي تجاه يتم حفر هذه الأنفاق؟! ولماذا؟

إسرائيل تعلمت الدرس واستخلصت العبر من الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وكان أبرز دروس الحرب أنه يجب تقصير أمد المواجهة القادمة، لذا يسعى الجيش الإسرائيلي لتنفيذ ذلك، وكما تستعد إسرائيل لهذه المواجهة الساخنة، فإن حركة حماس أيضا يبدو أنها على أهبة الاستعداد واستخلصت هي أيضا العبر من الحرب الماضية، وربما تبدأ المواجهة الجديدة بمفاجأة لإسرائيل، بهدف تحقيق انتصار عسكري لحركة حماس من اليوم الأول يؤدي إلى إنجاز سياسي.

فمع اقتراب ذكرى مرور عام على «الجرف الصامد»، تلك الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة التي استمرت لأكثر من 55 يوما، تنتعش الذاكرة الإسرائيلية بتقييم الحرب وتداعياتها على المجتمع الإسرائيلي والوضع السياسي داخليا وخارجيا، لكن هناك نتيجة لافتة لتجربة الحرب الأخيرة على غزة في العقل الإسرائيلي بدأت تظهر بوضوح في تناول وسائل الإعلام للحرب، خلص مفادها إلى أن الغطرسة التي تعاملت بها القيادة السياسية مع الحرب كانت مضللة في وقت من الأوقات وأنه آن الأوان لمواجهة الأخطاء والواقع بشجاعة.

هناك اتجاه بدأ يظهر في إسرائيل ربما يعطي مؤشرا جديدا في استراتيجية إسرائيل في التعامل مع حماس مستقبلا؟! فقد اتبعت إسرائيل خطين ثابتين في علاقتها مع حركة حماس منذ عام 2006 أثبتت التجربة فشلهما، حيث كانت إسرائيل ترى حماس منظمة إرهابية سيطرت على غزة، ولهذا فإن حكمها غير شرعي، وهى تحكم 1،8 مليون مواطن في غزة بمنطق القوة وعلى إسرائيل أن تقاطع كل من يتعامل مع حماس، وفى المقابل ومن ناحية عسكرية يمكن لإسرائيل أن تنتصر بسهولة، لأن حماس من وجهة نظرها منظمة إرهابية غير قوية، غير أن الوضع الحقيقي لغزة يعطي انطباعا بأن حماس أصبحت بحكم الواقع دولة مستقلة بكل معنى الكلمة.

بدأت إسرائيل تدرك أو تقنع نفسها بأن حماس ليست كـ«القاعدة»، بل هي حركة منتخبة بشكل ديمقراطي تمثل قطاع غزة وتستمد الدعم منه، ولولا ذلك لما استطاعت بناء ترسانتها العسكرية على هذا النحو من النجاح، بالإضافة إلى شبكة أنفاق تهدد أمن إسرائيل!!

الخطأ الثاني يتعلق بتعريف المصالح، فالمصلحة الوطنية ليست أمنية وهو منطق براجماتي صرف، ومن هذا المنطلق لابد من دفع الثمن لتحقيق ذلك! وبالنسبة لإسرائيل فتوجد لها في غزة مصالح أمنية فقط؟!! وإسرائيل بطبيعة الحال تريد أن تضمن عدم إطلاق النار من قلب غزة، وتريد أيضا إضعاف قوة حماس العسكرية في المستقبل لنفس الهدف، لكن ذلك لا يعني أن لإسرائيل مصلحة إقليمية اقتصادية أو حزبية، مثل مصلحة حماس التي هي حزبية في الأصل! وحماس تريد أن تحقق شرعية دولية تحكمها في غزة، وهنا ستتلاقى المصالح بينها وبين إسرائيل، فتسمح إسرائيل لحماس بأن تحقق بعض مطالبها؟

إذن إسرائيل بدأت تبدل خططها وسياستها تجاه حماس بما يخدم مصالح الطرفين، فمثلا يرى بعض المحللين السياسيين الإسرائيليين أن إطلاق حماس للنار نحو إسرائيل الذي أدى إلى حملة الجرف الصامد كان نتيجة إحباطها عقب توقف تحويل الأموال إليها ونجاح إسرائيل في منع جهات مختلفة من زيارة غزة والتبرع لها بالأموال، لذا فإن العديد من الاقتراحات بدأت تطفو على السطح لكسب جبهة حماس وتطويعها ضمن هدنة طويلة الأمد، وعلى سبيل المثال لا الحصر، إذا كان رمز القوة لدى حماس يعني الاستقلال وإقامة ميناء في غزة فلابد من الموافقة على إنشائه وتقديم التسهيلات لإتمامه، مقابل تنازل حماس عن صواريخها بعيدة المدى، وبين هذا وذاك فليذهب شعب غزة إلى الجحيم طالما حقق طرفا المعادلة أهدافهما من المناورة والمداورة السياسية التي يجيدان إدارتها.

عن المصري اليوم

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط