الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عجز يضاهي الجريمة

بالقدر الذي نقلق فيه من تزايد الاعتداءات المسلحة على الجيش في الشمال، نقلق من عجز الطبقة السياسية عن معالجة الوضع المتدهور منذ سنوات عدة. هذا العجز مصدره أولاً خيارات سياسية لم تعطِ نتائجها المرجوة بداية ثم صارت رهانات على عامل الفوضى نفسه باعتباره يصيب البلاد كلها ويضغط على الآخرين، وثانياً لأن الأطراف السياسية التي تصدّرت تمثيل مناطق الشمال ليست قادرة بطبيعتها على إدارة صراع سياسي شعبي ومسلح، فهي تميل إلى استثماره والبقاء على مسافة منه وهو ما يأكل رصيدها على المدى البعيد.
لكن الأهم من دون الادعاء بمعرفة السيناريوهات التي يجري إعدادها لما يمكن أن نسميه التمرد الشمالي أو تظهير الهوية الشمالية، فإن الصلة عضوية ووطيدة بين هذا المناخ الشمالي وما يجري في سوريا والعراق وخاصة على الحدود التركية. لا أحد يستطيع أن يجزم في النتائج لكن فكرة قيام «هلال سني» بمحاذاة الحدود التركية من شمالي لبنان إلى شمالي العراق مروراً بشمالي سوريا في مواجهة «الهلال الشيعي» يجري العمل عليها كميزان قوى أولاً، ومشروع كياني بحسب الحلول المتعددة المحتملة لأزمات الإقليم. ولا تخفي القيادة التركية تصريحاً وممارسة منذ اندلاع الأزمة السورية رغبتها في الحصول على مدى حيوي إقليمي في الجوار السوري تحت أشكال ومسميات عدة، آخرها المنطقة العازلة أو الآمنة.
بل أكثر من ذلك لقد أصبحت «المسألة الكردية» مسألة تركية خالصة بعد انهيار وحدتي العراق وسوريا وصار على تركيا أن تتصرف «كبالع الموسى»، فهي متورطة بالمسألة الكردية إذا اتسع نفوذها أو ضاق. وليس أدل على ذلك من ترددها وارتباكها إزاء التحالف المناهض للإرهاب، والمقصود «داعش»، وإزاء مأساة «كوباني ـ عين العرب» حيث كان عليها أن تختار بين انتعاش الوجود الكردي والمحافظة على مصالحها في «التحالف».
على أي حال، يدرك جميع الأطراف أن المدى الزمني للحلول السياسية بعيد جداً، وأن الاستثمار في النزاعات مفتوح وقد تتسع ملفاته كما حصل فجأة في اليمن، وأن لكل الأطراف الفاعلة أوراقاً تدخل بها المشهد الدموي في المغرب العربي أو في سيناء المصرية. ولن يكون لبنان بالتالي صاحب امتياز في الحفاظ على استقراره النسبي، لذا تتواطأ الأطراف على جعل القضايا كلها معلقة لكن تحت خطة التبريد لا التصعيد. وفي هذا المشهد تدفع المؤسسة العسكرية المعبّرة عن النسيج الوطني كله ثمن هذه الحرب الباردة كما تدفع الفئات الشعبية ثمن غياب القرارات والمسؤوليات عن معالجة المشكلات الاجتماعية والخدمات الأساسية، لكن كذلك مع عجز لدى الفئات الشعبية عن الاستثمار السياسي. ففي كل مرة يهتز الأمن أو الاستقرار أو تتأزم علاقات أطراف الطبقة السياسية يكون على أصحاب القضايا الاجتماعية أن يهادنوا وينكفئوا وحتى يساوموا على القضايا والمطالب.
الموضوع طبعاً ليس غياب الأفكار لمعالجة هذه الأوضاع بل غياب القوى الحاملة والضاغطة على المعادلة التي تفرضها الطبقة السياسية وهي معادلة «الخارج» والسياسة الخارجية، والتوازنات بين الطوائف داخل السلطة. ولأول مرة في لبنان تبدو المشكلة الاجتماعية والقطاعات والفئات المشاركة في المطاليب أكبر من الفئات السياسية المتضامنة.
لا معارضة سياسية تغتذي من هذا الحراك الشعبي، ولا حراك شعبي يطمح لأن يكوِّن لنفسه حاضنة من خارج القوى الرسمية. فإذا لم تنفجر هذه الأوضاع أمنياً أو اجتماعياً فهي سائرة في طريق الاهتراء.

عن السفير

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط