الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عاصفة حزم سياسية

تأخر كثيرًا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في تعيين نائب له. ظلت الشرعية اليمنية معلقة بشخص واحد وهو الرئيس، ومهددة بحدوث فراغ خطير في السلطة، لا برلمان ولا مؤسسات للدولة يمكن أن تغطي هذا الغياب المفاجئ، لو حدث لا سمح الله، بيد أن اختيار السيد خالد محفوظ بحاح لهذا المنصب أعطى الشرعية اليمنية استقرارًا، ومنح مؤسسة الرئاسة قوة وحصانة، هي بحاجة لهما في هذه الفترة العصيبة التي يمرّ بها اليمن. تعيين نائب للرئيس يعدّ قرارا شجاعًا للرئيس هادي، وكذلك تلبيته تطلعات اليمنيين في بناء دولة مدنية، هي حق لجميع المكونات اليمنية، وليست مرتبطة بأشخاص أو أحزاب تستأثر بالسلطة وحدها.
ولأن الحرب لا تتم بالوسائل العسكرية وحدها، فإن تعيين نائب للرئيس اليمني، هو في حقيقته وسيلة سياسية تساعد على خروج اليمن من أزمته الحالية، وكما أن لعاصفة الحزم مسارها العسكري في مسعى لإجبار المتمردين الحوثيين على الرجوع للشرعية، والتراجع عن الانقلاب وتسليم أسلحة الدولة، فإن تعيين بحاح مسار سياسي يساهم في تحقيق هدف مواز للهدف العسكري من الداخل، خصوصا أن بحاح شخصية مقبولة من جميع القوى السياسية تقريبًا، وتحظى بشبه إجماع بين اليمنيين، وبالإضافة إلى هذا، يمكن القول إنه غير متورط في الصراعات السياسية وأياديه ليست ملوثة، بعكس غالبية الشخصيات السياسية المتصدرة للمشهد اليمني.
ومع شجاعة هادي في تعيين بحاح نائبا له التي نقرّها له، فإن التعيين من دون صلاحيات ومهام واضحة يقلل من النجاح السياسي المنتظر في الفترة الحرجة من تاريخ اليمن. لن يستطيع بحاح ممارسة دوره بفعالية إذا ما مارس نيابته للرئيس بصلاحيات رئيس حكومة. مفهوم أن القرار لم ينص على تعيينه نائبًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة، التي سيظل هادي ممسكًا بها، نظرًا لخلفية الرئيس العسكرية على عكس نائبه، الذي قضى جلّ عمره بين الاقتصاد والنفط، لكن ونظرًا للتوافق النادر بين اليمنيين حول نائب رئيسهم الجديد، فإن الصلاحيات المنتظر أن يمنحها له هادي، ستعينه على التواصل مع القوى اليمنية المرحّبة في غالبيتها بقرار تعيينه، باستثناء ميليشيا الحوثي، وإن كان بحاح أحد مرشحيهم لتولي المجلس الرئاسي المقترح سابقًا.
بتعيين خالد بحاح، وهو الشخصية الحضرمية الجنوبية، وتحظى بالقبول حتى في الشمال، تكون الشرعية اليمنية اتخذت خطوة بالغة الأهمية في المضي نحو العملية السياسية شبه المتوقفة منذ انقلاب ميليشيا الحوثي في الثاني عشر من سبتمبر (أيلول) الماضي. نائب الرئيس اليمني خالد بحاح الذي رفض، عندما كان وزيرًا للنفط، فساد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، يعدّ الشخصية الأكثر قدرة ودراية وتوافقا للقيام بدور محوري ورئيسي في استكمال العملية السياسية، وفق المبادرة الخليجية وآليات تنفيذها ومخرجات الحوار الوطني الشامل.
أمام بحاح تحديات سياسية ضخمة، لعل أبرزها الخداع السياسي الذي يمارسه صالح، والاستقواء الإيراني من قبل ميليشيا الحوثيين، ومع ذلك فإن هذا الزخم اليمني المؤيد له داخليًا، واستمرار الدعم الخليجي والدولي للشرعية من الخارج، سيمنحانه قدرة عالية في إنجاح توافق اليمنيين سياسيًا، وتشكيل جبهة وطنية موحدة تعمل على استعادة مؤسسات الدولة منذ اختطفتها أيدي الميليشيات ولم تعدها حتى الآن.
وكما هبّت عاصفة الحزم العسكرية لإنقاذ اليمن وشعبه، فالقوى اليمنية بمقدورها الآن القيام بعاصفة حزم سياسية تقتلع التمرد الحوثي، وتعيد بلادهم لكل اليمنيين.
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط