الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

طه حسين وفلسطين.. بالفرنسية

طه حسين وفلسطين.. بالفرنسية

تاريخ النشر: 2016-01-27 | 09:55

يبحث منذ سنوات د. عبدالرشيد محمودى وراء تراث د. طه حسين المكتوب بالفرنسية، وأصدر من قبل كتاباً حمل عنوان «من الشاطئ الآخر» ضم دراسات الأستاذ العميد المنشورة بالفرنسية خارج مصر، وكان أن ترجمها هو إلى العربية ونشرها، بعدها ترك د. «عبدالرشيد» طه حسين وانصرف إلى كتاباته وإبداعاته هو، ثم ما لبث أن عاد مجدداً إلى العميد مع أحاديث أملاها بالفرنسية، لكن لم يُنشر معظمها، وقد تسلمها من أسرة طه حسين «الأحفاد»، وقام بترجمتها، ونشرتها «الأهرام» العام الماضى، ثم جمعها فى كتاب- صدر هذا الأسبوع- عن المركز القومى للترجمة، ونشر الأصول الفرنسية وفى مقابلها الترجمة العربية، مع مقدمات وتحقيق أجراه حولها.

هذه المقالات والآراء التى لم يُجِزْها صاحبها للنشر، لسبب ارتآه، أو لعله لم يكن راضياً عن مستواها.. هل يجوز نشرها؟ الورثة سمحوا، لكن ماذا عن صاحبها نفسه، الذى لم يسمح، وبات فى ذمة الله؟!! لو أخذنا بهذا المعنى فإننا سوف نحرم القارئ من أن يلم بتراث وأعمال كاتب له وزنه الثقيل، وقد يرى البعض أن تُتاح الأوراق للباحثين فقط، فى دار الكتب مثلاً، يتداولون فيها للدراسة وللبحث بدلاً من النشر العام، ويبقى الرأى الغالب، وهو الإتاحة، وفى هذا الصدد يجب أن يُحسب لأسرة العميد أنها لم تحجب شيئاً من أوراقه عن الدارسين ولا عن النشر العام، فى حين أن ورثة بعض الكُتاب حجبوا أو بددوا أوراقاً تركها مُورِّثهم.

بعض الأوراق التى بين أيدينا تبدو للوهلة الأولى أنها كانت قيد الإعداد ولم تأخذ شكل الصياغة النهائية، مثل مقدمة لكتاب ابن سينا «الشفاء»، وبعضها بالغ الأهمية، إذ إنها تكشف كيف كان العميد يواجه ويتعامل مع الثقافة الغربية، بل المجتمع الغربى، فى مصر وجدنا معظم خصومه، خاصة من المتطرفين والمتشددين، يتهمونه بالانصياع للرؤية الغربية، وتزيَّدوا فى ذلك، وراحوا يربطون بين تزوجه من سيدة فرنسية وذلك الانصياع الذى توهموه، هو فى تلك الأوراق يبدو صلباً فى مصريته وفى عروبته، ودفاعه عن قضايا أمته، يتضح ذلك فى مقالين: الأول هو محاولة لشرح كيف يمكن لغير العربى تذوق معانى القرآن الكريم والتحليق مع كلماته فى سماوات الروح والوجدان.

الثانى يحمل عنوان «مشكلة الشرق»، ويواجه فيه أوروبا الاستعمارية بحدة وصلابة، مُندداً بالاستعمار والمناورات الأوروبية مع شعوب وبلاد المنطقة، واختار قضيتين فى هذا المجال، القضية الفلسطينية وقضية شمال أفريقيا، وتحديداً المغرب والجزائر، وما كانت تقوم به فرنسا هناك، وقد صارت تلك القضية فى ذمة التاريخ، هاجمه خصومه من جماعة الإخوان وطعنوا فى تدينه وفى وطنيته، وزعموا أنه لم يذكر بأى كلمة الاستعمار الفرنسى للجزائر، وفى دراسة سابقة لى أثبتُّ أنه كتب فى عدد الصحف المصرية مدافعاً عن الشعب الجزائرى، حتى قبل قيام الثورة الجزائرية، وفيما يخص القضية الفلسطينية، أصدرت سنة 2010 كتاباً حولها بعنوان «طه حسين والصهيونية»، جمعت فيه ما كتبه العميد حول القضية الفلسطينية، فضلاً عن مواقفه، وفى هذه القضية اتُّهم كثيراً بسبب أن مجلة «الكاتب المصرى»، التى ترأس تحريرها، كان يمولها يهود مصريون، رغم أن هؤلاء الملاك حين خرجوا من مصر عاشوا فى أوروبا، ولم يذهبوا إلى إسرائيل ولا حملوا جنسيتها؟

المقال الذى كشف عنه د. «عبدالرشيد» النقاب كُتب بالفرنسية لجمهور فرنسى، وكُتب بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مباشرة، ونُشر فى حينها، هذا المقال، كان قبل صدور قرار التقسيم بعامين.

يقول العميد فى ذلك المقال: «المشكلة الفلسطينية مشكلة خلقها الغرب برمتها نتيجة لسياسة الوعود غير المدروسة التى قدمتها بريطانيا العظمى خلال الحرب الأخرى، فقد عاش العالم لقرون بسلام مع وجود فلسطين عربية...»، هو هنا يشير إلى وعد بلفور الصادر فى نوفمبر 1917.. ثم يستعرض ما حدث أثناء الحرب العالمية الثانية، ويقول: «ينبغى على الذين خلقوا هذه المشكلة على نحو مصطنع أن يقدموا لها حلاً، وأن يُخلّصوا العالم من هذا الكابوس»، ثم يواصل القول: «كانت فلسطين دولة عربية، وهى مازالت عربية، وينبغى أن تبقى كذلك، ويجب أخيراً أن تحكم نفسها كما تريد وليس كما تريد لها قوة أو أخرى من أوروبا أو أمريكا»، هذا القول من طه حسين نريد أن نقوله كثيراً وأن نسمعه اليوم، لكن لا أحد يريد أن يقول، ولا أحد يريد أن يسمع، معظمنا لاهون عن فلسطين وما يجرى لها.. رحم الله الأستاذ العميد.

عن المصري اليوم

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط