الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضوء أخضر وانسحاب من "عبّاس"؟!

ضوء أخضر وانسحاب من "عبّاس"؟!

تاريخ النشر: 2015-12-16 | 08:14

صرّح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعليق، يوم الاثنين الماضي، استفز الجانب الإسرائيلي وأثار تكهنات في الإعلام الغربي والعالم، بخصوص موقفه من الانتفاضة الراهنة في فلسطين؛ وذلك عندما وصفها بأنّها "مبررة"، وتكهنات حول ماذا تعني تصريحاته عملياً على الأرض؟
عباس لم يعلن نفسه قائداً للانتفاصة، ولكنه أيضاً لم يحاول إعاقة أو التشكيك في تبلور قوى جديدة. إذ قال في مؤتمر لمكافحة الفساد، في رام الله: "نحن لا نملك أن نقول للشباب لماذا أنتم خارجون. خرجوا لأسباب عديدة، منها استمرار الاستيطان والانتهاكات للمقدسات". وقال: "الشباب يتجولون.. لا يرون أساسا لدولة فلسطينية، تراكم اليأس في عقولهم وقلوبهم.. ما الحل؟".
هذه التصريحات لا تدّعي قيادة المنتفضين؛ هي ليست كرسائل خليل الوزير للقيادة الوطنية الموحدة في الانتفاضة الأولى، وليست كشعارات ياسر عرفات في الاننفاضة الثانية "عالقدس رايحين شهداء بالملايين". هي نوع من الإقرار بتفهم الغضب الشعبي، من دون ادعاء قيادته، ومن دون دخول في التفاصيل، وفيما إذا كان يؤيد كل مظاهر الهبّة، بما فيها الطعن مثلا.
بالمثل، أطلق قادة في "حماس" تصريحات ربما تتجاوز طرح الرئيس عباس، المتحفظ بطبيعته، لتمجد الانتفاضة بحماسة شديدة، كقول اسماعيل هنية، القيادي في الحركة، إن "انتفاضة القدس تعد أكبر تحول استراتيجي في المنطقة". ولكنه تشابه مع عباس في خطاب يقترب من الإقرار بأنّ هذا حراك منفصل عن الفصائل، وذلك عندما يقول مثلا إن "الانتفاضة أوجدت فلسطينياً جديداً".
لا شك أنّ مثل هذه التصريحات (وتحديداً تصريحات عباس)، تساهم في بلورة رأي عام أكثر دعماً للشباب المنتفض، وللحراك الشعبي، وهي تعكس يأساً وإحباطاً عند الرئيس الفلسطيني، ربما أكثر عمقاً من الشبان الفلسطينيين. فهو يكشف أنّه تم إبلاغه مؤخرا (لا يكشف من أبلغه ذلك)، أنّه حتى العودة لاتفاقيات أوسلو "غير واقعية وغير ممكنة". وعندما يصارح عبّاس الشعب بهذه الحقيقة، فهو في الواقع يقدّم المزيد من الأسباب التي تبرر الهبّة الشعبية وتؤكدها. وهو يرفض لعب دور من يحبط المنطق أو الفكرة التي تقف خلف تحرك الشباب الغاضب، ويصبح لسان حاله بهذه الحالة: فلنترك الأمر للشبان ولقرارهم.
سيكون ضرورياً أن ننتظر إنّ كان هذا الموقف سيتحول إلى قرار استراتيجي مستمر، وإن كان سيعد فعلا ضوءاً أخضر لتحرك شبابي وجماهيري ضمن منطق وسياق أنّ الالتزام باتفاقيات أوسلو من طرف واحد بات الخط الأحمر الذي رفضته القيادة الفلسطينية، وهو التزام يبدو أنّه كان يشكل المطلب الأميركي والإسرائيلي في الآونة الأخيرة.
إذا بقي الأمر في هذا المسار، فهو مؤشر وضوء أخضر لقوى سياسية ومدنية، وشرائح اجتماعية، أنّها في الوقت الذي لا يجب أن تنتظر خطة عمل، أو قيادة وبرامج تقدمها الرئاسة الفلسطينية، والفصائل وبناها الراهنة، فإنّ لا أحد سيشكك أو يعيق تطوير هذه الشرائح الشبابية والاجتماعية، سواء أكانت من داخل الفصائل أو من خارجها، لبرامج ومشاريع تحرك جديدة، خارج سياق "أوسلو". وهو ما يعني بشكل أو بآخر إفساح المجال أو القبول بتشكل بنى تنظيمية وقيادية جديدة، وذلك استناداً لقناعة عبر عنها الرئيس الفلسطيني، بأنّ المجتمع الدولي، الذي راهن عليه مطولا، لا يعطيه شيئاً ليقدمه لشعبه، وليبرر له أي دعوة للتوقف عن المواجهات والاحتجاجات اليومية.
وافق الرئيس الفلسطيني على تعديل حكومي، في اليوم ذاته الذي عبر فيه عن قناعته بأنّ الهبّة مبررة. وهذا قد يجعله كمن يقول إنّه سيستمر في محاولات إدارة الحياة اليومية والدبلوماسية بقدر الممكن. ولكنه في الآن ذاته ليس في موقع يسمح له بمعارضة الهبّات الشعبية. وبالتالي يصبح الفلسطينيون أمام خطين متوازيين: الأول، الحفاظ على ما يمكن من مظاهر السلطة ومؤسساتها، لكن من دون إعاقة حركة شعبية جديدة تتبلور، وقد تغير كل المعادلة. وقد يكون مثل هذا التعبير من الرئيس الفلسطيني، هو تصريح بشكل آخر، عن تجميد جزئي لاتفاقيات أمنية وسياسية رداً على تنصل إسرائيل وواشنطن من باقي الاتفاقيات، وتحذير بأنّ رده على الوضع الراهن هو عدم إعاقة تبلور بنى وحركات وطنية جديدة ومختلفة عما أنتجته "أوسلو".
عن الغد الاردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط