الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سيناء مقبرة الإخوان

ما فعله الدواعش في سيناء، يبدو أنـه سيشعل فتيل نهايتهم، وتخليص العالم منهم، وكذلك من (الأم) التي أنجبتهم، وأنجبت كل التنظيمات المتأسلمة السرية الإرهابية، وهي بلا أدنى شك (جماعة الإخوان) المتأسلمين.

اغتيال النائب العام المصري كان بمنزلة القشة التي ستقصم ظهر البعير الإخواني لو كانوا يُقدِّرون المآلات حق قدرها؛ فقد أعادت إلى الأذهان تاريخهم مع الاغتيالات، وجعلتهم تلقائيًا في (قفص الاتهام)، فهم المستفيدون (تشفيًا وانتقامًا) من عملية اغتيال النائب العام، وحشدت ضدهم ليس الحكومة والجيش المصري وأجهزة الأمن فحسب، وإنما كل الجماهير المصرية قاطبة؛ فقد شعر المصريون أن المستهدف ليس الرئيس السيسي والجيش المصري كما يُموّهون في إعلامهم، وإنما وجود الدولة المصرية برمتها؛ وتأكَّد هذا الشعور عندما هاجم الدواعش في سيناء الجيش على حين غرة، في تزامن مع حادثة الاغتيال، وكبّدوه خسائر نسبيًا كبيرة، والأهم جرحوا كبريائه وكبرياء قادته، فكانت ردة الفعل عنيفة وشرسة، فما كان يراعيه الجيش في تعاملاته السابقة، من رأفة بالحاضنة الشعبية للإرهابيين في قرى سيناء، لن تكون بعد الآن عاملاً جوهريًا في الصراع، فالمؤشرات التي يقرؤها المحلل من الغضب المصري العارم، رئيسًا وحكومة وشعبًا، تقول إن الاكتساح سيكون مدمرًا، وسيكون من ضمن الخاسرين، أهل شمال سيناء، الذين كان الدواعش يتدرعون بهم، فليس ثمة من طريقة الآن للقضاء عليهم، إلا بالقضاء على الدرع ومن يتدرع به.

وكما تثبت الأحداث وتؤكده الوقائع يومًا بعد الآخر، فكل سموم الإرهاب المتأسلم، أصله ومصدره ومكمن ينابيعه، والرحم الذي أنجبه جماعة الإخوان؛ فهم بمنزلة الأفاعي التي تنتج هذا السم الزعاف؛ ولديّ قناعة لا يخالجها شك، أن القضاء على ظاهرة العنف المتأسلم، الذي تطرف وتغول، حتى أصبحت وحشية «جنكيز خان» لا تقاس عند مقارنتها بما يقترفه الدواعش من فظائع متوحشة.

وكانت مشكلة مصر، أن هذه الجماعة الشيطانية الخسيسة، حينما حكمت مصر، ذهبت أول ما ذهبت إلى أجهزة الأمن المصرية، وانتقمت منها، وفرغتها من كل وثائقها وسجلاتها الأمنية، وأحالت كبرائها وأصحاب الخبرة فيها إلى التقاعد، وقلمت أظافر قدراتها وقوتها؛ ومعروف من الخبرات المتراكمة لدى المختصين في مكافحة الإرهاب، أن أهم الأسلحة في مكافحة الإرهاب هي (المعلومة)؛ فالمملكة - مثلاً - استطاعت أجهزة الأمن فيها، أن تحمي بلادنا وهي بمنزلة القارة، مترامية الأطراف، بحواضرها وسهولها وجبالها ومسالكها الوعرة والنائية، وقراها القصية، وتُحصنها من شرور الإرهاب، بقدرتها المتفوقة للوصول إلى المعلومة، واختراق خلايا الإرهابيين؛ وأي جهاز أمن لا يملك المعلومة، ولا يعرف كيف يصل إليها، فسوف يفشل قطعًا في مواجهة الإرهاب. وهذا ما يعانيه الأمن المصري، بعد أن أفسد الإخوان إبان فترة حكمهم سجلات الرصد والتتبع الأمنية.

وأحداث سيناء الأخيرة، أثبتت بالوقائع على الأرض أن الإرهاب المتأسلم منظومة واحدة متكاملة، كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، ويتداعى هؤلاء لنصرة أولئك؛ ويوزعون أدوارهم بين فعاليات تدّعي المسالمة وتُظهر اللين والتسامح، وتتعمد أن تبدو مبتسمة بشوشة، أنيقة المظهر واللفظ، وتُجاهر بأنها تؤمن بالحوار، وبالتعددية، وبالدعوة بالتي هي أحسن، وهم جماعة الإخوان المنتمون للجماعة الأم - (البناؤون) - وفي الجهة الأخرى، هناك فعاليات منهم تتعمد أن تبدو على النقيض، مُتجهمة عنيفة فظة غليظة قولاً وفعلاً ومظهرًا، إقصائيون يزعمون أنهم يمتلكون الحقيقة، وهذه الفئة منهم لا تتردد في التكفير وتنأى بنفسها عن التفكير، وتتعوذ بالله منه، تسير خلف مشايخها، وتُقدس ما يقولون، وتُنفذ رغباتهم دونما تفكير، وتغتال من يأمرونها بالفتك به، حتى وإن كانوا آباءهم أو أقرب الأقرباء لهم؛ وهؤلاء وهؤلاء متفاهمون ومتفقون ضمنًا على توزيع الأدوار، وإن أظهروا الخلاف، وأحيانًا الخصام، فهم يعملون وبتنسيق لتحقيق ذات الهدف. والآن بعدما رأى المصريون واضحًا جليًا التنسيق بين عمليات داعش في سيناء وتزامنها مع عمليات جماعة الإخوان في القاهرة، اتضح لهم أنها منظومة إرهابية متكاملة، الليّنون منهم والمتجهمون، فاللين والتجهم، مجرد ذر للرماد في العيون لا أكثر.

وختامًا أقول: رغم ما وصل إليه الدواعش، وممارساتهم المغولية المتوحشة، وعملياتهم الإرهابية المؤلمة، التي لم تخطر على بال بشر ولا جان، إلا أنني بعد عملياتهم (الحمقاء) في سيناء بدأت أرى بصيصَ أمل، وتنفُّسَ ذُبالة شمعة تلوح في نهاية النفق المظلم؛ فالغبي الأحمق من قاده غروره إلى أن يقتحم عرين الأسود متوهمًا أنه سيقتلعها من عرينها وليس معه إلا مجرد (خنجر) صَدِئ وجده في إرث ابيه!

عن الجزيرة السعودية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط