الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سوس الصهيونية ينخر في كيانها

سوس الصهيونية ينخر في كيانها

تاريخ النشر: 2018-06-30 | 11:55

شهدنا في الأيام القليلة الماضية، حدثين اثنين على الساحة الإسرائيلية، يثبتان أن التسوس الصهيوني بات ينهش أكثر بكيانه من الداخل، وهذا ما يزيد من قلق الصهاينة التقليديين، على مستقبل كيانهم من اتجاهات عدة. لأن العصابات الأشد تطرفا، باتت مسيطرة كليا على سدة الحُكم الصهيوني، وبدعم مطلق من زعيمها بنيامين نتنياهو. والوقائع هي خير إثبات.

الحدث الأول، هو سعي الحكومة الحالية إلى تغيير شكل التعيينات في الوظائف الحساسة والثابتة في مؤسسات الحكم، غير المتعلقة بمنتخبي الجمهور، وهو الجهاز الذي يضمن استمرارية في أعمال أجهزة الحكم. من تعيينات بموجب عطاءات مفتوحة أمام الجمهور، ويكون التعيين بموجب الكفاءات، الى تعيينات سياسية بقرار من الوزير، الذي يحق له بموجب القانون تعيين عدد محدود في مكتبه الخاص وعلى مستوى الوزارة، يستقيلون فور تعيين وزير آخر.

ولكن الضجة تعاظمت حينما وصل الأمر الى حد تعيين المستشارين القضائيين للوزارات، وهي وظيفة في غاية الحساسية في المبنى المؤسساتي الإسرائيلي. وقد شهدت واحدة من لجان الكنيست بحثا صاخبا، عرضت مقاطع واسعة منه في وسائل الإعلام. فقد تجند قضاة حاليون وسابقون في المحكمة العليا، والمستشار القضائي للحكومة، وكلهم محسوبون على اليمين، لإقناع أعضاء اللجنة برفض مشروع القانون الحكومي. إلا أن هذه الشخصيات ذات الوزن الكبير، لم تستطع إقناع أعضاء الكنيست من المستوطنين، أو التابعين لعصابات المستوطنين، واستمروا في التشبث بمشروع القانون، الذي سيلغي أي ضوابط مستقبلية، أمام سطوة أشد، لليمين الاستيطاني والديني على الحكم.

والحدث الثاني، هو تحقيق عرضه التلفزيون الإسرائيلي، يظهر فيه أن المؤسسة الدينية المتزمتة، أزالت شهادة "الحلال اليهودي" عن مصنع نبيذ كبير، في إحدى مستوطنات مرتفعات الجولان السوري المحتل، فقط لأن يهودا مهاجرين من أثيوبيا، يعملون في قطف العنب في كروم المصنع. وبنظر المتدينين المتزمتين، فإن اليهود الإثيوبيين مشكوك بيهوديتهم، وهذا يكشف مدى العنصرية والاستعلاء، على ذوي البشرة السمراء، الذين استقدمتهم إسرائيل منذ ثلاثة عقود ونيف، لتعمل غالبيتهم الساحقة في "الأعمال السوداء"، ويواجهون عنصرية استعلائية صهيونية مهينة على مدار الساعة.

وهاتان عينتان صغيرتان، تكشفان مدى التطرف العنصري في الحُكم الصهيوني. فالعنصرية أينما كانت، شرهة ولا حدود لها، فهي تبدأ في الدوائر "البعيدة"، بمعنى الأعداء، ولكنها لاحقا تبدأ تنهش بالدوائر الأقرب لها، في مجتمعها، وهذا ما يجري الآن في الصهيونية. فالعصابات المتطرفة لم تستورد فكرا عنصريا من خارج الفكر الصهيوني، بل هذا تطور تصعيدي متوقع للصهيونية.

وهذا مشهد يزيد من القلق الكبير لدى جمهور واسع، يرى بنفسه صهيونيا، ولكنه يبحث عن العيش الهادئ والعصري، كعيش المجتمعات التي هاجروا هم أو آباؤهم منها، مثل أوروبا والولايات المتحدة. ولذا فإن التقديرات بأن إسرائيل مقبلة على موجات هجرة كبيرة منها، من الأجيال الشابة خاصة، هي تقديرات واقعية، وبوادرها باتت ظاهرة.

الانعكاس الآخر لهذه الحالة الصهيونية، نجده في ابتعاد أبناء الديانة اليهودية في العالم عن إسرائيل. فقبل أيام انتخبت الوكالة اليهودية، وهي أهم مؤسسة صهيونية "عليا"، الرئيس السابق لحزب "العمل" المعارض يتسحاق هيرتسوغ، رئيسا لها، رغم اعتراض نتنياهو. وقد أكدت التقارير الإسرائيلية، أن هذا الانتخاب بمثابة رسالة واضحة من قادة التنظيمات الصهيونية في العالم لنتنياهو، بمقت سياساته، التي تنعكس عليهم سلبا، مثل علاقاته مع الرئيس الأميركي الحالي. وزاد على هذا، محاولة المؤسسة الدينية اليهودية الإسرائيلية، فرض سطوة دينية على المؤسسات الدينية اليهود في العالم وبتواطؤ نتنياهو.

وكان استطلاع للرأي بين اليهود الإسرائيليين، واليهود الأميركان، قد عكس عمق الشرخ، فقد قال 12 % من الأميركان اليهود إنهم يشعرون بأن اليهود الإسرائيليين إخوة لهم، مقابل نسبة 28 % بين اليهود الإسرائيليين تجاه الأميركان. وكانت أبحاث سابقة، قد أكدت أن الغالبية من الأميركان اليهود بعيدة عن المؤسسات الصهيونية والمعاهد اليهودية، ولا تشعر بأي علاقة بالكيان الإسرائيلي. وتشدد الأبحاث على أنه كلما كان الجيل أصغر، فإن نسبة الابتعاد كانت أكبر.

هناك شك في أن غالبية الجمهور الإسرائيلي تستوعب ما يجري من حولها، وهذا ينعكس في استطلاعات الرأي التي تواصل منح غالبية للعصابات الحاكمة اليوم. ولكن لن يطول الزمن الذي ستشهد فيه إسرائيل انفجارا داخليا، أو موجات هجرة من إسرائيل، لم تكن تتخيلها الصهيونية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط