الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دولتان لا دولة واحدة

دولتان لا دولة واحدة

تاريخ النشر: 2018-03-12 | 09:51

بسهولة ويُسر، انزلق النقاش في شأن حل الدولتيْن إلى فكرة الدولة الواحدة. المطلوب، وفق الرئيس دونالد ترامب، هو توسيع الأفق والبحث عن حلول «خارج الصندوق»، ولا مانع في سبيل ذلك من إطاحة أفكار هي حصيلة عمل نضالي وديبلوماسي شائك وطويل.

دولتان أم دولة واحدة؟ يُعاد طرح السؤال الذي يفتقر إلى أي مظلة شرعية عربية أو دولية، فلا يكاد أن يمر يوم إلا ويُعقد مؤتمر أو يصدر تصريح أو إعلان عن دولة أو مسؤول أو جهة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن ما من خيار للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي سوى حل الدولتين. وليس آخراً تأكيد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي دعم بلاده هذا الخيار، وتشديد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على أنه «السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم».

هذا النقاش لم يغِب أيضاً عن الساحة الإسرائيلية الشهر الجاري، ولكن من دون أن يبدو ذلك أكثر من مقارعة حزبية ضد اليمين، تصب من دون شك في الهدف النهائي، أي ضم الضفة الغربية إلى الدولة العبرية. حتى في وجود أصوات إسرائيلية ما زالت ترى أن الحل الأمثل هو دولتان، هذا الرأي لا يجد تمثيلاً سياسياً في الكنيست، وبالتالي في القرارات، ويبقى نقاشاً أكاديمياً. لا ننسى أيضاً أن الدعوة إلى دولة ثنائية القومية، لن توافق عليها إسرائيل، كما أن دعوة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو إلى دولة واحدة بنظامين تعني «أبارتهايد» حتماً.

ولكن، ماذا يريد الفلسطيني؟ لا شك في أن فكرة الدولة الواحدة تتقاطع مع طروحات فلسطينية مشابهة، وإن كانت محدودة، دخلت من بوابة اليأس بعد فشل اتفاق أوسلو وعملية السلام والعوائق الواضحة التي وضعتها إسرائيل والإدارات الأميركية ضد تنفيذ الاتفاق، وبعد أن أفرغ ترامب ونتانياهو فكرة الدولتين من معناها.

من دون التقليل من الوقع النفسي لهذا الإخفاق على الفلسطينيين، لا بد من القول إن هذا النقاش، فلسطينياً، فيه كثير من العبث السياسي بمكتسبات تراكمية هي حصيلة لمسيرة النضال الوطني. ومع الأخذ بحسن نيات دعاة الدولة الواحدة، بل تأكيد وطنيتهم، فإن فكرة الدولة الواحدة هي معضلة إسرائيلية بحتة، ليس على الفلسطيني التنظير إليها، ولا تجنيد القوى من أجلها.

الأسوأ، أن إشاعتها عربياً وعالمياً كمطلب فلسطيني هي إفراغٌ لنضال نصف قرن حقق فيه الفلسطيني إطاراً فكرياً لوجوده السياسي. فكيف إن أَخذ بمضمونه وأهدافه مجتمعٌ دوليٌّ وازن بمؤسساته (الأمم المتحدة ومجلس الأمن وفروعهما)، ومنظماته وهيئاته الإقليمية (الاتحاد الأوروبي، ودول عدم الانحياز، ومنظمة الوحدة الأفريقية، والمؤتمر الإسلامي وغيرها)؟ وكيف إن واكب ذلك تعاطفُ الرأي العام العالمي مع فكرة متماسكة مشار إليها بمنظمة التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية، ومرحلياً إقامة السلطة الوطنية في الضفة وغزة؟

ربما يكون هذا الرأي هو الأقرب إلى نصيحة المؤرخ الفلسطيني الأشهر وليد الخالدي، في خطابه لدى افتتاح مركز الدراسات الفلسطينية في جامعة لندن قبل ثلاث سنوات.

موضوعياً، انتهت المسيرة الفلسطينية إلى إقامة السلطة الوطنية، وسط تعقيدات الاحتلال وأهدافه، وهزيمة إقليمية كبرى في العراق، وتفكك النظام الإقليمي العربي، وانتفاضة نازفة، ووسط دعوات كانت تصدر هنا وهناك لحل السلطة، وهي دعوات لا تعني سوى إخراج المسألة من مجالها التاريخي والاقتراب من الانتحار. الواقعية السياسية تقتضي دفع السلطة الفلسطينية إلى أن تبلور نفسها كتعبير عن برنامج كفاحي وطني موحد يحمل معنى عملياً وتطبيقياً لما يكرره الرئيس محمود عباس بانتهاء اتفاق أوسلو، وبما يعيد ثقة المواطن بالسلطة من خلال تطهيرها بوضوح قاطع لشوائب الفساد ومظاهره.

دولتان، لا دولة. وإلا، فالفلسطيني أصلاً في وطنه، وكل ما فيه يهتف أن «هذا البحر لي، وهذي الأرض لي».

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط