الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دلالات المستجدات الفلسطينية واستحقاقاتها

دلالات المستجدات الفلسطينية واستحقاقاتها

تاريخ النشر: 2018-01-28 | 10:01

إخراج «قضايا المرحلة النهائية» ل«أوسلو» من جدول التفاوض، وحسم الاحتلال لها أحادياً، بدعم أمريكي مطلق، هو مستجد سياسي جعل ما بعده غير ما قبله، وحمل تحديات ومخاطر غنية عن الشرح. لكن، ولأن التشخيص لا يشكل نصف العلاج إلا حين يتجاوز الوصف إلى التحليل، فلنطرح دلالات هذا المستجد واستحقاقاته عبر الإشارة إلى:

أولاً: بعد 25 عاماً ويزيد من اتخاذ حكومات الاحتلال لما يسمى «العملية السياسية للسلام» غطاء لمواصلة، وتسريع، وتكثيف، إجراءات الاستيطان والتهويد والضم الواقعي، بات التفاوض، بالنسبة لقادة الاحتلال، زائداً لا حاجة لهم به، اللهم إلا كآلية لانتزاع اعتراف فلسطيني بالتهام القدس بشطريها، وضم أغلب أراضي الضفة، وإسقاط حق اللاجئين في العودة والتعويض؛ أي ما يعادل الاعتراف بـ«إسرائيل» «دولة لليهود»، لا على «مناطق 48»، فقط، إنما على كامل مساحة فلسطين بين البحر والنهر.

ثانياً: بذلك يتضح، بما لا يقبل مجالاً للشك، أن اعتراف قادة الاحتلال، في «أوسلو»، بمنظمة التحرير الفلسطينية، لم يكن، كما اعتقدت قيادة الأخيرة، اعترافاً ضمنياً بالفلسطينيين كشعب له الحق في تقرير مصيره بنفسه، بل إقرار بأن من تبقى منهم على أرضه مجموعة سكانية «غير يهودية»، تعذر التخلص منها، ويكفي لحل حاجاتها (لا حقوقها) أن تُعطى حكماً إدارياً ذاتياً في كنف، وتحت سيادة دولة «إسرائيل» اليهودية. ويتضح أيضاً أن قبول قادة الاحتلال بقراريْ مجلس الأمن 242 و338، أساساً للتفاوض، لم يعنِ اعترافاً بأن «مناطق 67» محتلة أو حتى متنازع عليها، بل جزء من أرض «إسرائيل» التاريخية الكبرى، «تم تحريره».

ولو شئنا استخلاص أهم استحقاقات الدلالات أعلاه، لقلنا:

1- ليست ثمة إمكانية لا لـ«تسوية استسلامية» تفرض مشيئة صفقة القرن الأمريكية «الإسرائيلية»، ولا لـ«تسوية سلامية» تلبّي أدنى مطالب المفاوض الفلسطيني؛ أي إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل «مناطق 67»، وعاصمتها القدس الشرقية.

2- ثمة في الأفق جولات وجولات من المواجهة السياسية والشعبية الفلسطينية المفتوحة مع الاحتلال، وبالتالي فإن القيادة الفلسطينية الرسمية ستُجبَر تقدّم الأمر أو تأخر على مغادرة المحطة القائمة التي تتداخل، وتتشابك في إطارها مفاهيم، وأنماط تفكير، وطرائق عمل مرحلة معطوبة استنفذت نفسها، ومرحلة مفروضة تتشكل بتدرج وتدفع نحوها منذ سنوات محركات كبيرة معروفة ولا حاجة لتعدادها، فيما جاءت «صفعة القرن» لتضع حداً لرهانات عقيمة على الخارج أنجبت انقسامات وفعلاً ميدانياً مبعثراً في الداخل، ولتؤكد، أكثر من أي وقت مضى، أن وحدة الداخل ومقاومته هما رافعة الإنجازات، بما فيها دعم الخارج بأشكاله وجنسياته.

إن الحالة الفلسطينية وهي تواجه «صفعة القرن»، وواقع «سلطة بلا سلطة، واحتلال بلا كلفة» ينطبق عليها القول: يتشكل الجديد في أحشاء القديم، حتى وإن مر بمحطة مؤقتة يسودها الالتباس، فإنه لا بد أن يلد، لكن السؤال، هنا هو: متى؟ وكيف؟، آخذين بالحسبان أن الوقت كالسيف ذي حديْن، إن لم تقطعه قطعك، وأنه بالنسبة للفلسطينيين، من تراب يُسلب، ودم يُراق، وموارد تُنهب، وحقوق تُستباح، وهوية تُطمس، ورواية تُمحى، ذلك ليس منذ إعلان «وعد ترامب» بشأن القدس فقط، بل منذ نكبة فلسطين واحتلال أرضها، وتشريد نصف شعبها ويزيد.

هذا يعني أن الفلسطينيين الذين بددوا 25 عاماً في البحث تسوية تعيد ولو أدنى حقوقهم، لا ينبغي، ولا يجوز، تجريعهم مرارات هدر المزيد من الجهد والوقت لتجريب المُجرب الفاشل والمُدمر، فيما بات مفروضاً تسريع إلغاء تعاقد أوسلو، والتحلل من التزاماته الاقتصادية والأمنية، بوصفه المدخل الوحيد لإنهاء الانقسامات الداخلية، واستعادة الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، بدءاً بتشكيل مجلس وطني جديد موحَّد، ينهي إحلال «السلطة» محل «المنظمة»، ويجدد ويفعّل المؤسسات الوطنية، ويضع استراتيجية سياسية جديدة للمواجهة المفتوحة مع الاحتلال، تقر الحق في ممارسة كل أشكال النضال.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط