الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حوارٌ لا «مصالحة»

كل العالم يشهد للأردنيين، والمقصود هنا هو الشعب والقيادة، بأنهم تجاوزوا «تسونامي» الربيع العربي وزمهريره وعواصفه ليس بأقل الخسائر بل بالكثير من الإنجازات الحقيقية والفعلية التي سنستمر بالبناء فوق مداميكها التي غدت متعالية وتبشر بمستقبل قريب واعد لهذا البلد إلى أن نستكمل الإصلاح الذي كنا قد بدأناه في عام 1998.. بل وقبل ذلك بأكثر من إثنين وأربعين عاماً وحقيقة أننا سنبقى نواصل الإستكمال وذلك لأنه طالما أن هناك حياة فإنه لابد من مواصلة المسيرة الإصلاحية التي ستكون طويلة وفي بعض الأحيان ستكون صعبة وشاقة لأن هناك دائماً وبإستمرار، إنْ في الأردن وإنْ في كل دول الكرة الأرضية، من سيبقى يرفض الجديد ومن سيبقى يشد إلى الخلف.
إنَّ أصحاب المواقف الجامدة المسبقة، الذين يثبت يوماً بعد يوم أنهم لا يملكون لا الجرأة ولا الإقتدار على التخلي عن مواقفهم هذه التي تجاوزتها حركة التاريخ، ربما أنهم مصابون بمرض التحجر الذهني والفكري ولا يستطيعون لا رؤية ولا فهم كل هذه التحولات التي شهدها بلدنا، وكلها في إتجاه المستقبل وإلى الأمام، خلال الأعوام الثلاثة الماضية أو أنهم يعرفون ويدركون هذا كله ولكنهم من قبيل «المكابرة» الجاهلية يرفضون الإعتراف بكل هذه التحولات التي يجب الإستمرار بالبناء فوقها لأن الإصلاح لا نهاية له ما دام أن الحياة مستمرة وأن عجلة التاريخ متواصلة الدوران.
لقد بقي هؤلاء، والمقصود هنا هو الحزب الأكبر أي جماعة الإخوان المسلمين التي نختلف معها على الكثير من قضايانا الوطنية وقضايانا القومية إلاَّ أننا نحترم «المعقول» الذي تطالب به وتقوله،.. يرفعون شعارات صاخبة وبسقوف عالية ومرتفعة وقد بقوا يشكلون مجرد صدىً لـ«إخوانهم» في مصر وفي غيرها لكنهم وهُمْ لم يتقدموا ببرنامج عمليٍّ واحد.. والأسوأ والمستغرب حقاً أنهم اعتصموا بالإنكفاء والإنعزال ورفضوا كل محاولات الحوار والتفاهم ورفعوا راية: «إننا قادمون» لظنهم أن «تفاحة» الحكم اقتربت من أنْ تسقط في أحضنهم وبهذا فإنهم قد أضاعوا فرصة تاريخية كان يجب أنْ يستغلوها قبل أن تحلَّ تلك الكارثة السياسية بحزبهم الأم في مصر.
والآن، ورغم كل هذه المتغيرات إنْ عندنا هنا في الأردن وإنْ عند غيرنا والمثال على كل هذا هو الذي جرى ولا يزال يجري في مصر وفي تونس وفي ليبيا بالإضافة إلى ما يجري في سوريا والعراق، فإنَّ «إخواننا»، هداهم الله وغفر لهم ما تقدَّم وما تأخَّر من ذنوبهم.. وبخاصة ذنوبهم السياسية، لا زالوا يضعون أكفهم فوق عيونهم حتى لا يروا كل هذه المتغيرات والمستجدات ولا زالوا يغرقون في أوهامهم السابقة.. ولذلك فقد سمعنا قبل فترة من «مراقبهم» العام ما لا يجوز أن يقال بعدما ثبت أن الأردنيين، شعباً ونظاماً، يقفون على أرض صلبة وبعد ما شهدت أرض الكنانة كل هذه التحولات التي شهدتها وسمعنا أيضاً من أحد قادتهم دعوة لـ»المصالحة» بدون إيضاح منْ عليه أن يصالح وأنْ يتصالح مع مَنْ.
لم يحدث إنقسام في بلدنا، والشكر والحمد لله، حتى في ذروة هبوب رياح «تسونامي» الربيع العربي لا بين مكونات الشعب الأردني ولا بين هذا الشعب ونظامه وقيادته حتى تكون هناك مثل هذه الدعوات لـ»المصالحة» من بعض قادة الإخوان المسلمين ولهذا فإن على هؤلاء أن يدركوا أنَّ الخلافات والإختلافات في وجهات النظر لا تعني «الإنقسام» بل تعني الحيوية والسعي المستمر نحو الأفضل وتعني أننا سنبقى بحاجة إلى الحوار الهادف البناء البعيد عن مجرد تسجيل المواقف لدغدغة عواطف الأردنيين الذين باتوا يعرفون كل شيء والذين سئموا «الفوارد» الأسبوعية التي بقيت تُساق إلى ساحة المسجد الحسيني.. للصراخ ولإطلاق الشعارات الخيالية وأيضاً للشتم وللإتهام وللأسف.
لا يوجد أي إنقسام في الأردن حتى يدْعو بعض قادة «الإخوان» إلى المصالحة بل أنَّ الموجود هو بعض الإختلاف في وجهات النظر وعلى غرار ما هو قائم في كل البلدان الديموقراطية وما هو غير مسموح به وعلى الإطلاق في دول «الممانعة والمقاومة»!! وفي أنظمة الإنقلابات العسكرية السابقة واللاحقة.. والإختلاف في وجهات النظر لا يحتاج إلى أيِّ «جاهات عشائرية» ولا إلى أي مصالحة إنه يحتاج إلى الحوار وإستمرار الحوار الهادف البنَّاء وهذا هو ما يجري في بلدنا يومياً إن بين أصحاب وجهات النظر المتعارضة وليس المتناقضة وإن بين القيادة وبين شعبها بكل مكوناته.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط