الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"حماس" تحاصر غزة !

"حماس" تحاصر غزة !

تاريخ النشر: 2019-03-28 | 14:01

نطق بها أهل غزة واضحة لا تحتاج إلى تأويل، حيث قالوا «بدنا نعيش» بعد أن نفد صبرهم وضاقت بهم الحيل والسبل، فما كان لهم إلا أن أعلنوها «ثورة الجياع»، حيث إن أبسط حاجات الإنسان هي الغذاء والمسكن والدواء والعمل.
إن جذور المشكلة في جوهرها تتمثل في أن قادة حركة «حماس» أخذتهم العزة بالإثم، خصوصاً بعد أن انهالت عليهم الأموال القطرية من جهة، والصواريخ الباليستية الإيرانية من «حزب الله» من جهة أخرى، منذ ذلك الوقت وهم يسلكون سياسات تربطهم وتورطهم في نفس الوقت، وهي قضايا أكبر منهم ومن قدراتهم الذاتية، ودخلوا في اللعبة الدولية وأداروا ظهورهم للقضية الفلسطينية ولسكان غزة خاصة، وزجوا بأنفسهم كقادة في قضايا لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وتحالفوا مع دول وأحزاب ليس لها شأن بالقضية الفلسطينية مثل ارتباطهم بإيران وقطر وحزب الله والحوثيين والنظام السوري، حتى غدتْ غزة مثل السجن الكبير وباتت في طريق مسدود.
لقد تركت «حماس» أهل غزة يعانون من الجوع والفقر والبطالة، فما كان لأهل غزة إلا الانتفاضة التي هي هذه المرة ليست ضد إسرائيل، ولكن ضد قادة «حماس».
والذي زاد من تأزم الوضع في غزة هو دخول النظام القطري على الخط، وهو الذي يعاني من المقاطعة الخليجية، وفي غزة وجد ضالّته في الإخوان المسلمين من حركة «حماس»، وذلك لأن النظام القطري جعل من الدوحة مأوى لـ«الإخوان» الذين هربوا من مصر وغيرها من البلدان، بل جاؤوا من كل حدب وصوب في العالم.
لذلك أخذت الدوحة تقدم الأموال لـ«حماس» دعماً لمشروع الإخوان الذي فشل في البلدان العربية كافة في الوصول إلى السلطة، وتسببوا بأزمات كثيرة منها ما يجري في غزة الآن من انقسام وتوتر بين الفصائل الفلسطينية وعن أولويات الناس من خدمات واقتصاد، بالإضافة إلى ما فعلوه في البلدان العربية من تخريب وعبث.
بذلك أصبح أهل غزة بين فكَّي كماشة، حيث يعاني المواطن الفلسطيني العادي من ظروف قهرية في الداخل تتعلق بالمستوى المعيشي، وفي الوقت ذاته يواجه الجيش الإسرائيلي على الحدود بالرصاص ويسقط قتلى منهم.
ويرى القيادي في حركة «فتح» محمد الحوراني، أن ما يحصل بغزة في الوقت الحالي، يشكل «ثورة جياع لأناس يعانون وضعاً صعباً للغاية منذ سيطرة (حماس) على القطاع قبل 12 عاماً». وأضاف في حديث مع موقع «سكاي نيوز عربية»، أن «إسرائيل وجدت في حركة (حماس) الخصم الملائم حتى تبرر حصارها، وهدف إسرائيل، في نهاية المطاف، هو استنزاف الشعب الفلسطيني وإضعافه، فضلاً عن استخدام الانقسام الداخلي بمثابة ذريعة لدفن أي مسار سياسي».
وأورد الحوراني أن «الدوحة تقدم الأموال لـ(حماس) دعماً لمشروع الإخوان الذي فشل في البلدان كافة التي وصلوا فيها إلى السلطة، إذ يتحولون في الغالب إلى سبب للأزمة بسبب ما يُحدثونه من انقسام وتوتر، بعيداً عن أولويات الناس من خدمات واقتصاد».
تأزُّم الوضع السياسي في غزة خصوصاً في علاقتها بمنظمة «فتح» هو ما تسعى إليه إسرائيل، والأموال القطرية التي وصلت إلى القطاع لم تساعد على تخفيف الأزمة، لأنها «لا تقدَّم من باب الغوث الإنساني، بل تذهب مباشرة إلى قادة (حماس)، وإسرائيل تعرف هذا الأمر وتملك قوائم الآلاف من المستفيدين».
لم يكن أحد يصدق أن حركة «حماس» التي كانت في يوم ما لها رصيد شعبي كبير وحققت نجاحات في انتخابات المجلس الوطني التشريعي، أن تكون هي الآن من تقمع شعبها وتطارده. لقد فوجئت الحركة الآن بأن الجمهور الفلسطيني الطيب والمعطاء والقادر على معرفة الاتجاهات، يعرف متى يكون الشعار صادقاً ومتى يكون لمجرد الاستهلاك الكلامي أو الإعلامي.
قد أعطى هذا الجمهور كل ما طلبت حركة «حماس» منه في التصدي لثلاث حروب قاسية منذ سنة 2008 حتى 2014، وتحمل أوجاع الحصار لمدة 12 عاماً، ومنح كل ما في عروقه من دم في مسيرات العودة على مدى عامٍ كامل، كل ذلك عندما كان الهدف واضحاً ويستحق المواجهة، أما عندما تجاوزت «حماس» ذلك إلى استغفال هذا الجمهور وابتزازه واستخدامه، فإن هذا الجمهور يعرف بالضبط كل التفاصيل.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط